ـ ما هي حكايتك مع الكرة منذ البداية؟

ـ البداية كانت في مدرسة الكرة بنادي الوحدة ولمدة موسم كامل ولكن دون توقيع في استمارات رسمية، وفي نهاية الموسم اصطحبني شقيقي صالح لاعب بني ياس والتحقت بمركز المرفأ التابع لنادي بني ياس، وتولى تدريبي الكابتن حسن الطاهر لمدة سنتين، بعد ذلك التحقت بفريق 10 سنوات بالمقر الرئيسي للنادي تحت إشراف الكابتن علي حسن،

وتدرجت في فرق المراحل السنية بالمركز حتى مرحلة 16 سنة دون تسجيل رسمي لرفض والدي تسجيلي وامتناعه عن اعطائي خلاصة القيد، ولكن بتدخل من الكابتن حسن الطاهر نجح في إقناع والدي وحصل على خلاصة القيد وتم تسجيلي رسمياً في نادي بني ياس واللعب رسمياً في مرحلة 16 سنة وبعدها 18 سنة و20 سنة،

وخلال تلك المرحلة شاهدني المدرب البرازيلي السابق للنادي جاريسيا وضمّني إلى الفريق الأول، وكانت أول مباراة مع الفريق السماوي في دوري الدرجة الثانية في الموسم قبل الماضي أمام فريق دبا الحصن في المربع الذهبي وحصلت على أول بطاقة حمراء من حكم المباراة محمد الجنيبي

لاعتقاده بأنني أمثل وأدعي الإصابة، وبعدها أصبحت لاعباً أساسياً في الفريق السماوي.وفي الموسم الماضي وقع عليّ الاختيار للانضمام للمنتخب الأولمبي، وكانت أول مباراة مع المنتخب الأولمبي أمام المنتخب الأولمبي الأردني ضمن المباريات الودية التي لعبها في الإمارات.

مشكلة المحترفين

ـ بني ياس من الفرق المحيرة باعتباره أكثر الأندية صعوداً وهبوطاً في الدوري.. ما هي الأسباب من وجهة نظرك؟

ـ مشكلة بني ياس الأساسية مرتكزة في سوء حظه مع اللاعبين المحترفين، فمنذ عودة الأجانب إلى الدوري لم ينضم للفريق لاعب محترف له تأثير، وكان معظم ـ إن لم يكن جميع ـ من لعبوا لبني ياس مستواهم أقل بكثير من مستوى المحترفين في الأندية الأخرى، وأيضاً اللاعبين المواطنين،

إضافة إلى ذلك هناك أسباب أخرى البعض منها فني نتيجة كثرة تغيير المدربين، وبالتالي اختلاف أساليب التدريب كما حدث مثلاً في الموسم الماضي، حيث تعاقب على تدريب الفريق 6 مدربين في فترة الدوري التي لا تتعدى الـ 8 أشهر!!

وإلى جانب ذلك لم يكن هناك انسجام بين اللاعبين للتفاوت في الأعمار ووجود بعض اللاعبين من خارج النادي لم يقدموا المستوى المنتظر منهم. وإضافة إلى ما سبق كان هناك سوء حظ في بعض المباريات التي كان بني ياس الأفضل فيها!

المطلوب.. الصبر!

ـ الفريق السماوي هذا الموسم أعيد تجديد دمائه وتم التركيز على أبنائه الصاعدين من المراحل السنية، فجميعهم من الشباب.. هل ذلك في مصلحة الفريق السماوي؟

ـ من المؤكد أن الخطوة التي خطاها المسؤولون في نادي بني ياس والتي ارتكزت على الاعتماد على أبناء النادي الذين تم تصعيدهم من مرحلتي 18 و20 سنة وأيضاً 16 سنة خطوة إيجابية سيكون لها مردودها الإيجابي على بني ياس في المستقبل ولكنها تحتاج إلى الدعم والتشجيع من المسؤولين والجمهور إلى جانب الصبر

حتى يكتسب هؤلاء الشباب الخبرة المطلوبة والثقة في قدراتهم، خاصة أنه من مباراة إلى أخرى يتحسن أداء الفريق وتتحسن النتائج بعدما ساءت في الأسابيع الأولى لرهبة اللاعبين الشباب وقلة خبرتهم، ولكن بعد اكتسابهم الثقة تغير الحال إلى الأفضل، ولذلك نطالب جماهيرنا بالصبر على هذا الفريق الشاب لأنه يعتبر الأمل للفريق السماوي الذي سيعيد لبني ياس تاريخه وأمجاده كما كان عليه في أوائل التسعينات، كما سمعنا من الأكبر منّا.

