في إطار فعاليات المعرض الدولي للكتاب في مدينة غوادالاهارا المكسيكية، جرى مؤخرا عرض عمل مسرحي حول مقتل الشاعر الإسباني فديريكو غارسيا لوركا مقتبس من ديوان شعري للكاتب المكسيكي فرناندو ديل باسو.
العمل المسرحي يحمل عنوان «الموت يذهب إلى غرناطة» وهو من إخراج دانييل كونستانتيني ويقوم على «قصيدة درامية»، كما يؤكد ديل باسو، حيث تبرز الأيام الأخيرة في حياة لوركا، الذي تم إعدامه رميا بالرصاص ببداية الحرب الأهلية الإسبانية (1936- 1939).
وقال الكاتب المكسيكي: «أردت الاحتفاء بحياة لوركا في العمل المسرحي وإدانة قبح قاتليه». وتقسم المسرحية التي تدوم لأكثر من ساعتين بقليل والتي عرضت على مسرح ديانا في عاصمة إقليم جاليسكو إلى حدثين: زيارة لوركا لمنزل صديقه الريفي لويس روساليس وهو كتائبي في 17 يوليو 1936 والحدث الثاني يتناول عملية اعتقاله في ذلك المكان بعد بضعة أيام ومن ثم إعدامه.
ولقد اختار الروائي والباحث فرناندو ديل باسو، الذي لم يعتد الانكباب على الأعمال المسرحية، أن يروي ما حدث في الأيام الأخيرة للشاعر الغرناطي، الذي قتله أتباع الجنرال فرانكو لأنهم اعتبروه «شيوعيا خطرا».
ومن بين ما تفرد به هذا العمل المسرحي تجدر الإشارة إلى جميع الأشعار التي يتضمنها العمل وهي أشعار لها طابع احتفالي ولها أحد عشر مقطعا ولا يظهر فيها سوى قصيدة واحدة كتبها لوركا نفسه.
وتتضمن القصة شخصيات وأحداثا حقيقية تتشابك في القصة الخيالية، على غرار الكوابيس المفترضة التي راودت الكاتب الأندلسي في الأيام الأخيرة من حياته. وقبل انتهاء العمل، تخرج الشخصيات ولوركا إلى خشبة المسرح لتذكرنا في مشهد رمزي أن ذاكرة الكاتب المسرحي والشاعر ستبقى حية دائما في أعماله، مثل «عرس الدم» و«ييرما».