وصفته عندما رأيته لأول مرة بأنه عصفور طائر، فصغر جسمه كلاعب كرة وقدرته على تفادي العنف والخشونة بالطيران وخفة الحركة لفت نظري إليه بشدة، وعندما اقتربت منه أكثر اكتشفت انه فعلا عصفور جميل برقة مشاعره وأحاسيسه المرهفة، وبالبهجة التي يضفيها وجوده بين الرفقاء، مما جعله دائما محور اهتمام أصدقائه يلتفون حوله،

ويشاركونه اهتماماته. مستواه المتميز ظهر تأثيره واضحا على أداء فريق الشعب مؤخرا، ولم يختلف اثنان على براعته وتأثيره الايجابي، مما حدا بعبد الكريم ميتسو المدير الفني لمنتخبنا الوطني لاتخاذ قرار بضمه لتشكيلة المنتخب قبل مباراة باكستان الأخيرة، ورغم عدم مشاركته في المباريات التجريبية الأخيرة التي خاضها المنتخب إلا انه ظل ضمن اختيارات ميتسو حتى جاء موعد إعلان القائمة النهائية استعدادا لخليجي 18 وفوجئ الجميع بخروج سيف، الوحيد الذي لم يندهش هو سيف نفسه الذي كان يتوقع حدوث شيء مثل هذا وكان يتمنى أن يخيب حدسه، ولكنه أصاب وخرج!

عندما دعوته لكي يكون ضيفي في «يوم في حياتي» رحب على الفور، ولكنه أستأذن أن يحضر برفقة صديق عمره ورفيقه علي محمد الذي لا يفارقه على الإطلاق وعلى حد قوله إنهما متلازمان في كل «مشواريهما»، فهي فرصة لأتعرف على ملامح شخصيته من أقرب أصدقائه، والذي قال عنه «رب أخ لم تلده لك أمك».

والدتي ستقيم حفلة لو وصل وزني إلى 64 كيلوجراماً !!

ـ قلت له من البداية واضح انك لا تقدر على بُعد الأصدقاء؟

- ومن يستطيع أن يعيش بدون أصدقاء، وأنا تحديدا لا يمكن أن أذهب إلى أي مكان بدون أصدقائي، فنحن نتجمع في كل مناسبة، ففي المباريات يأتون لمساندتي ودعمي، حتى في التدريبات أيضا يكونون حريصين على أن يكونوا موجودين وقريبين منى

ـ وخارج الملعب ؟

ـ لا يمر علي وقت فراغ أو أجازة إلا وأكون مع أصدقائي، إما نجلس معاً في أحد الكافيهات، أو نذهب للسينما لمشاهدة أحد الأفلام، وفي فترات الراحة الطويلة نسبيا نذهب للإمارات الشمالية لقضاء وقت ممتع في المزارع، أو على شاطئ البحر.

ـ وماذا عن الهوايات المشتركة؟

ـ أكيد كرة القدم هي الهواية التي تجمعنا جميعا، فإذا كان بعضهم ليسوا لاعبين في أندية مثل صديقي علي إلا انه بحق لاعب كرة متميز ويستحق أن يلعب في أي ناد كبير.

ـ وغير كرة القدم؟

ـ هناك هواية صيد السمك، عندما نذهب لقضاء عطلات على شاطئ البحر، وقد علمني إياها، وهي هواية رائعة .

ـ ماذا استفدت منها؟

ـ الصبر.. والتفكير العميق في خلق الله وقدرته، فما بين جمال الطبيعة والبحر والأمواج ومعانقة الشمس البحر يغوص الإنسان في هذه الهواية الجميلة التي تبعث في العقل الكثير من التفكر والتصور.

ـ ذكرت أيضا حبك للأفلام السينمائية؟

ـ يضحك سيف.. وهو يقول هذه حكايتها حكاية.. فانا عاشق للأفلام، وخاصة الأفلام الرومانسية وأفلام الحركة والاكشن، وتقريبا يوميا أشاهد فيلما أو فيلمين لو لم يكن في السينما فعن طريق ال«دي في دي» أو الكمبيوتر، أما أفلام الرعب فانا أكرها حتى لو كانت أفلام كارتون .. ويضحك بعفوية شديدة، ثم قال فرصة طيبة أن نذهب للسينما الموجودة بنفس المركز التجاري لنرى جديدها من الأفلام، وفعلا قام سيف بجولة بين «أفيشات» الأفلام هناك، وتوقف كثيرا أمام ملصق إعلاني لفيلم The last Kiss وقال واضح انه فيلم رومانسي جدا يستحق المشاهدة!