احتراف وهمي

ـ ما رأيك في نظام انتقالات اللاعبين وإدخال الاحتراف في الأندية؟

ـ بالنسبة لانتقالات اللاعبين فمن المؤكد أنه قرار صائب 100%، حيث يسمح للاعب بحرية اختيار النادي الذي يلعب معه، ولكن وفق شروط محددة ومتفق عليها ومنصوص عليها في اللوائح الفنية حتى لا يضيع حق الأندية التي نشأ فيها اللاعب وأسهمت في وصوله إلى النجومية.

أما بالنسبة للاحتراف فإذا ما طبق بالطريق الصحية وفق المفهوم العالمي الذي نسمع ونقرأ عنه بأن اللاعب المحترف مهنته كرة القدم فقط وله حقوق وعليه واجبات، فمن المؤكد أن ذلك النظام يكون مفيداً لمصلحة اللاعب والنادي.

أما ما نسمع عنه على المستوى المحلي فهو احتراف وهمي، فكيف يطلق على اللاعب محترف وهو في الوقت نفسه يعمل أو يدرس وعليه التزامات تجاه عمله أو مكان دراسته مما يؤثر ذلك على تفرغه للتدريب في الوقت الذي يحدده المدرب؟! ومعظم اللاعبين في الأندية التي طبقت الاحتراف في الوقت نفسه لديهم وظائف

إما في جهات حكومية أو خاصة وجهودهم مشتتة بين ناديهم وجهات عملهم مما يؤثر ذلك على مستوياتهم إما للإجهاد أو لاختلاف أساليب التدريب. وبالنسبة للاحتراف في الإمارات فلا يوجد سوى عدد من الأندية لا تزيد على أصابع اليد الواحدة التي يمكن القول عنها إنها تطبق الاحتراف، أما البقية فاحترافها وهمي!

عودة الأجانب ليس في مصلحة اللاعبين المواطنين

ـ البعض يقول إن عودة اللاعبين الأجانب إلى الدوري الإماراتي ليس في مصلحة الكرة الإماراتية.. ما رأيك في ذلك؟

ـ أنا مع ذلك الرأي لأن وجود اللاعبين الأجانب في الأندية يحد من إتاحة الفرص أمام اللاعبين المواطنين لوجود هؤلاء الأجانب الذين يحتلون أماكنهم، وبالتالي يحرمهم من الفرصة للظهور والتطور، والمتضرر من ذلك المنتخبات الوطنية!

ويستطرد قائلاً: بالنظر إلى معظم الأندية في الدوري بدرجتيه الأولى والثانية يلاحظ ان معظم المحترفين الأجانب في تلك الأندية يلعبون في مراكز هجومية ونتج عن ذلك وجود نقص في اعداد اللاعبين المهاجمين المواطنين والخاسر من ذلك هو المنتخب الوطني!! وإذا ما كانت الأندية ترغب في وجود الأجانب فيكون ذلك بطريقة مقننة لا تؤثر على المنتخبات الوطنية.

ـ المتابع لمباريات الدوري بدرجتيه الأولى والثانية يلاحظ تذبذب نتائج الفرق وعدم ثبات مستواها؟ ما هي أسباب ذلك؟

ـ هناك أسباب عديدة ابرزها ان الموسم لازال في بدايته ومعظم الفرق يتولى تدريبها مدربون جدد ويحتاجون الى الوقت لترك بصماتهم، كذلك معظم الفرق أعادت تجديد دمائها بعناصر جديدة تتطلب الوقت للانسجام والتجانس. اضافة الى حساسية بعض المباريات والضغط النفسي على اللاعبين ولكن مع مرور الوقت ستتغير الصورة ويثبت المستوى خاصة للفرق المستقرة جداً وتمتلك البدلاء الجاهزين.

ـ سبق ولعبت مع بني ياس في الدرجة الأولى. وهذا الموسم تلعب معه في الدرجة الثانية. ما الفرق؟!

ـ هناك فرق كبير بين اللعب في الدرجة الأولى والدرجة الثانية. فاللعب في الدرجة الأولى يشبع رغبة اللاعب نتيجة الاهتمام الإعلامي والاقبال الجماهيري. الى جانب نوعية الفرق المشاركة في الدرجة الأولى. أ ما اللعب في الدرجة الثانية فاللاعب مهما قدم من مستوى رائع لا يجد اهتماماً إعلامياً ليكون ذلك دافعا له.

