جاءت الجولة التاسعة لبطولة الدوري مثيرة وحافلة بالمتعة والتشويق.. فلم تنته أي مباراة بالتعادل.. أي أن جميع المباريات شهدت تسجيلا للأهداف.. وشهدت هذه الجولة فوز جميع الفرق التي لعبت على أرضها ووسط جماهيرها.. في هذا الأسبوع استمرت الصدارة للكوماندوز الشعباوي بفارق هدف عن الوصل.. وتقدم الوحدة والجزيرة والشارقة من المقدمة.. بينما استمر العين على حاله «المبكي».. واستمر الفجيرة في تقبل الهزائم.. وعاد دبي والإمارات إلى دائرة الخسائر مرة أخرى.
استاد الوصل الأكثر تسجيلاً !
سجل في هذا الأسبوع 21 هدفا أي بمعدل 5,3 أهداف في كل مباراة.. وشهدت مباراة الوصل - الفجيرة في ملعب الأول أكبر عدد أهداف ب6 أهداف.. بينما شهد استاد الشارقة أقل نسبة تهديف بهدف وحيد.
المتعة في الشوط الثاني
خلال مباريات الجولة التاسعة ظهرت خطورة هجوم الفرق في الشوط الثاني.. فقد اهتزت الشباك خلال هذا الشوط 12 مرة بينما اهتزت في الشوط الأول 9 مرات.. ولكن الدقائق (30 - 61( من الشوط الأول كانت الأكثر تهديفا ب7 أهداف من 21 هدفا.. الشعب، الوصل، الجزيرة أحرزوا أهدافا في الشوطين.. الشباب، دبي، الإمارات سجلوا أهدافهم في الشوط الأول.. النصر، الوحدة، الشارقة أحرزوا أهدافهم في الشوط الثاني.. العين، الأهلي خرجا من المباراة خاليي الوفاض.
19 هدافاً!
لم تشهد هذه الجولة تسجيل هاتريك لأي لاعب.. لاعبان أحرزا هدفين، والبقية أحرزوا هدفا واحدا.
اللاعبون المحرزون هدفا واحدا: علي سامراه، جواد كاظميان، سمير إبراهيم (الشعب).. وليد مراد (النصر).. سالم سعد، وليد عباس (الشباب).. سعيد طارش (دبي).. كروبي، بشير سعيد (الوحدة).. توني، حسين سهيل (الجزيرة).. عنايتي (الإمارات).. أوليفيرا، طارق درويش (الوصل).. محمد عبدالله، علي وحيد (الفجيرة).. سالم سيف (الشارقة)..
التفوق للمواطنين!
تفوق اللاعبون المواطنون على الأجانب في تسجيل الأهداف لهذا الأسبوع.. فجميع الفرق التي أحرزت أهدافا كان للمواطنين نصيب منها، ماعدا فريق الإمارات فهدفه الوحيد أحرزه اللاعب الأجنبي.
الشارقة الأنظف!
شهدت الجولة التاسعة 34 بطاقة، 31 صفراء و3 حمراء.. أي بمعدل 83 ,2 بطاقة لكل فريق.. النسبة الأكبر كانت للنصر فقد حصل لاعبوه على 8 بطاقات منها 7 صفراء وواحدة حمراء.. الشارقة لم يحصل لاعبوه على أية بطاقة.
أكثر الأهداف بالتسديد
أغلب الأهداف التي سجلت في هذا الأسبوع كانت بالقدم.. وشهدت هذه الجولة 3 ضربات جزاء، منها اثنتان سجلت منها أهداف، وواحدة صدها الحارس الجزراوي من اللاعب الإماراتي.. وكانت معظم الأهداف المسجلة من كرات ملعوبة..
ثاني جمعة : مشكلة الأهلي نفسية
مشاهدة لاعبين جدد أجانب أو مواطنين في الفريق أمر وارد
عمر جمعة
ماذا جرى للأهلي؟ .. هل يعقل أن هؤلاء هم فرسان القلعة الحمراء؟ .. هل نصدق أن هذا الفريق هو ذاته من يحمل لقب الدوري؟ .. وأن هؤلاء اللاعبين هم أنفسهم الذين تجاوزوا الصعاب الجسيمة في الموسم المنصرم ونجحوا في نهاية المطاف بتسطير اسمهم بحروف من ذهب وإعادة درع الدوري، إلى البيت بعد غياب زاد عن ربع قرن ليظفروا به عن جدارة واستحقاق.
من الطبيعي أن نستغرب لماذا تاه الأهلي في الجولات الثلاث الأخيرة من عمر مسابقة دوري اتصالات حتى الآن، لنتساءل مرة ثانية وثالثة وعاشرة أيضا، حالنا كحال الجماهير العاشقة للون الأحمر، وحتى جماهير الفرق المنافسة، ماذا حدث للفرسان؟
وبكل صراحة، مهما كنا قريبين من القلعة الحمراء ومطلعين على كثير من الأمور، إلا أنه يبقى لأهل البيت الدراية الأكبر .
ومن خلال هذا الخيط كان طبيعيا أيضا أن نتوجه صوب ثاني جمعة بالرقاد أمين السر العام بالنادي، رئيس لجنة الكرة لنسأله وبشكل مباشر كما سبق وإن تساءلنا مع أنفسنا (ماذا حدث للأهلي؟)، فكانت الإجابة أيضا مباشرة وصريحة حيث قال:
ـ حينما أقول لك لا أعلم، لا أقصد هنا هذه الكلمة من باب الجهل بالشيء، ولكن لعل الأسباب الأولية تؤدي بالاعتقاد بأن هناك تقصيرا تجاه الفريق، لكنني مازلت عند قناعتي الشخصية أن الفريق مصاب بحالة من عدم التوفيق.
