الشعب والوصل مازال كلاهما في صدارة ترتيب الفرق بعد انتهاء منافسات الجولة التاسعة لدوري اتصالات بعد أن رفع الكوماندوز رصيده إلى 19 نقطة بالفوز المستحق الذي جاء على حساب النصر ليحقق الوصل أيضاً فوزاً مستحقاً على حساب الفجيرة ولكن فارق الأهداف جاء لمصلحة الشعب الذي مازال يتربع على الصدارة في جولتين متتاليتين.
وحقق الوحدة وصيف بطل الدوري فوزاً مهماً على الأهلي بهدفين نظيفين ليرفع رصيده إلى 16 نقطة ويواصل مطاردته للشعب والوصل، خاصة وأن المسابقة سوف تتوقف نظراً للاستعدادات القائمة لاستضافة خليجي 18 حيث تعود المنافسات من جديد يومي الثامن والتاسع من شهر فبراير 2007.
وحقق الجزيرة أيضاً فوزاً ثميناً ليستعيد العنكبوت نغمة الانتصارات على حساب الإمارات بنتيجة كبيرة، كما فاز الشباب على دبي بهدفين مقابل هدف ليرفع رصيده إلى 13 نقطة وهو نفس مجموع نقاط الشارقة الذي حقق فوزاً بالهدف المباغت الذي أحرزه سالم سيف قبل انتهاء المباراة بـ 6 دقائق فقط، بينما ظل العين صاحب الأرقام القياسية بالدوري في المركز قبل الأخير برصيد 6 نقاط وهي الهزيمة الخامسة للزعيم من 9 لقاءات.. ولا تعليق.
وقد شهدت منافسات تلك الجولة بعض القرارات غير الصحيحة من جانب حكامنا خاصة في المباراة التي جمعت بين الشعب والنصر بطرد خالد سبيل وعدم إعطاء البطاقة الحمراء لعلي عباس الذي تعمّد ضرب سيف محمد كما ان حيدرآلو علي كان يستحق الطرد في مباراة الأهلي حيث تغاضى الحكم علي حمد عن إشهار البطاقة الحمراء ضد حيدر آلو علي، والأخطاء من جانب حكامنا واردة ولكن إذا كانت مؤكدة قد تبدو مزعجة للغاية وهو ما دفع البعض في أوروبا بأن يقوموا بإعداد دراسة شاملة عن الحالة الحقيقية التي يعيشها الحكم من ناحيتي العقل والعاطفة، شارك في إعدادها أطباء من أوروبا وخبراء كرة القدم حيث أوضحت الدراسة أن أي حكم أثناء المباراة يتأثر عقلياً على مدى 60 دقيقة ويقع تحت تأثيرات عاطفية خلال 30 دقيقة لأنه في النهاية بشر قد يخطئ وقد يصيب.
«تانا» وإخوانه يستعيدون نغمة الفوز للجزيرة
المدرب المواطن الكفء عبدالله صقر نجح في أن يكون الشباب في دائرة المنافسة بعد أن حقق الفريق الفوز الثالث له على التوالي بقيادة صقر الشباب ليرفع الفريق رصيده إلى 13 نقطة، فالشباب بعد أن تعرض لهزات عنيفة مع بداية انطلاقة المنافسات استطاع عبدالله صقر قيادة السفينة بنجاح بعد أن فاز أيضاً على دبي بهدفين مقابل هدف واحد، حيث جاءت الأهداف الثلاثة في شوط المباراة الأول الذي خرج مثيراً بين الفريقين وحاول أسود العوير تحقيق التعادل في الشوط الثاني ولكن دفاع الشباب لعب دوراً كبيراً في الحفاظ على هذا الفوز الثمين.
