منذ إعلان إشهاره في التاسع من ابريل عام 94 بقرار وزاري رقم 71، ومركز إعداد القادة ببنايته ذي الطابقين الاثنين بلونها (البيج) المشوب بالأبيض البهيج وزجاج نوافذها التي أخذت من زرقة السماء لونها وبـ (مزهرياته) التي زرعت بعناية فأضفت أناقة وهدوءا على مدخله الرحب ، وهو يقدم أو يرسم له دورا لا يتعدى حدود الصمت الرهيب في شارع الطوار الذي يتسم كحال شوارع دبي بالزحام!
مركز إعداد القادة مبنى جميل - مرتب - نظيف - أنيق يصلح مكانا لقراءة حكايات ألف ليلة وليلة وروايات تولستوي وقصائد نزار قباني - هادئ كالبحر - كما لو أن جميع من فيه (يمشي) على أطراف أصابعه ليس خوفا ولكن حرصا! حرص على ماذا طالما أن كل شيء (معلوم) ؟! فمنذ ذلك التاريخ ومركز إعداد القادة يحتضن بـ (حنان أم رؤم ) الدورة الفلانية أو الندوة العلانية خلال الفترة من ... إلى... بمشاركة... دارسا و... محاضرا من خيرة المختصين والمعنيين ! وإلى أجل قريب ومركز إعداد القادة ، بوابة لصقل وتأهيل وإعداد العشرات من مدربي وحكام اللعبة الفلانية! ولأنه يقدم خدماته بالمجان وبـ (فم مغلق) تماما وحتى يكتمل (حلوه) ، فان مركز إعداد القادة وبعد حفل افتتاح أي دورة أو ندوة في ربوعه ، يقدم وجبة إفطار شهية وشايا بحليب (أبو قوس) وأحيانا قهوة وماء باردا !
(بس تعالوا) وكل هذا يقدم بالمجان في مركز إعداد القادة كما لو أن لسان حاله يقول للدارسين والمحاضرين (بس تعالوا) ، وقعوا في كشف الحضور ثم (سيروا) وتعالوا في اليوم الأخير لاستلام شهاداتكم التقديرية الناطقة بتفوقكم في احتفالية الختام وسط زمجرة كاميرات التصوير ،وهكذا دواليك! ولأنه كالبحر هادئ ، فقد كان طبيعيا أن تأتي لحظة العاصفة بعد لحظات هدوء كادت أن تجعل شارع الطوار الصاخب ، ينطق صائحا .. (ما أبيه)!
مدير nationality
ولان دوام الحال من المحال وفي ضوء التوجهات الجديدة ولأنه منشأة حكومية اتحادية تابعة للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ، فقد امتدت يد التغيير إلى مركز إعداد القادة لتقدمه إلى الوسط الرياضي والشبابي في الإمارات ، بوجه جديد ، شكلا ومضمونا - أهدافا وبرامج - خططا وسياسات - أطرا وسياقات - مجلس إدارة جديدا - مديرا تنفيذيا nationality بمفاهيم القرن الـ 21 هو محمد الكعبي.
إذن مركز إعداد القادة اليوم بوجه جديد ولكن ليس إلى حد المبالغة ، فجديده ليس عبارة عن مساحيق سرعان ما تذوب مع أول حالة مواجهة مع حرارة الإمارات بل هو جديد حقيقي ينطبق عليه .. مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة.
النقود بالخزينة
الخطوة الجديدة في مركز إعداد القادة ، متأنية - واثقة - مدروسة - (مستأنسه) بتجارب الآخرين - مستمدة بريقها من واقع الإمارات - أصحابها مدركون لحجم معاناة السير في هذا الطريق لكنهم عازمون على إتمام المشوار حتى النهاية.
الجديد في مركز إعداد القادة ، مساران جديدان للعمل ، الأول باتجاه القطاع الخاص من خلال عقد مذكرات تفاهم وشراكات حقيقية تفضي إلى إيجاد نظام حديث للتسويق المتبادل يبدأ أولا بتعزيز البنية التحتية للمركز قبل الوصول إلى مرحلة (وضع النقود في الخزينة) ، فيما يدور المسار الثاني حول استحداث منظومة معايير جديدة حول الإدارة الرياضية تستهدف في مرحلتها الأولى ، إداريي الأندية والعاملين في الاتحادات الرياضية والجمعيات واللجان الشبابية المختلفة.