ـ هل حقيقي خفة وزنك وصغر حجم جسمك تغري بعض اللاعبين على اللعب معك بقوة؟!

ـ فعلا هذا الكلام يحدث، وحاولت أن أتغلب على مشكلة قلة الوزن بالأكل الكثير.. سواء في المنزل أو خارجه، وجربت كل أنواع المأكولات والمشروبات الغازية، ولكن النتيجة في كل الظروف لم تكن مرضية، مما دفع والدتي لاصطحابي لزيارة الكثير من الأطباء المتخصصين والمستشفيات، وحتى الآن المشكلة مازالت قائمة.

ـ وكم يبلغ وزنك حاليا ؟

ـ حاليا أنا 59 كيلو جراماً فقط وهو وزني الثابت، ورغم كل المأكولات التي أتناولها إلا إنني لا أتجاوز حد ال60 كيلو فقط، وسريعا ما أفقد هذا الكيلو الزائد وأعود إلى وزني السابق .. بصراحة فشلت ماذا أفعل، خاصة وان كابتن يوسف الزواوي وضع لي برنامجا لكي أصل إلى وزن 64 كيلو، ولا أعرف كيف يمكن أن أصل إلى هذا الوزن، لدرجة أن والدتي وعدت بإقامة حفلة أذا زاد وزني ووصل 64 كغ!ولم ينس سيف أن يثبت بالدليل العملي صحة كلامه، فحرص على تناول كل الأطعمة التي ينهى عنها أطباء الحمية، قائلا: ياريت تجيب نتيجة!

ـ أنت مرتبط بشدة بوالدتك؟

ـ هذا حقيقي.. فانا مرتبط بوالدتي منذ صغرى.. وهي تحرص على تدليلي والاهتمام بكل شؤوني، حتى لما كبرت هي التي اختارت لي زوجتي، ولا اخفي سرا إذا قلت إن أخواتي يحسدونني ويقولون لي أمنا تحبك أكثر مننا.

ـ وما مظاهر هذا الارتباط الآن وأنت لاعب؟

ـ ما في مباراة العبها إلا ولابد أن اتصل قبلها بوالدي ووالدتي، وبعد المباراة أيضا أعاود نفس السيرة، بغض النظر عن نتيجة المباراة، وفي كل الحالات أجد الشعور الدافئ والتأييد المتواصل، ففي حالة الفوز يباركون لي، وفي الخسارة يأخذون بخاطري بعد أن أكون تأسفت لهم، فلا أجد سوى الدعم والمؤازرة، وياله من شعور في هذا الموقف لا يعادله شيء.

ـ هل حققت لوالدتك أمنياتها كلها؟

ـ على قدر المستطاع ابذل قصارى جهدي لتحقيق ذلك، فهي اهتمت بتربيتي الدينية وتمنت أن انشأ على هذا النهج، والحمد لله أزعم انني ملتزم دينيا، كما أنها تمنت أن أكون مهندسا وأنا الآن ساير على الدرب الذي تمنته، فانا أدرس في كلية الهندسة جامعة الشارقة، وبالنسبة لكرة القدم فهي ترى أن فوز فريقي في أي مباراة هو بطولة كبرى لها، ولذلك أحرص على تحقيق الفوز في كل المباريات لأسعدها.

ـ وماذا عن أخواتك؟

ـ أنا لي 5 أخوان وأخت واحدة، والأخوان هم : صابر وكان يلعب كرة قدم في الشارقة وحسام وعبد السميع والاثنان يلعبان كرة سلة الأول في الشارقة والثاني في الشعب ثم حامد وأحمد والاثنان يلعبان كرة قدم في نادي الشعب، وأنا ترتيبي الرابع بين أخواتي.

ـ واضح أنكم أسرة كروية، فجميع الأبناء رياضيون ولاعبو كرة أو سلة؟

ـ هذا حقيقي.. فوالدي شعباوي أصيل وواحد من رعيل النادي القدماء، ولكن ما لا يعرفه الكثيرون انني لم أكن انوي أن أكون لاعب كرة قدم على الإطلاق، حيث كان لي اتجاه آخر تماما لن يصدقه أحد.

ـ وما هو؟!

ـ كنت أساسا لاعب جمباز.. وحصلت على ميداليات كثيرة على مستوى المنافسات المدرسية حيث كنت أمثل مدرستي في بطولات الجمباز، وكان من الممكن أن أكون أحد أبطال هذه اللعبة لو كتب لي الاستمرار.