فمعظم مباريات دوري الدرجة الثانية لا تجد المساحة المناسبة في الصحف بعكس دوري الدرجة الأولى، كما ان التلفزيون غائب عن تغطية مباريات دوري الدرجة الثانية مما يشعر ذلك اللاعبين بالاحباط. ومن جانب آخر بالنسبة لي شخصياً كمهاجم فاللعب في الدرجة الأولى اكثر تحرراً بعكس الدرجة الثانية حيث معظم الفرق تلعب بطريقة دفاعية مغلقة مما يصعب ذلك المهمة.

المدرب الأجنبي والعربي

ـ ما الفرق بين المدرب العربي والأجنبي؟!

ـ المدرب العربي يتأثر بالمناخ المحيط به في النادي مما ينعكس ذلك على عمله بالسلبية للتدخلات الخارجية في اختيار التشكيلة في المباريات ووجود بعض المجاملات على حساب الفريق أما المدرب الأجنبي فلا يعرف المجاملات ولا يتأثر بالمناخ الخارجي وتركيزه في عمله خاصة إذا كان مدرباً جيداً ومؤهلا.

ـ جميع الأندية الإماراتية التي شاركت في البطولات الخارجية على كافة المستويات لم تنجح في اثبات وجودها هذا الموسم؟ ماذا تقول عن ذلك؟!

ـ هناك أسباب مختلفة من نادإلى آخر.. بعضها بسبب سوء الحظ.. كما حدث مع الجزيرة في بطولة التعاون. وقلة الخبرة كما حدث مع الأهلي أما بالنسبة للعين، فالوضع محير.. خاصة وأن العين يمتلك الخبرة وسبق له الفوز بالبطولة الآسيوية ولكن الحالة التي يمر بها هذا الموسم تحتاج الى دفعة!

ـ ما هي توقعاتك للمنتخب الوطني في خليجي 18؟

ـ المهمة صعبة في ظل الطفرة التي حققتها جميع المنتخبات الخليجية في السنوات الأخيرة. فبعد أن كانت المنافسة محصورة بين الكويت والسعودية في السنوات السابقة أصبحت الآن المنافسة مفتوحة لدخول البحرين وقطر وعمان وايضاً وجود العراق واليمن.

وعموماً فالمهمة وإن كانت صعبة إلا أنها ليست مستحيلة خاصة ان المنتخب يلعب على أرضه وبين جماهيره.. وكذلك وجود ميتسو كمدير فني للفريق وخبرته مع البطولات طويلة.. إلى جانب الدوافع الرائعة للاعبين للفوز باللقب لأول مرة.

ـ من ترشح للفوز باللقب؟

ـ السعودية والإمارات أقوى المرشحين للفوز باللقب.

انضمام استراليا

ـ بعد تأهل منتخبنا الوطني إلى نهائيات كأس أمم آسيا. ما توقعاتك له في هذه البطولة؟!

ـ التأهل لنهائيات كأس أمم آسيا يعد إنجازا جيدا للكرة الإماراتية وفي كرة القدم ليس هناك مستحيل وإذا ما تم اعداد المنتخب جيداً واستعد للبطولة بالصورة المطلوبة بإمكانه اثبات وجوده، ولن تكون المهمة سهلة خاصة بعد انضمام استراليا إلى كأس آسيا لتزداد المهمة صعوبة إضافة إلى المنتخبات الكورية واليابانية والصينية.

ـ مدرب تأثرت به؟

ـ جاريسيا .. لأنه أكسبني الثقة بنفسي.

ـ مثلك الأعلى من اللاعبين؟

ـ محلياً سالم خميس وخليجياً محمد نور وعالمياً رونالدو

ـ مدافع تخشاه؟

ـ بشير سعيد

ـ حارس مرمى تعمل حسابه؟

ـ علي سعيد حارس الأهلي.

ـ أصعب موقف تعرضت له؟

ـ في الموسم الماضي، بعد هبوط مستواي مع الفريق الأول في بني ياس لظروف العمل، قرر الجهاز الفني إبعادي عن الفريق واشراكي مع فريق 20 سنة.

ـ أفضل حكم؟

ـ محمد عبدالكريم.

ـ أمنية تتمنى تحقيقها؟

ـ الترقي في العمل.. وصعود بني ياس للدرجة الأولى.. والانضمام للمنتخب الوطني الأول.

ـ كيف تقضي وقت فراغك؟

ـ الجلوس مع الأصدقاء ولعب البلاي استيشن.

ـ متى تفكر في الزواج؟

ـ بعد سنتين

ـ النادي الذي تشجعه؟

ـ الوصل

حوار: مؤنس برهان