نجح الأهلي في استعادة نغمة الفوز ليمتطي صهوتها مجددا بعد تعثر دام في ثلاث مباريات متتالية ضمن منافسات دوري اتصالات لكرة القدم، ولذا كان الفريق بأمس الحاجة من الناحية المعنوية للفوز على نظيره العين في اللقاء الذي جمعهما مساء أول من أمس على استاد راشد بالنادي الأهلي ضمن مسابقة كأس الاتحاد ليخطف الفريق إحدى بطاقتي التأهل. في المقابل لم يقدم العين جديدا، ونعني بالجديد هنا هو الصحوة من الحالة الفنية الغريبة التي لازمت الفريق منذ بداية الموسم وكأنها «عين صابت العين».
وبتناول المباراة، جاءت البداية فيها الأفضلية نسبية للأهلي الذي دخل المباراة بفرصة الفوز فقط ليضمن التأهل إلى دور نصف النهائي، في حين كان العين يدرك نوايا منافسه ولذا عمد إلى تأمين المنطقة الخلفية مع الاعتماد على الهجمات المرتدة مع تحسن في أداء الفريق مع الربع الأخير للشوط.
عموما الأهلي نجح في الخروج من الشوط الأول وهو قاطف للثمار بهدف «المتخصص» في المرمى العيناوي أحمد شاه الذي قدم مباراة جيدة إلى جانب المحترف الأرغواني مارتن بارودي، ليدخل الفريق في الشوط الثاني وهو «مرتاح» نسبيا لكنه بالتأكيد فكر بمضاعفة النتيجة لأن العين لديه أطماع التعويض وهذا ما اتضح بإقحام المهاجم فيصل علي بديلا عن الجناح عبدالله موسى.
رغم اننا لم نسمع ما قاله شايفر للاعبيه بين الشوطين، إلا أننا عرفنا ما قاله حينما وجدنا مناورة أهلاوية تطمع بهدف ثان جاء بصناعة هجومية «بحتة» من كمبروف إلى عبدالرحمن خلفان الذي وجد المساعدة من مدافع العين مسلم فايز لتتضاعف النتيجة لكنها لم تمنع أيضا العين من رغبة تقليص الفرق والذي تم فعليا بقدم علي الوهيبي لكن هذا الهدف لم يقدم أو يؤخر في المباراة التي شهدت ثوانيها الخير الهدف الأهلاوي الثالث من ركلة جزاء سجل منها بارودي.
عموم القول، نشير إلى أن الأهلي كان بحاجة ماسة لهذا الفوز لاسيما وأن الحالة النفسية للفريق عموما واللاعبين على وجه الخصوص كانت متراجعة ولربما تضاعفت إلى السوء لو خرج الأهلي من كأس الاتحاد، إلا أن التأهل لدور نصف النهائي أوجد للأهلي فكرا جديدا ونوايا جديدة بحتمية المنافسة على اللقب وهذا ما عبر عنه مدرب الفريق وينفريد شايفر الذي قال: لدينا الحظوظ للتأهل إلى المباراة النهائية، فلا شيء أفضل من لعب المباريات النهائية في البطولات، ولكن الأمر يتطلب الحماس الكبير من اللاعبين.
وعن فوز فريقه وتأهله لمرحلة القادمة، قال: لعب الفريق بروح قتالية اليوم وما قدمه اللاعبين من أولهم إلى آخرهم على الرغم من وجود أخطاء بسيطة لكن الروح الجماعية جعلت الفريق يعود من جديد. ويضيف: من المهم بالنسبة لي أن اللاعبين الذين حققوا الفوز اليوم أرسلوا علامات لزملائهم الأساسيين والدوليين أننا نريد هذه الروح ولا نكتفي بالمهارات فقط. وبعد ثلاث خسائر متتالية في بطولة الدوري، كان طبيعيا أن يلعب الفريق المباراة اليوم وهو خائف، بيد أن الفوز يعطي الثقة للاعبين بأنفسهم ويدفعهم لتقديم مباريات جيدة ويحققون نتائج إيجابية.
من جانبه، علق تيني ريخس مدرب العين على خروج البنفسجي من البطولة، فيقول: الشوط الأول كان بطيئا، وبعد أن استقبل مرمانا الهدف الأول للأهلي حاولنا الضغط على منافسنا لكن كان لدينا فقر في الجانب الهجومي، كما ان الفريق لم يكن عمليا داخل الملعب كما يلزم.
ويستطرد: مما لاشك فيه أن فترة التوقف التي نعيشها الآن جيدة بالنسبة لنا لإعادة ترتيب أوراقنا ولكن في المقابل نعاني من غياب متكرر للاعبين الدوليين عن التدريبات وهذا ما ينقصنا لنلقن اللاعبين المعلومات التي نريدها منهم، فنحن الآن علينا معالجة الأمور ولابد لنا من تغيير هذا الواقع الذي يعيشه الفريق في الآونة الحالية لاسيما وأن هناك حالة من فقدان الثقة بالنفس أصابت اللاعبين ولا بد أن نعمل على معالجتها حتى يستطيع الفريق تعويض هذه الهزائم وتحقيق الانتصارات.
عمر جمعة
