أعدت وكالة الصحافة الفرنسية تقارير موسعة عن أهم الأحداث الرياضية لعام 2006 بهدف تذكير الجمهور بأهم تلك الأحداث وحفظها في أرشيف المهتمين. وفي الحلقة الأولى التي نقدمها اليوم استعراض لأهم الأحداث في منافسات كرة السلة التي شهدت عاماً حافلاً بتنظيم بطولة كأس العالم في اليابان وظهور بطل جديد للعالم وكذلك بطل جديد لدوري السلة الأميركي.

كان عام 2006 مميزا بالنسبة لمنتخب اسبانيا وميامي هيت اذ تذوق الطرفان طعم التتويج لأول مرة في تاريخهما، بفوز الأول بلقب مونديال اليابان والثاني بلقب الدوري الاميركي للمحترفين في كرة السلة.

وتربعت اسبانيا على عرش كرة السلة العالمية بفوزها على اليونان بطلة اوروبا بفارق 23 نقطة 70/ 47 في المباراة النهائية لمونديال اليابان في 3 سبتمبر الماضي على ملعب «سايتاما سوبر ارينا» امام 18500 متفرج، رغم غياب ابرز نجومها على الاطلاق لاعب ارتكاز ممفيس غريزليز باو غاسول بسبب كسر في قدمه ابعده عن الملاعب حتى الاسبوع الماضي عندما خاض اولى مبارياته في الدوري الاميركي للمحترفين.

وكانت المرة الاولى التي يتأهل فيها اي من المنتخبين الى المباراة النهائية بعدما ازاح اليونانيون في الدور نصف النهائي «منتخب الاحلام» الاميركي الذي مني باخفاق جديد بعد اولمبياد اثينا 2004 ومونديال انديانابوليس 2002، فيما حسم الاسبان المواجهة اللاتينية مع نظرائهم الارجنتينيين ابطال اثينا 2004.

وهي المرة الاولى التي يكون فيها ثنائي النهائي من القارة العجوز خارج «توليفة» المعسكر الشيوعي السابق الاتحاد السوفييتي ويوغوسلافيا اللذين تواجها 5 مرات في المباراة النهائية آخرها عام 1998 في العاصمة اليونانية اثينا وظفر بلقبها منتخب يوغوسلافيا بحلته الجديدة (صربيا ومونتنيغرو) على حساب روسيا.

وافتقد الاسبان الى جهود غاسول الذي بكى بعد انتهاء مباراة الدور نصف النهائي اثر اصابته في قدمه قبل دقيقتين على نهاية اللقاء لمعرفته بمدى خطورة الاصابة، لكنه بكى دموع الفرح لأن زملاءه خوسيه مانويل كالديرون وخورخيه غارباخوزا (لاعبا تورونتو رابتورز) وخوان كارلوس نافارو وشقيق غاسول الاصغر مارك (برشلونة) ورودي فرنانديز (بادالونا) كانوا في مستوى المسؤولية ولم يعطوا ابطال اوروبا اي فرصة، مانحين بلادهم اللقب الاغلى في تاريخها، لتضمن تأهلها مباشرة الى اولمبياد بكين عام 2008.

وحصد «باو» جائزة افضل لاعب في النسخة الخامسة عشرة بعد ان حقق ما معدله 3,21 نقطة و4,9 متابعات في المباراة الواحدة، ليخلف نجم المنتخب الالماني ودالاس مافريكس ديرك نوفيتسكي.

فوز تاريخي للبنان

شهد مونديال اليابان مشاركة المنتخب اللبناني للمرة الثانية، بعد الاولى في انديانابوليس، الى جانب المنتخب القطري الذي خاض غمار هذا الحدث لاول مرة بعد احتلاله المركز الثالث في بطولة آسيا التي استضافها عام 2005، خلف الصين التي توجت باللقب مرة جديدة على حساب لبنان.

وتمكن اللبنانيون بقيادة المدرب الأميركي بول كافتر من تحقيق مفاجأة من العيار الثقيل بفوزهم على المنتخب الفرنسي ثالث امم اوروبا ووصيف اولمبياد سيدني عام 2000 والذي تعج صفوفه بلاعبي الدوري الاميركي للمحترفين، بنتيجة 74/ 73 في منافسات المجموعة الاولى.

وكان لبنان افتتح مشواره بالفوز على فنزويلا، قبل ان يخسر امام الارجنتين وصربيا حاملة اللقب حينها، ثم اختتم مغامرته بالخسارة امام نيجيريا، ليودع الدور الاول بفارق المواجهات المباشرة مع نيجيريا وصربيا.

ولم يكن مشوار لبنان الى اليابان سهلا على الاطلاق اذ عانى الامرين لكي يخرق الحصار الذي فرضته اسرائيل على بلاده في يوليو الماضي لكي يشارك في العرس السنوي.