الشعب ـ النصر
الشعب هو الآخر استحق الفوز وبجدارة أمام النصر ليؤكد الكوماندوز بقيادة مدربه الكفء الزواوي أن الفريق سيكون له «رقم» في دوري اتصالات هذا الموسم، حيث رفع رصيده إلى 19 نقطة محققاً الفوز الخامس له في حين تجمد رصيد النصر عند 13، ورغم خسارته إلا أن الأزرق مازال في صلب المنافسة، أحداث طرد لاعب النصر خالد سبيل طغت على اللقاء عندما قام الحكم عبدالله اسحاق بإشهار البطاقة الحمراء ضد اللاعب للخشونة مع سيف محمد رغم أن الجميع شاهد علي عباس لاعب الارتكاز يضرب اللاعب الشعباوي.
ونعود إلى المباراة فنجد أن الألماني هولمان لعب بطريقة قد تكون مختلفة عن المباريات السابقة، حيث لعب أمام الحارس سالم عبدالله الثلاثي كاظم علي ومحمد خميس ومحمد ربيع، والوسط خالد سبيل وعلي عباس وعامر مبارك ومسلم أحمد ومحمود حسن، وفي الهجوم برهاني ووليد مراد، ولعب الشعب بطريقة 4-4-2 وشهدت المباراة منذ بدايتها إثارة من جانب الفريقين وشكلت تحركات ثنائي الكوماندوز الإيرانيين كاظميان وسامراه خطورة على النصر ونجح الأول في التقدم بهدف من تمريرة متقنة من مواطنه خدعت دفاع الأزرق.
الشعب كان الأفضل انتشاراً داخل الملعب والأكثر تحركاً ولعب رباعي الوسط دوراً كبيراً في الربط بين الدفاع والهجوم خاصة راشد الدوسري ديناموالفريق .النصر ورغم سيطرة الشعب شكل خطورة على الحارس جمال عبدالله ولكن عاب الفريق عدم التركيز واللعب بخشونة قد تكون متعمدة من جانب بعض اللاعبين.
النصر خلال الدقائق العشر الأولى من زمن الشوط الأول لعب بشكل هجومي وتراجع الشعب وأسفر الضغط الأزرق عن هدف التعادل لوليد مراد ولكن بعد تقدم الشعب بهدف ثانٍ من ضربة جزاء عاد عدم التركيز مرة أخرى والخشونة أحياناً رغم تغييرات هولمان عندما دفع بيوسف موسى ومجيدي ولكنه كان من الأفضل إبقاء وليد مراد الذي شكل إزعاجاً ولكن الهدف الثالث لسمير إبراهيم قضى تماماً على أحلام النصر لتحقيق التعادل على أقل تقدير.
الوحدة ـ الأهلي
الوحدة استحق أن يفوز بجدارة واستحقاق على الأهلي حامل اللقب في قمة لقاءات الجولة التاسعة، فالوصيف كان الأفضل، خاصة في الشوط الثاني الذي شهد هدفي المباراة عن طريق كروبي وبشير سعيد، ويمكن القول أيضاً إن الأهلي لم يكن محظوظاً أمام أصحاب الأرض لأسباب عدة، أولها الكرة التي أرسلها لاعب الوسط حسن علي إبراهيم في الدقيقة الثانية من زمن الشوط الأول وارتدت من العارضة، كان من الممكن إذا دخلت الشباك أن تغير حسابات العنابي أمام بطل الدوري.
وأيضاً لم يكن الأهلي محظوظاً لسبب رئيسي انصب لمصلحة الوحدة في الدقيقة 28 التي شهدت عرقلة حسن علي إبراهيم من حيدر آلوعلي الذي حصل على بطاقة صفراء قبل تلك اللعبة وتردد الحكم علي حمد في إعطاء حيدر البطاقة الصفراء الثانية التي تستوجب طرد اللاعب حتى ولو كان حيدر لم يحصل على بطاقة سابقة كان يستحق الطرد المباشر لأن العرقلة جاءت من الخلف وبخشونة واضحة وهو الأمر الذي حرم الأهلي من أن يلعب الوحدة ناقص الصفوف في حال طرد حيدر آلوعلي الذي يمثل أحد أوراق الوحدة الرابحة في الجهة اليسرى. والواضح أيضاً أن علي حمد شاهد اللعبة ولكنه اكتفى بإنذار شفوي للاعب ولهذا لم يكن الأهلي محظوظاً ولكن في تلك المرة «بأمر الحكم».
