اليوم تقفل صفحة عام 2006 على الرياضة اللبنانية والضبابية تلف وضع البلاد بشكل عام، وقد كانت الساحة السياسية الطاغية على الوضع اللبناني بسبب الحرب الإسرائيلية على لبنان في الصيف والانقسام الحاصل فيما بعدها، إلى أن الرياضة اللبنانية لم تمت بل صعدت من فوق الركام والدمار واستمرت حياتها على الرغم من محاولات قتلها.

وقد حققت الرياضة اللبنانية انجازات مهمة هذا العام، كان أبرزها الأداء المشرف التي قدمه المنتخب اللبناني لكرة السلة في بطولة العالم باليابان حيث استطاع المنتخب وعلى الرغم من الحصار والاستعداد غير المطلوب من مقارعة أفضل المنتخبات العالمية والفوز عليها كفرنسا وفنزويلا،

أما ناشئو اللعبة فقد تمكنوا بنفس الوقت وبنفس الظروف من التأهل إلى كأس العالم للناشئين والتي ستقام في كندا عام 2007، وفي كرة السلة أيضا، كان النادي الرياضي خير سفير لكرة السلة اللبنانية، فهو فاز في جميع البطولات التي شارك بها سواء كانت محلية أو عربية أو قارية، فيما تميزت سيدات الأنترانيك أيضا حيث حققن بطولة العرب للأندية البطلة.

أما في كرة القدم فكان ختامها مسك فقد تمكن المنتخب اللبناني من التأهل على كأس العرب قبل أسبوع، لكنه لم يستطع أن يكمل تصفيات كأس آسيا بسبب الحرب، فيما شهد هذا الموسم عودة فريق الأنصار إلى منصة التتويج بعد غياب طويل فأحرز الثنائية، أما المشاركات الخارجية للأندية كانت بلا نتيجة حيث خرج الأنصار والنجمة الممثلين للكرة اللبنانية من الأدوار المؤهلة سواء في بطولة الأندية العربية للأنصار، وكأس الاتحاد الآسيوية للنجمة.

وفي الألعاب الأخرى، استطاعت سيدات الهومنتمن من الفوز ببطولة النوادي العربية البطلة لكرة الطاولة للسيدات، بعد فوزهن في المباراة النهائية على الأهلي المصري (3-1)، أما في كرة الطائرة فقد تمكن نادي البوشرية من الفوز ببطولتي الدوري والكأس، أما على الصعيد الفردي، فقد كان اللبناني مكسيم شعيا بطل الدرجات وتسلق الجبال الأفضل بلا منازع،

حيث تمكن من تسلق قمة أيفرست الأعلى في العالم في جبال هيملايا على حدود نيبال والتيبت في الصين، والبالغ ارتفاعها 8848 مترا، وذلك بعد رحلة تسلق استغرقت سبعة أيام، وثبّت شعيا العلم اللبناني على القمة، عند الساعة 5:50 صباح 15 مايو 2006. وكان أمضى أسابيع في التحضير والتأقلم على منحدرات الجبل ما بين 5000 و7000 متر،

لكن في الشهر الأخير من هذه السنة وفي آسياد الدوحة خطف اللبناني جان كلود رباط أو الفتى الطائر كما يطلق عليه الأضواء من شعيا حيث استطاع أن يحقق انجازا غير مسبوق للرياضة اللبنانية وفي ألعاب القوى حين أحرز ذهبية الوثب العالي في دورة الألعاب الآسيوية ال.

بيروت ـ حسين عبدالمجيد