اما المنتخب القطري فلم يتوفق كثيرا في مشاركته المونديالية الاولى اذ خسر جميع مبارياته، خصوصا انه غاب عنه قائده ونجمه ياسين اسماعيل الذي قاده فيما بعد لفضية آسياد الدوحة الذي استعادت الصين ذهبيته بفوزها على المنتخب المضيف في المباراة النهائية.

ميامي يدخل السجل الذهبي

دخل ميامي هيت السجل الذهبي للدوري الأميركي للمحترفين وتوج بطلا للمرة الأولى في تاريخه بفوزه على دالاس مافريكس 95/ 92 على أرض الأخير «اميركان ايرلاينز سنتر» في المباراة السادسة ضمن سلسلة الدور النهائي.

واصبح ميامي اول فريق في تاريخ الدوري يظفر باللقب بعد تأخره صفر/2 منذ اعتماد نظام 2-3-2 في منتصف الثمانينات، والثالث بعد بوسطن سلتيكس الذي حول تأخره الى فوز على لوس انجيلوس ليكرز عام 1969 وبورتلاند ترايل بلايزرز الذي حقق الانجاز نفسه عام 1977 على حساب فيلادلفيا سفنتي سيكسرز.

وكان ميامي خسر مباراتيه الاوليين على ارض دالاس الذي خاض غمار النهائي لاول مرة كما هي حال ميامي ايضا بفوزهما على فينيكس صنز وديترويت بيستونز في نهائي المنطقتين الغربية والشرقية على التوالي، قبل ان ينتفض ويحقق الفوز في المباريات الثلاث التي احتضنها ملعبه «اميركان ايرلاينز ارينا» ثم خطف الفوز في المباراة السادسة على ارض خصمه بفضل نجمه دواين وايد الذي تألق بتسجيله 36 نقطة اضافة الى 10 متابعات و5 تمريرات حاسمة.

وفرض وايد نجوميته المطلقة في النهائي وحمل فريقه على كتفيه بمساعدة شاكيل اونيل، بتسجيله ما معدله 6 ,34 نقطة في المباراة الواحدة خلال الدور النهائي.

ولم يكن هناك ادنى شك انه سيتم اختياره افضل لاعب في النهائي في حال فوز فريقه باللقب، فظفر «الفلاش»، وهو لقب وايد، بهذه الجائزة وخلف لاعب ارتكاز سان انطونيو سبيرز تيم دنكان الذي توج مع فريقه بطلا العام الماضي على حساب ديترويت بيستونز.

اما «الديزل» اونيل فظفر باللقب للمرة الرابعة بعد الفوز بهذا الشرف 3 مرات على التوالي مع لوس انجيلوس ليكرز اعوام 2000 و2001 و2002، حصد خلالها لقب افضل لاعب ايضا، علما بانه خاض غمار الدور النهائي 5 مرات سابقا، اذ خسر مع اورلاندو ماجيك امام هيوستن روكتس صفر/4 عام 1995، وخسر نهائي عام 2004 امام ديترويت بيستونز.

ويعتبر فوز ميامي باللقب انجازا جديدا للمدرب الاسطورة بات رايلي الذي ظفر بلقبه الخامس في مسيرته بعد قيادته ليكرز الى اربعة القاب (1982 و1985 و1987 و1988) ايام ايرفين ماجيك جونسون وجيمس وورثي وكريم عبد الجبار وبايرون سكوت، كما خسر مع الفريق نفسه نهائي 1982 و1984 و1998.

وخاض رايلي النهائي مع ثالث فريق بعد قيادته نيويورك نيكس الى نهائي 1994 قبل ان يخسر وفريقه الذي كان يضم بصفوفه باتريك يوينغ وجون ستاركس ومارك جاكسون، امام هيوستن روكتس، علما بأنه توج بلقب الدوري مرة واحدة كلاعب مع ليكرز عام 1971 على حساب نيويورك الذي كان يضم بصفوفه مدرب ليكرز حاليا وشيكاغو سابقا الاسطورة الأخرى فيل جاكسون، ثم الأخير ثأر في العام التالي عندما فاز نيويورك على ليكرز في نهائي 1972.

وتمكن المخضرم غاري بايتون من الصعود على منصة التتويج اخيرا، بعد محاولتين سابقتين، اذ خسر مع سياتل سوبر سونيكس عام 1996 امام شيكاغو بولز واسطورته مايكل جوردان صفر/4، ثم نهائي عام 2004 عندما لعب الى جانب اونيل في ليكرز وذلك امام ديترويت 1/ 4.

والامر نفسه بالنسبة للمخضرم الونزو مورنينغ الذي خاض 13 موسما في الدوري، وتجاوز اعتزاله مرتين بسبب مرضه، قبل ان يحصل اخيرا على شرف «خاتم» البطولة.