ونعود إلى سيناريو المباراة التي بدأت بغياب 4 من لاعبي الفريقين الأساسيين للإيقاف خاصة النجمين سالم خميس واسماعيل مطر وهو ما اضطر شايفر إلى أن يغير من طريقة لعب الأهلي ويلعب بلاعبين في غير مراكزهما حيث لعب أمام الحارس جاسم محمد الثلاثي عادل عبدالعزيز (ليبرو) وبدر ياقوت وخالد محمد كقلب دفاع، وفي الوسط الخماسي عيد خليفة وعلي حسين وحسن علي إبراهيم وبارودي ومحمود قاسم، وفي الهجوم الثنائي كاميروف وفيصل خليل، ولعب الفرنسي تاردي بالطريقة نفسها وهي 3-5-2 حيث لعب أمام الحارس عبدالباسط محمد الثلاثي عبدالله سالم وبشير سعيد وياسر عبدالله، وفي الوسط الخماسي حيدرآلوعلي والأخوين عبدالسلام وعبدالرحيم جمعة وعبدالله النوبي وفهد مسعود، وفي الهجوم الثنائي كروبي وباكويوكا.
شايفر اضطر إلى دفع عبدالعزيز كليبرو لتعويض غياب محمد قاسم ولكن في الوقت نفسه تأثرت أقوى وأهم جبهة في الأهلي التي كان يشغلها عادل عبدالعزيز الذي لعب مكانه عبيد خليفة في حين لعب محمود قاسم في الجبهة اليمنى.
الوحدة نجح في أن يكون الأخطر على الأطراف بانطلاقات فهد مسعود يميناً وحيدر آلوعلي يساراً، ولهذا لم تظهر خطورة الأهلي الذي اعتمد على إرسال الكرات الطويلة إلى رأس الحربة داخل الصندوق وشكل هذا خطورة على الحارس ولكن انتشار الوحدة الجيد والقادمين من الخلف أمثال النوبي وعبدالرحيم جمعة جعلت كفة أصحاب الأرض هي الأفضل، خاصة في الشوط الثاني الذي شهد تقدم الوحدة برأسية كروبي واستمر التفوق العنابي حتى سجل بشير هدفاً رائعاً من كرة ثابتة.
شايفر بعد الهدفين حاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه عندما دفع بشاه ثم سرور الذي كان من الممكن أن يقلص الفارق ثم بعادل صقر ولكن سيطرة الوحدة على مفاتيح اللعب في وسط الملعب جعلته الأكثر خطورة وثقة خاصة بعد طرد عبدالعزيز ليحافظ العنابي على تقدمه ويعود بثلاث نقاط ثمينة رافعاً رصيده إلى 17 نقطة بينما تجمد رصيد الأهلي عند 12 نقطة وينال الهزيمة الخامسة له، وهو ما يمثل علامة استفهام حول بطل الدوري.
الجزيرة ـ الإمارات
حقق الجزيرة مكاسب عدة بالفوز الثمين الذي تحقق على حساب الإمارات 4/1 حيث استعاد العنكبوت من جديد نغمة الفوز على حساب الأخضر ودخل مرة أخرى في المنافسة بفارق 5 نقاط فقط عن الشعب والوصل، والعنكبوت كان في حاجة لهذا الفوز لكي يستطيع ترتيب أوراقه من جديد خلال فترة توقف الدوري خاصة وأنه فقد العديد من النقاط رغم بدايته القوية في الدوري.