ـ ولماذا توقفت؟

ـ في فترة من الفترات كان لابد أن اعتمد على مدرب خاص يتابعني طوال الوقت، على اعتبار أن رياضة الجمباز من اللعبات التي تتطلب متابعة دقيقة لكل تفاصيل الحياة من مأكل ومشرب ونوم وراحة وتدريبات وهكذا، ونظرا للتكلفة الكبيرة جدا التي كانت يقتضيها الاستمرار في هذه اللعبة توقفت عنها بكل بساطة.

ـ إذا كيف انتقل اهتمامك نحو كرة القدم؟

ـ لا أنكر انني كنت مشجع كرة قبل أن أكون لاعبا .. وكنت أشجع نادي الوصل حبا في النجم زهير بخيت الذي أعتبره مثلي الأعلى وحضرت مهرجان اعتزاله وكنت اتمنى أن العب معه في يوم من الأيام، وبالتالي فان علاقتي بالكرة بدأت كمشجع أولا، ثم حدث بعد ذلك أن شقيقي الأصغر حامد الذي كان يلعب فعلا في صفوف الناشئين بالشعب أراد ان يُكّون فريقا للمشاركة في دورة ودية لسباعيات كرة القدم داخل الصالات بالنادي، وطلب مني فعلا الانضمام إلى فريقه ووافقته ولعبت معه وحقق فريقنا نتائج طيبة.

ـ وماذا بعد ذلك؟

ـ فوجئت بان الخبير البوسني الذي كان موجودا وقتها بالنادي اهتم جدا بضمي لصفوف الفريق، بل انه حضر لمنزلنا وجلس مع والدي وأقنعه بضرورة الموافقة على انضمامي لصفوف فريق الناشئين بالنادي.

ـ هل أنت لم تكن مرحبا بتلك الخطوة بدليل حضور المدرب بنفسه لمنزلكم في محاولة لإقناع والدك؟

ـ حقيقة فعلا لم أكن موافقا على هذه الخطوة لأني وقتها كان عمري أقل من 15 سنة وكنت أذهب للمنتدى الإسلامي أتلقى علوم القرآن والسنة، وكنت أخشى أن تلهيني كرة القدم عن مواصلة التزامي بهذه الدروس، خاصة وانني كما سبق وقلت كنت حريصاً على تحقيق أمنية والدتي بالالتزام الديني والأخلاقي، ولكن تشجيع والدي وإخوتي لي وتحميسهم بأن كرة القدم لن تلهيني عما أحبه دفعني للقبول ..

ولم يتوقف الأمر عند حضور المدرب، بل حضر أيضا إداري الفريق وقتها وكان اسمه محمد حيث جاء للمنزل ومعه أوراق الانضمام وحقيبة ملابس كاملة في محاولة لإقناعي بالموافقة، مما دفع أهلي للقول بأنه من العيب أن يردوا من حضر حتى باب منزلهم وفعلا وافقت وقدمت أوراقي للنادي.. ومن وقتها بدأت علاقتي فعليا بكرة القدم.

ـ ونسيت حبك للوصل؟!

ـ منذ أن انضمت للشعب انتقل حبي وتشجيعي لفريقي الكوماندوز، بل إن النجم الكبير عدنان الطلياني الذي أفتخر به أصبح قدوتي ومثلي الأعلى، ولا أخفي سرا أن والدي متيم حبا بالنجم الشعباوي الكبير.

ـ حالياً صف لي علاقتك بزملائك في الشعب؟

ـ بدون شك تربطني بجميع زملائي علاقة قوية جدا يغلفها الحب والاحترام المتبادل، ولا أستطيع ان أنكر فضل اللاعبين الكبار الذين شملوني برعايتهم منذ أن انضممت للفريق الأول مثل عمران الجسمي وعبد الرحمن إبراهيم وجمال عبد الله وراشد عبد الرحمن، ومهما فعلت لن أوفيهم حقهم،

ويكفي أن أقول أن متعتي كانت وستظل هي ان اقضي معهم أطول وقت ممكن، نفس الأمر بالنسبة اللاعبين الأصغر سنا مثل إبراهيم خليل ونبيل إبراهيم ويوسف حسن وباقي اللاعبين جميعهم علاقتي بهم رائعة، حتى إنني في أثناء الأجازة الصيفية أكون مشتاقا للعودة للتدريب والمباريات من أجل زملائي وأصدقائي في الشعب.

