لعل الحالة الفنية المتراجعة التي يمر بها الأهلي والعين هي قاسم مشترك بينهما هذا الموسم لاسيما وأن الفرق الكبيرة تنظر الى أي مركز لها غير الأول كأنه الأخير وهذا ما يجعلنا نقول إن الحال واحد على الرغم من تقدم الأهلي على منافسه في سلم ترتيب دوري اتصالات

إلا أن الحال مغاير لمسابقة كأس الاتحاد حيث العين حيث يقبع في المقدمة مناصفة مع النصر برصيد 7 نقاط لكنه يتخلف عنه بفارق الأهداف، بينما يحتل الأهلي المركز الثالث برصيد 4 نقاط ما يعني أن أجواء مباراة اليوم ستكون ملتهبة (كما نتوقعها).

ولكن لماذا ملتهبة؟ ..مما لا شك فيه ان الأهلي يبحث عن الفوز لأنه مهم معنويا للاعبيه حاله كحال منافسه الطامح هو الآخر صوب الفوز، ومن هنا يبحث الأهلي عن فرحة يسكنها في فؤاد جماهيره قبل حلول عيد الأضحى .. أي كأن الأهلي يبحث عن العيدية في هذه المباراة لأنه سيلعب من أجل التأهل سيما وأن نظرة الفرسان للبطولة لا تقل عن من بطولتي الدوري أو كأس رئيس الدولة

وهذا ما يؤكده لنا محمد أحمد (حمدون ) مدير الفريق حيث قال: نحن جادون في خطف بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي خاصة وأن بطولة كأس الاتحاد موضوعة في أجندة المسابقات المحلية حالها كحال بطولتي الدوري وكأس رئيس الدولة.

ويضيف: من المؤكد أن وضع الفريقين في جدول الترتيب هذا الموسم سيصعب من المباراة على كليهما خاصة وأن طموحاتهما دائما تتطلع لمعانقة الألقاب، ومن هنا أقول إن الأهلي ينشد الفوز إذا أراد التأهل للأدوار النهائية في بطولة كأس الاتحاد.

ويذهب حمدون إلى أبعد من ذلك معللا رغبة الأهلي في الفوز بالمباراة، قائلا: الفوز في المباراة لا نقطف منه ثمرة التأهل فقط، بل هي فرصة ثمينة لتصحيح أوضاع الفريق وعودة الروح المعنوية للأهلي عقب الهزائم الثلاث الأخيرة لنا في الدوري، وعلى الرغم من غياب 6 لاعبين عن صفوف الفريق بسبب انضمامهم للمنتخب الوطني إلا أن اللاعبين البدلاء لديهم الكفاءة الفنية والقدرة على تعويض غيابهم.

من ناحيته قال مدرب الفريق شايفر معلقا على المباراة: لا شك أن مباريات كأس الاتحاد مختلفة عن نظيرتها في مسابقة الدوري، إلا أن لكل مباراة أهميتها وحساباتها ونحن نتمنى مثل المباريات الأخيرة التي لعبناها في كأس الاتحاد أن يواصل اللاعبون اثبات إرادتهم في الملعب

لأن هدفنا من مباراة اليوم هو التأهل، ويتابع: لدينا غياب في صفوف الفريق بسبب ارتباط اللاعبين الدوليين مع المنتخب الوطني إلا أن هذا الغياب سيخلق الفرصة اليوم أمام اللاعبين الشباب ليثبتوا أنفسهم مجددا كما حدث أمام الوصل في المباراة السابقة لنا من البطولة وكان حماسهم في تلك المباراة ملموسا وواضحا.

ويتناول شايفر الحالة المعنوية التي عليها فريقه عقب الهزائم الثلاث المتتالية لهم في الدوري، فقال: الجميع يدرك تماما أن اللاعبين لا يريدون الخسارة لفريقهم وهم يبذلون قصارى جهدهم من أجل أن يخرج الفريق مغلوبا في أية مباراة يلعبها، ولكن تحدث هناك ظروف في كل مباراة إلا أنه علينا دراسة لماذا خسرنا وتشريح الوضع من الجانب الفني حتى نتمكن من العودة إلى طريق الانتصارات مجددا.

وعن ملاقاة العين (الجريح) أيضا كما الأهلي، قال شايفر: غالبا ما تظن الجماهير أن الفرق الكبيرة لا يجب أن تخسر المباريات على الإطلاق، وأنا أتفهم ذلك الأمر ولكن الفوز والخسارة واردان في كرة القدم، وبالنسبة للعين فهو من الفرق الكبيرة في دوري الإمارات ووجوده في مركزه الحالي بالدوري لا يعني على الإطلاق أنه فريق ضعيف.

عمر جمعة