ولضمان التنفيذ الصحيح ، فان القائمين على المركز حددوا فترة سنتين من الآن لبدء جني ثمار التوجه الجديد خاصة ما يتعلق بمذكرات التفاهم أو الشراكة مع القطاع الخاص. وبالتوازي مع المسارين الجديدين، فان إدارة مركز إعداد القادة وضعت شروطا (غير) لاستضافة الندوات والدورات التي تقام في المركز خاصة في الشقين الإداري والتنظيمي سعيا إلى وضع حد لحالات عدم الانتظام وتحقيقا للغايات التي تقام من أجلها تلك الندوات أو الدورات على اختلاف مسمياتها.
التنفيذ في المسار الأول ، بدأ فعليا من خلال فتح قنوات الاتصال مع الكليات والمعاهد ذات الطابع الإداري لعقد ندوات ودورات خاصة بالمركز وبما لا يقل عن أربع دورات أو ندوات سنويا وفقا لسياقاته وآلياته الجديدة التي لا تجعل من الدورة أو الندوة فرصة لقضاء الوقت أو مناسبة للحصول على شهادة تقديرية لا يستحقها الدارس! ولضمان عدم حدوث أي احتكاك على المسار الأول، فقد وضعت إدارة المركز برنامجا محددا للندوات والدورات التي ترغب الجهات الأخرى ومنها الاتحادات والأندية ، إقامتها في المركز وبما يتواءم وبرنامج أنشطة المركز في هذا المجال.
أما التنفيذ في المسار الثاني ، فقد بدأ فعليا أيضا من خلال وضع معايير جديدة للإدارة الرياضية منها الخبرة والشهادة العلمية والمؤهلات التي يتمتع بها الدارس حيث تم الأخذ بنظر الاعتبار دخول رياضة الإمارات وخصوصا كرة القدم ، في دنيا الاحتراف الذي يتوجب ألا يقتصر تطبيقه على اللاعب فقط ، بل الإداري وصولا إلى كل حلقات اللعبة وهذا هو الجانب الذي ستركز عليه إدارة المركز في برنامجها المتنوع.
أهداف المركز
حسب قرار إشهاره في التاسع من ابريل 94 فان أهداف مركز إعداد القادة تتلخص في جانب كبير منها في تأهيل وإعداد وصقل القيادات الشبابية بالدولة واعتماد الخطط والبرامج الكفيلة بتحقيق ذلك والتنسيق مع الاتحادات الرياضية والجمعيات الشبابية فيما يخص احتياجاتهم من القيادات المؤهلة واقتراح المشاركة في الدورات وإصدار النشرات الخاصة بإعداد القادة والتنسيق مع المراكز المماثلة في البلدان الأخرى لتبادل الخبرات.
تفاهم مع القابضة وأبو غزالة
تشهد الأيام القليلة المقبلة ، توقيع مذكرة تفاهم وشراكة بين مركز إعداد القادة والإدارة الرياضية للقدرة القابضة ومعهد طلال أبو غزالة . وتستهدف المذكرة إقامة تعاون حقيقي مع القطاع الخاص بهدف تسويق برامج وأنشطة المركز خلال الفترة المقبلة وتعزيز دوره بشكل علمي فاعل وفق سياقات عمل جديدة.
كما تشهد الفترة المقبلة توقيع مذكرة مماثلة مع كلية الحاسوب لإعداد الكوادر الإدارية المؤهلة من ناحية البرمجيات وكيفية التعامل مع لغة العصر الحديث ، الحاسوب.
موظفو الهيئة العامة في دورة الـ icdl
يستهل مركز إعداد القادة أولى دوراته في مجال الحاسوب وتنفيذا لمذكرة الشراكة مع معهد طلال أبو غزالة، بعقد دورة يشارك فيها موظفو الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة. ويمنح الدارسون رخصة قيادة في مجال الحاسوب icdl من جامعة كامبردج الانجليزية الشهيرة التي يعد معهد أبو غزالة أحد امتداداتها في الإمارات.
قاعة بمواصفات فندقية
تسعى إدارة المركز من إبرام مذكرات تفاهم وشراكة مرتقبة مع القطاع الخاص وخصوصا معهد طلال أبو غزالة وكلية الحاسوب والإدارة الرياضية للقدرة القابضة، إلى تحقيق عدة أهداف منها تسويق أنشطة المركز وتحديث آليات تعامله الإداري ومن ثم تتويج كل ذلك بتحقيق أقصى فائدة لوجيستية تتمثل في تحديث معدات وأجهزة المركز وتحويل إحدى قاعاته الرئيسية إلى قاعة فندقية تتوفر فيها كل مستلزمات استضافة الأحداث الرياضة المختلفة وبما يقود إلى فتح أبواب الاستفادة المادية التي يضعها القائمون كحلقة لابد من الوصول أليها ولكن دون تعجل أو تسرع!