ـ لاحظنا جميعا حدوث تغيير واضح في شخصية وفكر فريق الشعب هذا الموسم للدرجة التي جعلته يحتل صدارة الدوري حاليا .. فما هو السبب من وجهة نظرك؟

ـ أجاب سيف محمد بدون تردد.. انه مدربنا يوسف الزواوي الذي استطاع ان يرد إلينا روح الكوماندوز التي افتقدناها في الموسم الماضي، ونجح في أن نتعرف على هذه الشخصية من جديد، للدرجة التي تجعلك تشعر انه قريب من الفريق ويعرفه أكثر منّا كلاعبين، بل ويهتم بأدق التفاصيل الصغيرة التي قد لا يلتفت إليها الكثيرون، فهو بمثابة الأب المهتم بمصلحة أبنائه وعلاقته بنا لا يتوقف حدودها عند بوابة النادي، بل تتخطاها إلى خارجه أيضا، وهذا ما يشعر جميع اللاعبين بمدى اهتمام هذا الرجل.

ـ ولكن يلاحظ أن الزواوي كثيرا ما يتعصب على اللاعبين؟

ـ من حقه أن يفعل ذلك.. ان يتعصب وان يصرخ ويوبخ أيضا طالما تكررت أخطاؤنا، فعصبيته نابعة من منطلق الخوف على الفريق والحرص على مصلحته فهي مفيدة في معظم الأحيان، علاوة على أن علاقته الطيبة بجميع اللاعبين تجعلنا نتقبل نقده بصدر رحب دون ضيق لأننا نعلم انه أكثر واحد حريص على مصلحتنا، إضافة إلى أن التواصل بيننا وبينه موجود حتى خارج حدود الملعب، وهو ما يدفعنا لمحاولة إعطائه حقه بالأداء الطيب في أرض الملعب.

ـ لكنه يري أن الفريق حاليا غير مؤهل للمنافسة على بطولة الدوري؟!

ـ هذا صحيح .. وهو ما يحسب له، فهو لم يحاول خداعنا وخداع الرأي العام بقدرتنا على المنافسة وإحراز اللقب، فما أسهل من فعل ذلك، ولكنه يسعى جاهدا لمحاولة استرداد شخصية الكوماندوز المقاتل الباحث عن الفوز باستمرار، ولزرع ثقافة الفوز والانتصارات في فكر الفريق وليس البطولات على اعتبار أن هذه ليست مرحلتها، وربما تتحقق في مرحلة تالية بعد التأكد من اكتمال ونضج المراحل الحالية.

ـ أنت معجب بشخصية الزواوي؟

ـ هو إعجاب نابع من حرص الرجل على مصلحة الفريق وسعيه الحثيث نحو تحقيق طموحات الفريق عن طريق خطوات مدروسة بدون مبالغة أو تهويل، وزرع الثقة في نفوس اللاعبين وهو ما انعكس على أداء الشعب بالإيجاب الفترة الماضية.. وأقولها بصراحة إني أعتبر الزواوي من أفضل المدربين الموجودين حاليا على الساحة الكروية، وأتمنى ان يتولى تدريب منتخبنا الوطني، فهو أقدر من أي احد آخر على ذلك !

ـ تقول ذلك رغم أن عبد الكريم ميتسو هو الذي ضمك إلى صفوف المنتخب الأول؟!

ـ عندما أقول ان الزواوي هو الأقدر على تولي مسئولية الأبيض فإنني لا أنظر إلى مصلحتي الشخصية، فليس معنى قيادته للفريق أني اضمن مكاني في صفوف المنتخب، فربما لو حدث ذلك لا يختارني الزواوي، وأكيد ستكون له رؤيته لأنه يسعى للصالح العام مثلما يفعل معنا حاليا في الشعب، المسألة كلها تصب في إطار الصالح العام ومصلحة منتخبنا بغض النظر عن الأفراد.

ـ وما هي مبرراتك لترشيح الزواوي تحديدا؟

ـ الزواوي يعرف طبيعة اللاعب الإماراتي وعاش فترة ليست قصيرة بيننا ويعلم كل كبيرة وصغيرة عن الدوري وأنديته، وهذه النقطة تحديدا في غاية الأهمية على اعتبار أن الدوري هو المنبع الرئيسي لاختيارات منتخبنا، والأكثر من ذلك ان الزواوي تتخطى حدود معرفته إلى دول الخليج ومستوى الكرة فيها وهي المنطقة الأكثر احتكاكا بالنسبة لنا، كل هذه تعتبر مقومات تدعم الزواوي وانه الأقدر على تولي هذه المهمة.

ـ معني ذلك انك تشكك في إمكانات ميتسو؟!

ـ على الإطلاق.. فميتسو مدرب جيد وحقق نتائج طيبة مع الفرق التي تولى مسؤولياتها سواء فريق العين أو منتخب السنغال، ولكن الزواوي هو الأكثر قدرة على تحقيق نتائج أفضل بحكم خبرته ومعرفته الكبيرة بالمنطقة لأن المشكلة الوحيد أن الشعب لن يتركه بسهولة بعد الطفرة الكبيرة التي حققها مع الفريق، والتقدم الذي طرأ على مستوى الكوماندوز.

ـ وماذا بعد استبعادك من صفوف المنتخب؟

ـ أتمنى كل توفيق لمنتخبنا، والبركة في زملائي الموجودين، سأسندهم بكل قوة وأشجعهم حتى تكلل الجهود ان شاء الله ونفوز بلقب خليجي 18 ونفرح كل جماهيرنا الوفية.

البطاقة الشخصية

ـ الاسم: سيف محمد صديق عبد السميع

ـ تاريخ الميلاد: 9 فبراير 1983

ـ محل الميلاد: دبي ـ أسرته تعيش في أبوظبي، ويعيش هو في الشارقة.

ـ الحالة الاجتماعية: متزوج

ـ الوظيفة: يدرس في السنة الثانية بكلية الهندسة المدنية جامعه الشارقة ـ ويعمل موظفا في مطار الشارقة ـ ولاعب كرة قدم بنادي الشعب

ـ الأشقاء: له 5 أشقاء وشقيقة واحدة، وترتيبه الرابع، حيث يصغره أحمد وحامد لاعبا الشعب أيضا.

مباراة لا ينساها !

المباراة التي لا ينساها سيف محمد كانت مباراة الشعب والشارقة في الدور الثاني والتي انتهت بفوز الكوماندوز 5 /4، حيث يعتبر سيف انها كانت رائعة في كل شيء ابتداء من الحضور الجماهيري المكثف والأداء القوي والتسجيل المتبادل للفريقين، لدرجة أن لاعبي الفريقين انهيا المباراة بحماس ونشاط كما لو انهم في دقيقتها الأولى، ولذلك فقد استحقت تلك المباراة أن تقتنص كل الألقاب في الموسم حيث فازت بلقب أحسن مباراة وأفضل لاعب وأفضل هدف وأحسن حكم .. حتى أفضل تعليق!

اللعب مع الصغار !

سيف محمد يعشق الأطفال ولا يتردد في الاستجابة لطلباتهم حتى لو كانت بمشاركتهم اللعب بالكرة عندما يقابلونه في الطريق.. فعلها مرات كثيرة، وفعلها أيضاً أمامنا، لدرجة انك تشعر انه نسي نفسه ولا يشعر سوى بأنه طفل صغير يستمتع باللعب مع أقرانه في وقت فسحة بعيدا عن تشدد الأهل وتعليماتهم الصارمة!

كاد يتوقف عن الكرة لفراق مدربه !

يعترف سيف محمد بأنه يدين بالفضل لمدربه المصري محمد عبد المنعم الذي تولاه بالرعاية والاهتمام منذ انضمامه لصفوف الناشئين تحت 15 سنه حيث كان له دور كبير في تنمية مهاراته، وصقل موهبته وتعليمه أساسيات اللعبة، مما أهله للتأهل للعب مع الفرق الأكبر سنا سريعا ووصل لصدارة الهدافين في فريق 17مع عمران الجسمي برصيد 15 هدفا وفي الموسم التالي تصدر الهدافين برصيد 25 هدفا وحصلوا على بطولة الدرجة الثانية مع نفس المدرب،

ثم تم تصعيده مع محمد عبد المنعم أيضا لفريق 19 وحصلوا أيضا على لقب هذه البطولة، ويتذكر سيف انه كاد أن يتوقف عن لعب الكرة بعدما ترك محمد عبد المنعم النادي، حيث توقف سيف عن الذهاب إلى النادي هو وزميله خالد الشحي وقررا مقاطعة الكرة حزنا على فراق مدربهم الذي وضعهم على طريق التألق، وفشلت جميع المحاولات لإثنائهم عن قراراهم، إلا بعد أن تحدث إليهم محمد عبد المنعم بنفسه وطالبهم بالعودة لناديهم فهو أحق بتواجدهم .. وقد كان.

حوار: وليد فاروق