* دورة الخليج بدأت تدق طبولها بقوة قبل انطلاقتها بأيام معدودات، فقد أصبح الحدث محوراً مهماً في كل المجالس التي تحضرها فلا حديث سوى عن البطولة الخليجية العزيزة على قلوبنا فهي الأكثر حساسية حتى من كأس العالم نفسه بسبب قصة وتاريخ هذه الدورة التي لها أفضال كثيرة على الرياضة الخليجية، ونظرا لأهمية ومكانة الدورة التي بدأ محبوها يتناولون الحكايات والروايات عن الحدث القادم الذي بالفعل حوّل الرياضة بالمنطقة إلى مستويات عالية ونقل الرياضة من المحلية إلى العالمية ومن حق جيل اليوم أن يعرف ويدرك أهمية العرس الخليجي حيث ستقع عليه مسؤولية الحفاظ على استمراريتها.

* وتمر دورة الخليج هذه الأيام قبل موعدها الرسمي بمرحلة صعبة وحرجة إذ بدأ الكثيرون من الاتحادات المشاركة التخوف بسبب نشر بعض اللاعبين والإداريين (الغسيل) وفتح الملفات السوداء على الهواء فضائياً مما سبب كثيراً من العراقيل والإزعاج بين مخالف ومعارض ومؤيد ومتحفظ لطرح هذه الفئة ما يسيء لهم في البرامج الرياضية التي تبث عن الحدث وسط مخاوف من هذه الآراء التي قد تتطور وتطول لفترة خاصة، إن كلمات التجريح دائما تظل راسخة ومن الصعب أن ينساها المتلقي، فالشارع الرياضي يفضل عملية التغيير والإثارة ولكن هناك فئات تمنت أن تنتهي هذه المساجلات وتغلق الملفات القديمة قبل دورة كأس الخليج، ولهؤلاء مبرراتهم في هذا الاتجاه، وكل ما نأمله أن تكون هذه المرحلة ليست إلا (للتسخين فقط)، وهذه دون شك لها مردودها و متاعبها.

* ووسط هذا التحول الإعلامي والاهتمام بكأس الخليج التي لم يبق على انطلاقتها سوى أسبوعين أخذت الدورة تسيطر على كل الأحداث الرياضية الكبرى بالمنطقة باعتبارها الفرصة المواتية للجماهير لتحقيق رغباتها وأمنياتها وحلمها في الظفر بكأس «خليجي 18» لكرة القدم. وبجانب الكرة هناك 3 بطولات لا تقل أهمية إلا إنها بعيدة كل البعد عن الأضواء والإعلام ستقام على هامش الدورة إلا أن (الكرة) أكلت الجو كعادتها على بقية الألعاب الجماعية فهل نرى اهتماماً لهذه الألعاب أم أصبح إعلامنا للكرة.

وللعلم تكلفة ميزانية الألعاب تصل إلى 11 مليون درهم ومع ذلك لا تستطيع السلة واليد والطائرة من منافسة اللعبة الأكثر شعبية، فإذا كنا قد بدأنا الترويج والدعاية للكرة فلماذا نتجاهل الألعاب الشهيدة، وهذه مسؤولية اللجنة المنظمة العليا فقرار إقامتها جاء من (فوق) برغم اعتذارنا عن إقامتها في فبراير العام الماضي خلال اجتماعات القادة الخليجيين بالعاصمة ومن ثم بساعات تراجعنا.. فهل ننتظر قراراً (آخر) لتحصل شقيقات كرة القدم على العناية والاهتمام.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae