* في المرحلة قبل الأخيرة من الإعداد لخليجي 18 وما سبقها وما تلاها تحول اختيار لاعبي المنتخب إلى «اوكازيون» شارك فيه كل من له علاقة بكرة الإمارات فالأسماء كانت تتوارد يوميا، كل يطالب ميتسو بضم هذا اللاعب أو ذاك، إداريون، صحافيون، معلقون، وحتى الجماهير! والغريب ان ميتسو استجاب لمعظم المطالبات ولم يبق خارج اختياراته سوى عبدالرحمن إبراهيم المصاب ولاعبي الدرجة الثانية ووصل الأمر بميتسو ان يعلن بعد إصابة بشير سعيد بأنه لن يضم بديلا له وبعدها بساعات استدعى مدافعين اثنين قبل المباراتين الوديتين أمام بولندا وسلوفاكيا.

* ما حدث قياسا بتجاربنا السابقة مع مدربي المنتخب كان أمراً غير عادي ونتذكر جيدا فتاوى هنري ميشيل في رفضه لضم سالم خميس وغيرها الكثير. ومثلما أثار تعنت المدربين السابقين الانتقادات وعدم الرضا في الشارع الرياضي قوبل «كرم» ميتسو أيضاً بالريبة والشك وهذا قدر المدربين فهم الهدف الأول لسهام النقد، فقد وجد المشككون في قدرة ميتسو على النجاح منفذا لإيصال رسالة تم التلميح لها في أكثر من موضع في صحافتنا المحلية مفادها ان ميتسو يضللنا ويخدعنا بسعيه لإرضاء الجميع وكسب ودهم.

* ما قام به عبدالكريم ميتسو يذكرني بتصريح قديم يعود لعام 2002 لنائب رئيس اتحاد الكرة السنغالي الذي سئل بعد الانجاز الكبير الذي حققه المنتخب السنغالي بقيادة ميتسو في كأس العالم عن سر نجاح هذا المدرب فأجاب ان السر يكمن في أنه رجل يتمتع بقوة الشخصية والقدرة على التأثير في الآخرين ورغم ذلك «يستمع» للجميع لاتحاد الكرة للإعلام وللاعبين وفي النهاية ينفذ ما يعتقد هو أنه الصحيح وبكل حزم، وأضاف ان أحد أسرار نجاح ميتسو هو أنه يكره الخسارة وحريص على النجاح.

*وشهادة الرجل الذي اكتشف ميتسو عندما حوله من قيادة المنتخب الغيني المغمور إلى قيادة منتخب السنغال تحتاج إلى التأمل عند التعامل مع ميتسو في الفترة المقبلة خصوصا في الجانب الذي يخص الرأي العام إعلامياً وجماهيريا بداية بإعلان قائمة الـ 26 وما سيليها من مراحل فهي شهادة تتعلق بجانب مهم عند المقارنة بين عمل ميتسو في المنطقة من قبل كمدرب للأندية وعمله الحالي كمدرب للمنتخب.

ميتسو طبقا لشهادة المسؤول الكروي السنغالي أنهى فترة الاستماع والتفكير وسيبدأ مرحلة اتخاذ القرار والتنفيذ وهي مرحلة يحتاج فيها إلى دعم ومساندة الجميع فمثلما أعطانا حقنا آن الأوان لكي نعطيه حقه كمدرب لمنتخب الوطن في واحدة من أهم التحديات التي تواجهها كرة الإمارات في تاريخها، وأول المطالبين بدعم مدرب المنتخب هم اللاعبون قبل الإداريين وقبل الإعلام لأنهم هم من بإقدامهم سيتحدد مصيرنا في البطولة.

جدير بالذكر

* لماذا استبعد هذا ولماذا تم الإبقاء على ذاك ؟ أسئلة لم يعد لها مجال ولن يكون مقبولا طرحها بعد الآن. فميتسو وحده من يحدد الأصلح والأقدر على تنفيذ ما يريده في الملعب.

* ميتسو الآن يحتاج إلى مثل تلك الثقة وذلك الدعم الذي تجلى في حديث نائب رئيس الاتحاد السنغالي عنه.

* لقد وصلنا للخط الفاصل إن كنت تثق بميتسو فسانده وان كنت غير ذلك فلتصمت.

Emaraty99@hotmail.com