يقف أوجيه سيمسون وفي يده سكيناً تقطر دماً فوق جثتي زوجته السابقة وصديقها. وهو يلمس قميصه، وقلبه يدق بسرعة يكتشف أن الدماء تغطيه تماماً.

هذا المنظر أورده سيمسون وصفاً في كتابه الجديد الذي نزل الأسواق وقام بشرح محتوياته في لقاء تلفزيوني ويصف (فرضاً) خلاله كيفية قيامه بجريمة قتل زوجته وصديقها، وبرّأته المحكمة بعد قضية شغلت الرأي العام الأميركي والعالمي قبل اثني عشر عاماً مضت.

وخلال اللقاء التلفزيوني يمثل سيمسون شخصية القاتل وكيف أنه كان ينفذ الجريمة إذا كان هو القاتل فرضاً بزوجته السابقة نيكول براون وصديقها رون جولدمان.

ومثلما فعل سيمسون قبل اثني عشر عاماً كرّر الزوبعة نفسها من خلال الكتاب والبرنامج التلفزيوني الذي قام بتصويره مع قناة فوكس التلفزيونية واسعة الانتشار.

وخلال البرنامج وجه له المذيع سؤالاً جاء فيه: «قلت في كتابك إنك لم تشاهد هذه الكمية من الدماء من قبل في حياتك»، فأجاب سيمسون: «لا أعتقد إمكانية وفاة شخصين هكذا من دون أن تسيل هذه الكمية من الدماء».

يُذكر أن نجم كرة القدم الأميركية أوجيه سيمسون قد اتُهم بقتل زوجته السابقة وصديقها عام 1995 وأنكر التهمة تماماً.

ووجدت المحكمة عام 1997 أنه متورط في تهمة القتل العمد بعد استئناف قدمته أسرة جولدمان وعجز عن دفع قيمة الأضرار التي قدرتها المحكمة بحوالي 5 ,21 مليون جنيه استرليني.

ويُقال إن الكتاب الذي سينزل رسمياً إلى الأسواق في الثلاثين من ديسمبر الجاري يحتوي على تفاصيل مذهلة حول قضية القتل، ويصف فيه كيف أصابته الغيرة العمياء عندما علم بقصة الغرام التي تجمع زوجته الشقراء نيكول وصديقها الجديد رون جولدمان.

ويورد سيمسون في كتابه كذلك أنه حمل سكيناً من صديق خفي يُدعى شارل الذي رافقه إلى منزل الزوجة نيكول وواجهها عند الباب الأمامي ووصف كذلك أن نيكول كانت ترتدي فستاناً أسود للسهرة وذُهل عندما عبر جولدمان سور الحديقة، وعندها بدأ عراك عندما اتهم سيمسون جولدمان بأنه على علاقة بزوجته. وبعد ذلك بلحظات وجد سيمسون نفسه مغطى بالدماء وهو يقف فوق جثتي نيكول وجولدمان الوسيم.

ثم يصف سيمسون كيف تخلص من ملابسه المغطاة بالدماء وحذائه الذي لفه داخل الملابس مع السكين المخضبة بالدم وأعطى اللفة لصديقه طالباً منه التخلص منها.

المدهش أن ما جاء في كتاب سيمسون لن يعرضه لطائلة القانون الأميركي الذي يمنع محاكمة أي متهم مرتين في جريمة واحدة.

أما الكتاب والبرنامج التلفزيوني فستزيد من ثروة سيمسون بما يعادل 85 ,1 مليون جنيه استرليني وصفها أقارب الميتين بأنها أموال مخضبة بدماء الأبرياء.

وعن ذلك قالت دينيس براون شقيقة نيكول: «من المؤسف أن سيسمون قرر إيقاظ كابوس عانينا منه فترة طويلة وناضلنا لتجاوزه».

أما فريد جولدمان والد رون فقال: «صفقة قذرة تثير الاشمئزاز»، وأضاف ان من حق عائلته اقتسام أي أموال يحصل عليها سيمسون، مشككاً في أنه يخفي الكثير من الأموال خارج البلاد.

محمد سيف النصر