يُعتبر موسم 2006 عاماً لا يُنسى بالنسبة لكرة القدم الأوروبية بعد أن برزت في ملاعبها جملة من المواهب الجديدة والشابة التي ظهرت قبل ذلك بعام وأثبتت جدارتها خلال هذه السنة وهذه جردة سريعة لبعضهم:

ثيو والكوت (17 سنة) أرسنال الإنجليزي

الأمر الذي أقنع دهاقنة الكرة في نادي أرسنال بدفع مبلغ 17 مليون يورو لنادي ساوثهامبتون ثمناً للاعب الشاب ثيو والكوت، الذي لم يتجاوز عمره الستة عشر عاماً وقتها هو علامات الموهبة والبراعة التي ظهرت فعلاً خلال موسم الخريف الذي تبع الصفقة.

وسرت رعشة من الإثارة على ملعب الإمارات التابع لأرسنال اللندني عندما شارك والكوت لأول مرة في مركز الجناح بسرعته «البرقية»، أما أداؤه المميز مع منتخب انجلترا تحت 21 سنة فأكد لمدربه بيتر تايلور أنه يقود الفريق المرشح للفوز في هولندا الصيف المقبل.

سيسك فابريجاس 19 سنة (أرسنال)

من الصعب التصديق أن فابريجاس مازال في التاسعة عشرة من عمره من واقع الإنجازات التي حققها، وكان لاعب الوسط البارع قد شارك في أولى مبارياته مع أرسنال في أغسطس 2004 وإن كان عام 2006 هو الذي شهد ميلاده الحقيقي كنجم وسط فنان، من حيث حسن تمركزه ودقة تمريراته بالإضافة إلى تصميمه الفائق على الفوز، وهو ما ساعد أرسنال كثيراً في الوصول إلى نهائي بطولة الأندية الأوروبية وأمّن له اللعب أساسياً منذ البداية مع منتخب بلاده.

لعب أولى مبارياته الدولية في مارس الماضي وشارك في كل مباريات منتخب بلاده الأربع بنهائيات كأس العالم 2006 في ألمانيا، ورغم أنه تبقى له أربعة أشهر على عيد ميلاده العشرين إلا أنه لعب في 14 مباراة مع المنتخب الإسباني.

الياندرو روسي (19 سنة) روما الإيطالي

يُعتبر روسي مثيراً وآخر منتجات أكاديمية فريق روما الإيطالي، وهو قادر على اللعب في الجناحين الأيمن والأيسر بالبراعة نفسها، وهو الذي جهز هدف الفوز لزميله سيمون بيروتا في مرمى فريق أولمبياكوس وذلك في أول مباراة له بالبطولات الأوروبية، وأحرز كذلك أول أهدافه بالدوري الإيطالي هذا الموسم. وبالإضافة إلى اكتسابه إعجاب الجمهور ببراعته في المراوغة، فهو ملم كذلك بكل جوانب اللعبة وأساسياتها،

وكان مسجلاً في كشوفات فريق لاتسيو حتى سن الحادية عشرة، ثم انتهز فرصة الانتقال إلى روما عام 1998 . يقول: «قلبي دائماً مع الجيالورسو إلى درجة أنني كنت أردد النشيد الكرور لروما داخل غرفة تبديل الملابس في فريق لاتسيو». وقول إنه ربما لن يستطيع توتي أن يأتي بأفضل منه إذا أراد وصف عشقه لنادي روما.

كريم بن زيما (19 سنة) ليون الفرنسي

استطاع فريق منطقة الرون الفرنسية أن يجمع أفضل وأقوى تشكيلة نتابعها في كرة القدم الفرنسية، ورغم ذلك تخشى خصومها الذين نجحوا كذلك في تقديم مواهب شابة استثنائية وأفضل مثال على ذلك هو كريم بن زيما لاعب فريق ليون الذي أحرز ثلاثة أهداف بالبطولة الأوروبية رغم أنه بلغ التاسعة عشرة في السابع عشر من ديسمبر الحالي.

ويعتبره النقاد المهاجم الكامل القادر على الإمساك بزمام المباراة مع براعته في الهوائيات والرأسيات والمقدرة على التهديف من كل مكان بالملعب. رشحه تيري هنري للحصول على جائزة الكرة الذهبية ومنعته إصابة في الفخذ من المشاركة مع المنتخب الفرنسي في نوفمبر الماضي.

ستيف ديفور (18 سنة) ستاندارليج

حجز ديفور لنفسه مكاناً من الآن في تشكيلة فان دير آيكن مدرب المنتخب البلجيكي وحجب بريق النجم فنسنت كومباني باعتباره الشاب الأكثر لمعاناً مع الجيل الذهبي للكرة البلجيكية حالياً. وكان على وشك التوقيع في صفوف أياكس أمستردام الهولندي خلال الصيف لكن انتقاله إلى ستاندار ليج بدى أكثر فائدة له حيث أمّنت له مكاناً ثابتاً في تشكيلته الأساسية، ويتوقع النقاد أنه بسرعته الفائقة وتمريراته المتقنة ورؤيته الواضحة للملعب سيكون أفضل صانع ألعاب في بلجيكا خلال العقد المقبل.

جوناثان غوزمان (19 سنة) فينورد الهولندي

الفوز بجائزة أفضل موهبة في هولندا إنجاز كبير بالنسبة للاعب الكندي جوناثان الذي حقق الشرف عام 2006. وجوناثان الذي مثل شقيقه الأكبر جوليان المنتخب الكندي دولياً لاعب وسط متكامل الصفات حيث انضم لفريق مدينة روتردام وهو في الثانية عشرة وضمن لنفسه مكاناً في الفريق الأول الموسم الماضي.

ويلعب حالياً دوراً فاعلاً في لقاءات فريق فينورد بالبطولة الأوروبية، ويراقبه عن كثب ماركو فان باستن مدرب المنتخب الهولندي، وهناك حديث حول طلبه الجنسية الهولندية إلا إذا استدعته كندا لمنتخبها أولاً.

رومان شيشكين (19 سنة) سبارتاك موسكو

شارك شيشكين في مباراته الأولى تحت إدارة المدرب نيثيو سكالا قبل عامين ثم انتظر حتى موسم 2006 ليتحول إلى لاعب ثابت في مركز المدافع الأيمن، وهو خريج أكاديمية سبارتاك الكروية وقادر على اللعب في كل مراكز الدفاع أو كمتوسط دفاع ويتميز كذلك بحسن ودقة تصويباته من مسافات بعيدة. لاعب منتظم مع تشكيلة منتخب روسيا تحت 21 سنة.

محمد سيف النصر