كان لخروج مجلس الرياضة بالشارقة برئاسة الشيخ عصام بن صقر القاسمي بقرار تطبيق الاحتراف في الإمارة الباسمة، مردوده الايجابي على نفوس لاعبي نادي الشارقة (الملك)وكانوا يتمنون الخطوة منذ فترة طويلة خاصة وإنها ستخلق لهم الاستقرار الذي يتمنونه، وكان من الطبيعي ان نقترب من أفكار مجلس إدارة النادي نفسه لمعرفه خطط المجلس في تطبيق الاحتراف وكيف يرون القرار ومدى الاستفادة التي تعود على المجلس ولاعبيه، ومن هذا المنطلق التقينا خالد المدفع أمين السر العام، المعروف في دعمه المتواصل للفريق. «البيان الرياضي» التقاه في هذا الحوار السريع.
* هل بدأ مجلس الإدارة بالإعداد لخطوة تطبيق الاحتراف؟ ـ أحب في البداية ان أؤكد على صواب هذا القرار الذي خرج به مجلس الشارقة الرياضي، وانه فعلا قرار سينقل الكرة في الإمارة الباسمة إلى ما هو أفضل بكثير، اما عن الاستعداد فالمجلس مازال في انتظار المرسوم الرسمي من مجلس الشارقة الرياضي لتطبيق الخطوة. * لماذا لم يناقش المجلس تلك النقطة في اجتماعه الأخير؟! ـ نحن ننتظر المرسوم الرسمي كما قلت لك، ومن خلاله سنتعرف على بنود التطبيق وأسلوبه فلا يمكن ان نناقش شيئاً دون ان نعلم تفاصيله مسبقاً، ولا نعلم اذا كان سيكون احترافاً شاملاً وعلى مدار اليوم أم فقط عقود احترافية، وكلها أمور فنيه بحته ننتظر خروج قرار بها من مجلس الشارقة الرياضي. * تردد أن هناك اتجاهاً لتفريغ اللاعبين من أعمالهم؟ ـ أعتقد انه لا نية لتفريغ اللاعبين في الوقت الحالي على الأقل.
* وأيهما تفضل التفرغ الكامل ام استمرار اللاعبين في أعمالهم؟!
ـ بلا شك التفرغ الكامل أفضل ويعود بالنفع على الفريق أسرع واللاعب سيكون بكامل تركيزه مع الفريق وفي التدريبات فقط، فالعمل طوال اليوم ببرنامج محدد ومجهز مسبقاً يأتي ثماره أسرع، ولكن التفرغ الكامل له شروطه قبل ان يتم تنفيذه، وتعتمد في الأساس على عقلية اللاعب وكيفية تقبلها للوضع الجديد، فعقلية اللاعبين يجب ان تتغير إلى الاحترافية البحتة.
* ماذا تقصد؟!
ـ الاحتراف ليس مجرد عقود وحفنه من الأموال التي يحصل عليها اللاعبون، ولكن يجب ان يعلموا ان هناك مقابلا لابد وان يؤدوه من جهد والتزام ومحافظة على الصحة من اجل الفريق وتغذية سليمة وتدريبات متواصلة صباحا ومساء مع وجود محاضرات شبه يومية كبرنامج متكامل للفريق، وكل هذا يجب ان يعلمه اللاعبون من واجبات ومهام قبل ان يفكروا فيما سيتقاضوه.
* وكيف سيتفرغ معهم باقي أعضاء الجهاز الإداري؟!
ـ بلا شك لابد من إعطاء التفرغ إلى طاقم الإداريين بالكامل، فكيف يكون هناك تدريب بدون الجهازين الإداري والفني، وأنا أطالب بان تتفرغ الأجهزة الإدارية في تطبيق الاحتراف، فوجود الإداري أمر لا غنى عنه فمن ينهي إجراءات اللاعبين ومطالبهم والتنسيق مع الإدارة وكل تلك الأمور، كما ان الإداري يشرف على مواعيد التدريبات وحضور اللاعبين فكيف يكون هناك تدريب صباحي لا يوجد به أداري الفريق، ويجب ان يكون هناك حل لمثل تلك النقطة المهمة.
* هل سيفيد الاحتراف حقاً النادي؟
ـ عندما يوقع عقد بين اللاعب والنادي فهذا يعطي الأمان في البداية للاعب ويؤمن مستقبله من خلال التحسن المادي في الرواتب والعقود التي سيتم تصنيفها على حسب إمكانات كل لاعب وتأثيره مع الفريق، وهذا ما يهمنا وهو كيفية ان تشعر اللاعبين بالتغير للأفضل، اما بالنسبة لاستفادة النادي نفسه فسيكون العقد هو الذي يتم بموجبه الحساب وعقاب المقصرين في الملعب، وضمان لبقاء اللاعب في النادي على الأقل حتى نهاية عقده.
* معنى ذلك ان اللاعبين يتقاضون رواتب ضعيفة؟!
