نجح اجتماع المكتب التنفيذي لوزراء الشباب العرب خلال جلسته الاستثنائية في إطفاء النيران التي كادت تشتعل بسبب الخلاف حول لائحة دورات الألعاب العربية ولعب الدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري بوصفه رئيس المكتب التنفيذي دوراً بارزاً في تقريب وجهات النظر ما بين الاتحاد العربي للألعاب الرياضية المتمسك بحقه في الإشراف الكامل على الدورات وبين إدارة الرياضة بالجامعة العربية والتي تتمسك أيضاً بحقها في القيام بنفس الدور!

ولم تكشف التصريحات التي أدلى بها الوزراء والوفود المشاركة عما دار في الاجتماع، كما لوحظ الغموض في صياغة البيان الرسمي الصادر عن الجامعة العربية. وعلم «البيان الرياضي» من مصادر خاصة أن الوزراء اتفقوا على تعديل اللائحة وإعادة حق التنظيم والإشراف مرة أخرى إلى الاتحاد العربي للألعاب مع احتفاظ مجلس وزراء الشباب العرب بحق المرجعية العليا في السياسات ووضع الأهداف. وكانت اللائحة قد تعدلت عام 2001 وسلبت الاتحاد العربي للألعاب حق الإشراف والمتابعة مما تسبب في جفاء وفتور انعكس على دورة الألعاب العربية العاشرة بالجزائر والتي انتهت دون تحديد بطل نتيجة أخطاء إدارية جسيمة. وحول الخلاف على نسب التسويق، تنازل الاتحاد العربي عن مطالبته بالحصول على نسبة تصل إلى 50% من عوائد تسويق الدورة، وتعهد بالانفاق على الاتحادات العربية المشاركة مما أزال كثيراً من محاور الاحتقان داخل الجلسة بينما تمسك الوفد المصري بعدم سريان التعديل على الدورة التي ستقام في مصر، مؤكداً على التطبيق مع الدورة الثانية عشرة والتي يتحدد مكانها.

وأشار هاني مصطفى الوزير المفوض بالجامعة العربية إلى أن اللائحة المعدلة سوف تعرض على مجلس وزراء الشباب العرب في اجتماعه المقبل للاعتماد.

أما الأمير نواف بن فيصل رئيس الوفد السعودي فقد أبدى ارتياحه لنتائج الاجتماع وثقة الرئيس وأعضاء المكتب التنفيذي في الاتحاد العربي للألعاب، واعتبر أن تعديل اللائحة يعيد الأمور إلى نصابها.

وقال: إن هذه الخطوة ستضاعف من ثقل مكانة الدورات العربية بعد الاعتراف الجزئي بها من اللجنة الأولمبية الدولية، فلا يجوز أن تنظم الدورات العربية بواسطة الحكومات، بل بواسطة القطاع الأهلي مع تقديم الحكومات لمساعدات أساسية.

وأضاف الأمير نواف أن اجتماع القاهرة خطوة مهمة لاستقرار الدورات العربية تنظيمياً ولتطويرها من خلال تسويق عصري، ولأول مرة بعد 50 عاماً على إقامتها ستحظى بالرعاية من اللجنة الأولمبية الدولية مثل الدورات القارية. وقال: الاتحاد العربي للألعاب لن ينفرد بالإشراف والمتابعة، بل بالتنسيق مع مجلس وزراء الشباب العربي، وهذا أساس النجاح، فلا تنافس بل تكامل.

القاهرة ـ علاء إسماعيل