الجزيرة كان الأفضل طوال المباراة، ونجح في 24 دقيقة فقط في التقدم بـ 3 أهداف أحرزها تانا وتوني حيث سيطر العنكبوت على اللقاء وكان الأفضل انتشاراً أمام فريق لعب على التعادل منذ البداية للخروج بنقطة على الأقل أمام أصحاب الأرض، الجزيرة تنوعت هجماته بين الأطراف والعمق، رغم التكتل الدفاعي للأخضر ولكن أخطاء خط الدفاع جعلت الفريق الجزراوي يتقدم بثلاثية صعَّبت من مهمة الإمارات الذي نجح في تقليص الفارق إلى هدفين بهدف عنايتي الرائع.
الشوط الثاني شهد هجوماً أخضر من أجل تقليص الفارق، وكانت نقطة التحول التي أصبحت لمصلحة الجزيرة ضربة الجزاء التي أهدرها عنايتي، بعدها شعر العنكبوت بالخطر خاصة وأن الوقت مازال طويلاً ومن الممكن أن يحدث أي شيء، بعدها حاول الجزيرة الحفاظ على تقدمه، وأجرى فيرسلاين تغييرين في خط الوسط عندما دفع بأحمد محمد وأحمد مسلم في الأطراف وأيضاً بمبخوت كلاعب ارتكاز وعاد تانا كليبرو، تلك التغييرات كانت لمصلحة أصحاب الأرض ونجح حسين سهيل في إحراز الهدف الرابع وهو هدف الاطمئنان لفريقه من رأسية رائعة ليثبت بأنه يجيد اللعب كرأس حربة صريح وليس وراء المهاجمين، ويرفع الجزيرة رصيده إلى 14 نقطة ويقفز إلى المركز الرابع.
الوصل ـ الفجيرة
بغض النظر عن استمرار الصدارة لمصلحة الشعب بفارق الأهداف، حقق الوصل الهدف الأهم وفاز بنقاط المباراة الثلاث عقب تغلبه بجدارة على الفجيرة 4/2 نجح الفهود بالتقدم بأربعة أهداف نظيفة خلال 83 دقيقة رغم أنه عانى في الشوط الأول الذي انتهى بهدف نظيف جاء عن طريق ضربة جزاء رغم المحاولات الكثيرة لأصحاب الأرض لإحراز هدف مبكر وحسم اللقاء في الدقائق الأولى حيث لعب الفجيرة بطريقة دفاعية بحتة للخروج بنقطة إيجابية على الأقل.
الفجيرة تخلى نسبياً عن طريقته الدفاعية وبدأ يبادل الوصل هجماته، خاصة في بداية الشوط الثاني مما جعل المباراة مفتوحة وشكلت تحركات الثنائي البرازيلي أوليفيرا واندرسون خطورة لتتوالى الأهداف في شباك الفجيرة بعدها هدأ اللعب من جانب الوصل بعد أن اطمأن تماماً على نتيجة اللقاء خاصة وأنه لم يتبق سوى 7 دقائق، هذا الهدوء جعل الفجيرة يسجل هدفين متتاليين ليهدي الصدارة للشعب.
الشارقة ـ العين
الجميع توقع أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي بين الفريقين اللذين لعبا الشوط الأول بصورة جيدة للغاية وكانت هناك فرص من جانبيهما إلا أن الأداء هبط نسبياً في الشوط الثاني وانحصر معظم اللعب وسط الملعب ولكن سالم سيف فاجأ الجميع بهدف مباغت قبل نهاية المباراة بـ 6 دقائق فقط ليحقق الشارقة فوزاً ثميناً على أرضه ويرفع رصيده إلى 13 نقطة، بينما تجمد رصيد العين عند 6 نقاط.
البنفسج مع الدقائق الخمس اقترب كثيراً من مرمى النحل وكاد يحقق هدفه بإحراز هدف مبكر إلا أن الهجمات المرتدة الشرقاوية شكلت خطورة كبيرة على الحارس وليد سالم وأهدرت فرص بالجملة إلا أن الأداء هبط بينهما في الشوط الثاني الذي شهد هدف المباراة الوحيد ليعمِّق الشارقة جراح العين الذي نال الهزيمة الخامسة له من 9 لقاءات.
خالد عزالدين