ـ تقريبا ولكن مكافآت الفوز التراكمية تعوض هذا الضعف فكل لاعب يحصل تقريبا على سبعة أو ثمانية آلاف درهم كمكافأة فوز في حالة استمراره، وليس على فترات متباعدة.
* وكيف سيستفيد اللاعبون بخلاف المادة؟
ـ اللاعب اذا وازن بين كل الأمور السابق ذكرها وعمل على المحافظة على مستواه فسينعكس ذلك على أدائه ويفتح أمامه أبواب المنتخب الوطني والوصول إلى مراحل أهم في الفريق ويكون من الأساسيين، ولكن يتوقف ذلك على عقلية اللاعب نفسه وتفهمه لتلك النقطة، من دوافع الاحتراف وواجباته ومعناه الصحيح.
* في مجلس الإدارة الأخير قرر المجلس إقامة معسكر خارجي للفريق يناير المقبل.. لماذا ؟!
ـ أولا المعسكر الخارجي سيكون عاملا مساعدا للاعبين على مواصلة الأداء خلال باقي الموسم وكسر حالة الملل التي قد تصيب اللاعبين من جراء التوقف الطويل، واستغلال تلك المدة في إعداد قوي وتنفيذ برنامج محدد كنوع من بداية تطبيق الاحتراف وتعويد اللاعبين على الأسلوب الجديد، والاهم هو استغلال تلك الفترة الاستغلال الأمثل، كما ان الجهاز الفني كان رأيه منصبا في هذا الاتجاه، ونحن كإدارة نقف خلف الفريق ومعه في كل طلباته ونوفر كل الإمكانات ولا نبخل بشيء على الفريق الملكي حتى نواصل مشوار المسابقة والمنافسة.
* وهل مازال هناك أمل لديكم في المنافسة بالرغم من المركز المتأخر؟!
ـ إذا لم يكن لدينا الأمل فلماذا نلعب من الأساس، نحن لا ننكر ان هناك كبوة مر بها الفريق في البداية ولكن تمت معالجة الأمر والخروج منها وهذا شأن الفرق الكبرى التي لا تنغمس في كبواتها، والظروف التي مر بها الفريق تم تجاوزها والحمد لله بفضل تكاتف الجميع بداية من الشيخ عبدالله آل ثاني رئيس مجلس الشرف واحمد الفردان رئيس مجلس الإدارة والشيخ احمد آل ثاني رئيس لجنة الكرة وباقي أعضاء المجلس وكل اللاعبين.
* هل ستريشكو المدرب السابق هو سبب تلك الكبوة؟!
ـ لم نعتد على انتقاد أي مدرب من مدربينا السابقين وهي عدة ظروف تشابكت في آن واحد والكل مسؤول عنها، ونحن كإدارة دائما مع الفريق لنسانده كما قلت وسأعيدها في كل مناسبة، وطريقه لعب ستريشكو لم تكن تفيد إمكانات لاعبينا لهذا حدث الارتباك فلكل مدرب فكره وطريقته ففضلنا استبداله بمن يملك أفكاراً قريبة من إمكانات أولادنا، وفي النهاية هي مسألة توفيق.
* 3 لاعبين في المنتخب الوطني، هل هو مؤشر نجاح لسياسة المجلس؟!
ـ بلا أدنى شك فانضمام نواف والكاس وفايز نتيجة الجهد المتواصل للفريق واللاعبين ونجاح كبير لسياسة مجلس الإدارة ولجنة الكرة، ونحن كإدارة سعداء جدا بهذا الانجاز وان كان ليس بجديد على نادي الشارقة الذي هو دائما داعم أساسي لكل المنتخبات الوطنية في مختلف الألعاب والأعمار.
* وكيف تستغلون ذلك لصالح الفريق؟
ـ أعتقد ان اللاعبين الثلاثة أصبحوا حافزاً قوياً للاعبين وباقي زملائهم حتى يحذوا نفس حذوهم وأيضاً تحد آخر للاعبين الثلاثة المختارين لإثبات الذات والوجود وبذل جهد مضاعف في الملعب لإثبات جدارتهم.
* كانت هناك اتهامات تلاحق المحترفين ،ماذا عن رأى الإدارة؟!
ـ الكلام عن محترفينا سابق لأوانه وان كنت قد أشدت بهم مرارا وتكرارا الفترة الماضية كما بدآ يعتادا على الفريق وظهرت مواهبهما وإمكاناتهما بشكل أفضل، كما ان شجاعي استطاع ان يظهر في الصورة بعد نجاح ويبر في توظيف إمكاناته بشكل جيد وهما من اللاعبين الأكفاء، ولا نيه لاستبدالهما في الوقت الحالي.
* هل لجنة الكرة راضية عن الفريق وأدائه؟!
ـ كل الرضا ونتمنى استمرار تلك الروح التي يؤدي بها اللاعبون المباريات وأيضاً التدريبات حتى نواصل مشوار المنافسة وتعديل أوضاعنا في جدول المسابقة.
حوار: محمد نبيل