ويضيف: أكررها مجددا .. إننا في الجانب الإداري للفريق لا نشعر بأي تقصير من جانب الأطراف الثلاثة للعبة وأقصد هنا الإدارة والمدرب واللاعبين، بيد أن هذا الحال الذي يمر فيه الفريق في عالم كرة القدم معروف حيث تمر بعض الفرق في حالة عدم الاتزان الفني.
وكان (البيان الرياضي) توجه باستفسار إلى رئيس لجنة الكرة عقب انتهاء مباراة الفريق أمام الشباب في الأسبوع الثامن للدوري وانتهت آنذاك بخسارة الفريق على أرضه وبين جماهيره 1/ 2 عن طبيعة العلاج الذي من الممكن أن تقوم به لجنة الكرة لإيقاف هذا النزيف النقطي، فرد مجيبا: عندما كلمتك في السابق عن العلاج كنت لا أقصد فيه العلاج الفني سيما وأن هذا الأمر متروك للجهاز الفني للفريق الذي يقوده المدرب شايفر وهو المسؤول عن هذا الجانب. ولكن باعتقادي أن الحالة التي يمر بها الفريق نفسية لا أكثر، وهي حالة ليست بالمستعصية إن صح التعبير، ولذا مازلت متفائلا بأن الأهلي بما يملكه من كوادر قادر على العودة بإذن الله.
الثلاثي المطرود
كان لا بد أيضا من الأخذ برأي بالرقاد حول ظاهرة (طرد النجوم) من الفريق وذلك عقب البطاقات الحمراء الثلاث التي حصل عليها كل من سالم خميس، محمد قاسم وعادل عبدالعزيز، فقال: من وجهة نظري إن الطرد الذي حصل عليه هذا الثلاثي قد يكون نتيجة لرغبتهم بالفوز وشعورهم بأنهم أبطال الدوري وعليهم الحفاظ على اللقب مما أوقعهم تحت عامل الضغط النفسي.
ثم يستطرد قائلا: لكن لي هنا مداخلة بسيطة حول واقعة طرد عادل عبدالعزيز وأعتقد أن الحكم القدير علي حمد قد خانه التوفيق في هذه اللعبة وكان ممكنا أن يكتفي بإشهار البطاقة الصفراء لعادل.
الأجانب والمدرب
لا نشيع سرا إذا قلنا أن الجماهير الأهلاوية غير راضية تماما عن المردود الفني الذي يقدمه الثنائي المحترف في الفريق البلغاري مارتن كمبروف والأرغواني بارودي، كما أن الجماهير ذاتها أيضا بدأت تبدي ملاحظاتها على مدرب الفريق الألماني وينفريد شايفر، وكان لابد من نقل هذه الصورة إلى ثاني جمعة للتعليق عليها، فقال: نحن نحترم كل وجهات النظر حول الأجنبيين وهي محل دراسة بل ونقدرها ونتداولها في اجتماعاتنا، ولكن أريد أن أؤكد أن القرار النهائي الذي سيصدر سيكون في صالح النادي الأهلي. ثم يقول: الأمر وارد أن نرى لاعبين أجانب أو مواطنين جددا في الفريق.
وإذا خرجنا من جلباب الأجانب سنرتدي تلقائيا جلباب الحديث عن المدرب شايفر لا سيما وأن الأقاويل في الشارع الرياضي كثرت في الآونة أيضا حول إمكانية الاستغناء عنه خاصة وأن الفريق تعرض للخسارة الثالثة على التوالي والخامسة له في الدوري من أصل تسع مباريات، فعلق بالرقاد بالقول: لا يمكن لنا القضاء على الشائعات والأقاويل لا يمكن ملاحقتها، وتعودنا بعد كل خسارة أن نحمل المدرب أو اللاعب الأجنبي أسباب الخسارة، ولذا نأمل أن نرتقي بفكرنا ففي الألعاب الجماعية المسؤولية جماعية، وربما الخطأ يقترفه فرد واحد لكن المسؤولية تبقى جماعية.
حسابات منطقية
ويكمل بالرقاد كلامه في هذه الجزئية قائلا: المسألة بالنسبة لنا ليست إعادة حسابات سريعة، ولو حسبناها بالخسارة لكنا بدلنا شايفر في الموسم الماضي، فنحن نقيّم شايفر من خلال الأداء العام. وعموما أداء الفريق في مباراة الوحدة مختلف تماما عن أدائه أمام الشباب، فأمام الأخير لم يقدم الفريق الأداء المقنع وهنا (زعلنا) على اللاعبين، أما أمام الوحدة كان الأداء موجودا لكن الفريق لم يوفق بالنتيجة وللأسف إن بعض الإعلاميين نقلوا صورة مباراتنا مع الوحدة بشكل خطأ وكأنهم شاهدوا مباراة ثانية.
فترة كافية
مما لاشك فيه أن فترة توقف الدورة لمدة 45 يوما تعد فترة مناسبة وجيدة للأهلي ليعيد ترتيب أوراقه ويستطيع أن يعود إلى حالته الطبيعية والقدرة على المنافسة على اللقب الذي بحوزته، وعن ذلك الأمر قال بالرقاد: شخصيا أعتقد أن فترة 45 يوما كافية لإعادة ترتيب الأوراق وتأهيل الفريق، بيد أن تواجد عدد كبير من لاعبينا في صفوف المنتخب الوطني سلاح ذو حدين وهذا قد يؤثر على تناغم الفريق لكننا قادرين بإذن الله على أن نغير الروح التي كانت موجودة قبل فترة التوقف. وخلص ثاني جمعة إلى التأكيد أن الأهلي سيخوض جملة من المباريات المحلية تأهبا للفترة المقبلة.
إحصاء : علي عبدالله الحوسني