وفي الجهة المقابلة، لم ينجح ايفري جونسون الذي اختير افضل مدرب في الدوري، من الفوز باللقب كمدرب بعد الفوز به لاعبا عندما كان يتولى مهمة صانع العاب سان انطونيو سبيرز خلال موسم 1998/ 1999 وساهم بتتويجه بطلا للدوري.

تألق روسي

تألق روسي أوروبيا كان عام 2006 مميزا بالنسبة لكرة السلة الروسية على صعيد مسابقات الأندية الأوروبية إذ توج سسكا موسكو بلقب الدوري الأوروبي للأندية لأول مرة في 34 عاما بفوزه على حامل اللقب في العامين الماضيين ماكابي تل ابيب الاسرائيلي 73/ 69 في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب «سازكا ارينا» في العاصمة التشيكية براغ، بفضل تألق اليوناني ثيودوروس بابالوكاس الذي انتخب افضل لاعب في المباراة النهائية بعد تسجيله 18 نقطة الى جانب 7 تمريرات حاسمة.

وكان لقب كأس الأندية الأوروبية التي تعتبر ثاني مسابقة من حيث الأهمية بعد الدوري الأوروبي، من نصيب جاره دينامو موسكو ولأول مرة في تاريخه (تأسس عام 1923) بفوزه على اريس بي اس اي اليوناني 73/ 60 في المباراة النهائية التي اقيمت على ملعب «سبيرودوم» في مدينة شارلروا البلجيكية، وذلك بفضل تألق الصربي بويان بوبوفيتش والاميركي روبن دوغلاس، اذ سجل كل منهما 17 نقطة، فيما انتخب الاخير افضل لاعب في المباراة النهائية.

إنجاز أردني

آسيويا، أحرز فاست لينك الأردني، وصيف بطل النسخة الاخيرة، لقب بطل الاندية الآسيوية السابعة عشرة اثر فوزه على الجلاء السوري 94/ 69 في المباراة النهائية من البطولة التي استضافها نادي القادسية الكويتي.

واحرز الريان القطري بطل النسخة الماضية المركز الثالث بفوزه على اتحاد جدة السعودي 102/ 64، وحل سابا باتري الايراني خامسا بفوزه على القادسية 96/ 80، والحكمة اللبناني بطل آسيا 3 مرات سابعا على حساب يونغ كيجرز الهندي.

وتقام النسخة المقبلة عام 2007 في ضيافة اتحاد جدة، وضمنت الفرق الخمسة الأولى مكانها في النهائيات وهي فاست لينك والجلاء والريان وسابا باتري اضافة الى الفريق المضيف.

وشهد عام 2006 انطلاق منافسات دوري غرب آسيا «وصل كلوب ليغ» بمشاركة 10 فرق من لبنان وسوريا والأردن والعراق وإيران وزعت على مجموعتين بحيث اعتمد نظام الدوري تمهيدا للأدوار ربع النهائي ونصف النهائي والنهائي التي فاز فيها الفريق الذي سبق خصمه الى الفوز بثلاث مباريات من اصل خمسة تقام ذهابا وايابا.

ووصل الى المباراة النهائية الحكمة اللبناني وسابا باتري الايراني، الا ان الاخير انسحب من المباراة الخامسة بسبب الاحداث التي رافقت المباراة الرابعة في طهران التي أوقفت قبل 4 دقائق على نهاية الربع الثاني بسبب عدم التزام القيمين على الملعب ايقاف مكبرات الصوت اثناء سير المباراة التي شهدت تعرض الجمهور الايراني للاعبين اللبنانيين، وكان سابا متقدما 41/ 24.

ثم منح الفوز للإيرانيين بعد تغريم الطرفين، ليتسيد التعادل النهائي 2/ 2، قبل ان يقرر سابا الانسحاب من المباراة الخامسة، نافيا حينها ان يكون انسحابه جاء على خلفية قرار اللجنة الفنية لاتحاد غرب آسيا بإقامة المباراة الحاسمة من دون جمهور.

عربيا، احتفظ النادي الرياضي اللبناني بلقب بطولة الأندية العربية بتغلبه على اتحاد جدة السعودي 99/ 75 في المباراة النهائية في مدينة سلا بضواحي العاصمة الرباط، فيما حل الرجاء البيضاوي المغربي ثالثا بفوزه على الكويت الكويتي 77/ 72.

إفريقياً، توج بيترو اتلتيكو الأنغولي بلقب بطولة الأندية الإفريقية بفوزه على مواطنه بريميرو اغوستو 76/ 71 في المباراة النهائية التي احتضنتها العاصمة العاجية ابيدجان، فيما كان المركز الثالث من نصيب دودان ووريرز النيجيري.