قسمان فقط
يضم مركز إعداد القادة قسمين فقط، الأول يختص بالإعداد والتأهيل الشبابي فيما يعنى الثاني بالإعداد والتأهيل الرياضي.
ويتواجد في مبنى المركز مركز متخصص للطب الرياضي.
بأيدينا.. تاريخ الإمارات الرياضي 28 مايو 2008
4 مراحل لجمع المعلومات في مركز للتوثيق
في واحدة من الخطوات الضرورية جدا وغير السهلة أبدا ، أطلقت إدارة مركز إعداد القادة وابتداء من السابع عشر من يونيو من العام الجاري ، الخطوة الأولى باتجاه إنشاء مركز الإمارات للمعلومات والتوثيق الرياضي الذي يستهدف المحافظة على تاريخ الإمارات الرياضي والشبابي حتى قبل قيام الاتحاد . ويهدف المشروع إلى بناء قاعدة معلومات وبيانات متكاملة عن مختلف مفاصل الرياضة الإماراتية - انجازاتها - رموزها - أبطالها - لاعبيها - نجومها - مدربيها - اللاعبون الأجانب الذين لعبوا للأندية - مجالس إدارات الاتحادات والأندية - مؤسسو الأندية - المناصب الخارجية التي تبوأها أبناء الإمارات وغير ذلك من المعلومات الضرورية.
ويستقي المشروع معلوماته عبر أربع مراحل مهمة ،الأولى بدأت فعليا أغسطس الماضي بمحطة الهيئة العامة واللجنة الاولمبية الوطنية والثانية تبدأ في يناير المقبل مع الاتحادات الرياضية ،والثالثة مع الأندية أغسطس المقبل والرابعة مع كبار الشخصيات والرموز وأقطاب الأندية الذين ما زالوا يحتفظون بكم هائل من المعلومات عن النشأة الأولى لرياضة الإمارات مطلع 2008 قبيل وضع اللمسات الأخيرة على المعلومات المستقاة ليكون تاريخ الإمارات الرياضي كاملا ، بأيدي الجميع في 28 مايو 2008.
ويتولى جمع المعلومات في الوقت الحالي ، فريق مؤلف من محمد الكعبي المدير التنفيذي لمركز إعداد القادة والدكتور ريسان عبد المجيد وخالد آل حسين و3 من خريجي الجامعات في كل منطقة من مناطق الدولة حيث يتقاضى الخريجون الثلاثة مقابل ماديا مجزيا.
وفي المرحلة الرابعة، يتم طرح 40 سؤالا على الشخصية التي يتم الاستماع إلى شهادتها لاستقاء المعلومات الرياضية منها بشكل تفصيلي.
كما يشتمل نظام جمع واستقاء المعلومات ، الذهاب إلى اتحادات الشرطة والرياضة المدرسية والنسائية إلى جانب الزيارات إلى المنشآت الرياضية الحكومية والخاصة ومراكز الكشافة والمراكز العلمية والصيفية والمرشدات وبيوت الشباب .
متحف رياضي للصور
تحرص إدارة مركز إعداد القادة على استكمال حلقة البناء المعلوماتي ، بإنشاء متحف رياضي متخصص بالصور الرياضية لأهم الأحداث والمسابقات المحلية إلى جانب البطولات الخارجية التي تواجد فيها رياضيو الإمارات إضافة إلى الصور الخاصة برموز ونجوم وأبطال الرياضة الإماراتية.
وفتحت إدارة المركز قنوات الاتصال مع عدد من المهتمين بجمع الصور في الدولة بهدف الاستفادة من ذلك.
.. ومكتبة رياضية بالتعاون مع الإسكندرية
كما بدأت إدارة المركز بإنشاء اللبنة الأولى للمكتبة الرياضية وبالتعاون مع مكتبة الإسكندرية الشهيرة والتي قدمت مجموعة من الكتب الرياضية المتنوعة لتكون النواة الحقيقية لإنشاء المكتبة الرياضية في الإمارات.
وتشتمل المكتبة الوليدة، على أقسام الكتب الرياضية المحلية والخليجية والعربية والعالمية.
علي شدهان


