من بين الايام كلها يظل العيد المناسبة الألذ للتقارب بين الناس، ذلك لان الفرح الغامر الذي يبثه العيد في يومياتنا، يدفع القلوب للتخلص من ضيقها والاتساع اكبر ما يمكن لاحتضان جميع من نعرفهم من بعيد او قريب..ومعهم اولئك الضائعين في طرق الانشغالات والعمل او اولئك الذين يلفهم النسيان ويمحي صورهم من الذاكرة رغم قربهم منا..وعلى مدى ايام العيد تتجدد الارواح وتنفض عنها ركام الروتين والعبوس وتبدأ الافواه بالابتسام ويشع نور المحبة من العيد التي تتكحل بصدق المشاعر.
الى الاحبة والاصدقاء والاقارب.. الى كل من نعرفهم ونكن لهم المودة والمشاعرالانسانية الخالصة.. شلال من الطيب ينثره القلب الذي يشتاق الى الارتواء من مشهد الناس وهم يتعانقون بصدق والفة.. الى منظر الاطفال بملابسهم البراقة في هذا اليوم وهم يمدون الايادي في لوحة العطاء والاخذ وضحكاتهم تتناثر حولنا وتثمر زهورا برية تروي العيون الظامئة الى لون المحيا وهو ينتشر ويكبر في البيوت وفي المساجد والساحات.
الى الامهات اللواتي يرضعن الزمن بحليب العطف ونحن نكبر تحت ظلالهن ثم نفترق ليجمعنا العيد كل عام..شركاء نتحلق حول صحن واحد حيث تلتقي القلوب التي ابعدتها المسافات ويصبح الوقت نافورة محبة بيضاء تبلل اللحظة بنور ابدي لا يزول.
الى الآباء عندما يخلعون اقنعة الصبر في هذا اليوم ونقرأ في وجوههم عناوين طفولتنا المحروسة بالنصيحة والمغلفة بلذة الانعتاق من خوف الوالدين وحرصهم الى رحابة المغامرة وتجاوز المستحيل.
الى الشجرة القديمة وراء سور البيت
الى الحبيبة الاولى وراء الشباك
الى الامل وهو يكبر في القلوب الصغيرة
والى رفاق الطفولة وهم يركضون في الذاكرة
اليهم جميعا
ألف اغنية اغني..
مدفوعا بقوة الحلم بالعيد في العيد
ان نلتقي
ان ندخل غرفة الايام ونكسر بابها الوهمي
ان نخرج من متاهة الركض اليومية كي لا نصل
اقترب اذن يا صديق قلبي
روحي تنادي من تحبهم والمسافات عطشى
والعيد ماء من صفاء
العيد ارض تلتقي بسماء
العيد ارتواء.