أشاد الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الاسكندرية بدور المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله في إعادة بناء مكتبة الاسكندرية.

وبأنه كان من أول المتبرعين لهذا الصرح الثقافي والمعرفي، وعبر عن سعادة مجلس الأمناء بالزيارة التي قامت بها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات للمكتبة خلال زيارتها الأخيرة لجمهورية مصر العربية، وأكد بالدليل العلمي براءة المسلمين وخاصة عمرو بن العاص من جريمة حرق المكتبة القديمة.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها الدكتور سراج الدين واستضافها مركز زايد للتراث والتاريخ التابع لنادي تراث الإمارات بمقره في مدينة العين، وحضرها الدكتور حسن النابودة المستشار الثقافي مدير المركز، وبدأت بنبذة عن المكتبة القديمة التي بدأ التفكير في إنشائها عندما اختار الاسكندر الأكبر مدينة الاسكندرية لتكون عاصمة للإمبراطورية التي امتدت في عصره حتى بلغت جبال الهيمالايا لكن موته في سن مبكرة حال بينه وبين تحقيق هذا الحلم،.

كما أدى إلى تقسيم الامبراطورية إلى أجزاء ثلاثة أشهرها امبراطورية البطالمة، التي قام عليها بطليموس الأول الذي بنى الاسكندرية المعروفة الآن والتي أصبحت عاصمة الفكر والثقافة في العالم لمدة تسعة قرون، بل وكان بها أكبر معجزة معمارية في ذلك العصر وهي فنار الاسكندرية أحد معجزات العالم السبع.

وقال سراج الدين: إن الفلسفة التي تحكم عمل المكتبة تتلخص في إتاحة جميع المعارف لجميع البشر في جميع الأوقات، وإن هذه الفلسفة بدورها تعتمد على ثلاثة مبادئ: هي احترام الماضي والأخذ بالوسائل العلمية الحديثة في حفظ هذا التراث ورقمنته للحفاظ على ذاكرة الأمة، والاحتفاء بالحاضر بتنفيذ مشاريع تخدمه مثل مشروع المليون كتاب ومشروع الألف محاضرة ومشروع بوابة التنمية.

واستشراف المستقبل والاهتمام الكبير بالعلم وفتح آفاق جديدة أمام المتعلمين الصغار والشبان، وتشجيعهم على السؤال. ثم رد المحاضر على استفسارات الحاضرين ووجه الشكر إلى نادي تراث الإمارات ومركز زايد للتراث والتاريخ على إتاحتهم الفرصة للتعريف بالمشروع الثقافي الرائد في العالم العربي والإسلامي.

العين ـ «البيان»: