شكله مألوف جدا، تقاسيم وجهه توحي بأنه شرق أوسطي، ولا أريد أن أقول عربيا، سحنته سمراء، عيناه سوداوان، شعره اسود، لا هو طويل ولا قصير، لا سمين ولا نحيف، هو وسط بين هذا وذاك وتلك وهذه، سريع الدخول إلى القلب أو كما يقول أشقاؤنا اللبنانيون ( مهضوم)، انه نجم الفهود الصفراء، اوليفيرا، الهداف الذي أصاب قلوب الوصلاوية بالحب عطفاً على إصابته شباك خصوم الإمبراطور الأصفر بالأهداف الجميلة!

اوليفيرا القادم من بلاد السامبا أصحاب الرقصة الشهيرة، بعيد جداً عن الشرق الأوسط وأوجاعه المتنوعة (!!)، يمشي على قدمين يرتبط بهما جزء كبير من أحلام إعادة فهود الوصل إلى سالف عهدهم الذهبي، يوم (كانوا) اسما له (طنة ورنة)!!

اوليفيرا، ورغم انه لم يسجل مع فريقه سوى هدفين - في شباك النصر والعين - في دوري الموسم الحالي، إلا انه حاز على حب الجماهير الوصلاوية التي غالباً ما توصف بأنها الأكبر حجماً والأكثر تأثيراً حتى صار مصدر السعادة في معظم مباريات الفريق الأصفر بتحركاته الذكية ومشاغباته الأذكى لدفاعات الخصوم موفراً بذلك المجال أمام مواطنه أندرسون لغزو شباك الخصوم!

اوليفيرا الذي يبعث نظرات حادة من عينيه بما يوحي بالقوة والجرأة والإصرار، لا يتردد في الإفصاح عن هدفه مع فريقه هذا الموسم.. (أفكر كثيراً بلقب دوري الموسم مع الوصل).

ولأنه يدرك مغزى، أن اليد الواحدة لا تصفق، فإنه يعترف بفضل وجود مواطنيه أندرسون اللاعب و زوماريو المدرب، في تألقه اللافت هذا الموسم مع الإمبراطور الأصفر.. (زوماريو وأندرسون ساعداني على تقديم ما هو أفضل مع الوصل هذا الموسم).

أسئلة عديدة طرحناها على اوليفيرا وكانت اجابته خلال الحوار التالي:

* هل سبق لك تمثيل أي من المنتخبات البرازيلية؟

- لا، أبداً.

* وكم عمرك الآن؟

- 27 عاماً.

* ماذا لو طرح عليك التجنيس، وبالتالي تمثيل منتخب الإمارات في خليجي 18؟

- يصمت قليلاً قبل أن يجيب باختصار.. أنا اسمع بالتجنيس هنا ولكنه لا يشغلني كثيرا.

* ألا تفكر به؟

- الآن.. لا أفكر بالتجنيس، ولكن لو عرض علي الأمر فمن الطبيعي أن أفكر وادرس الموضوع جيداً.

* وما الذي يشغلك إذن؟

- أفكر كثيراً في الفوز مع فريقي الوصل بلقب دوري الموسم الحالي.

* وبالنسبة لك!

- أحاول تطوير ما أقدمه وبما ينعكس على أداء فريقي.

* ألا تفكر بلقب شخصي مع الوصل؟

ـ ما يشغلني أولا، الفوز ببطولة الدوري هذا الموسم مع الوصل، وثانياً يأتي التفكير بلقب شخصي كأن يكون لفب الهداف.

* إلى أي حد انك واثق من قدرة الوصل على الفوز لقب الدوري؟

- الأمر صعب، لاشك في ذلك، ولكن ليس هناك مستحيل وإذا ما واصلنا نفس المشوار فإني واثق تماماً من مقدرة فريقي على الفوز باللقب وهو مؤهل لذلك.

* ربما حتى الآن، الوصل هو الأكثر تأهيلاً للفوز باللقب، ولكن ماذا عن بقية المشوار؟

- فريقنا في الوقت الحالي بوضع جيد، ولكن علينا أن نكون حذرين جداً من أجل متابعة المشوار بنجاح.

* وماهي مقومات مواصلة المشوار بنجاح؟

- الحماس والأداء المتوازن والإصرار على مواصلة التمسك بالصدارة.

* ما الذي أضافه وجود مواطنك أندرسون إلى جانبك في الوصل؟

- أشعر بالراحة مع أندرسون الهداف المميز.

* وزوماريو، مواطنك ومدربك مع الوصل، ما تأثيره؟

ـ الاثنان، زوماريو وأندرسون ساعداني على تقديم الأفضل مع الوصل نتيجة لسرعة التفاهم حيث اللغة الواحدة.

* غير أندرسون، مع من تشعر بالراحة والتفاهم من لاعبي الوصل؟

- أنا مهيأ للارتياح والتفاهم والتجاوب مع أي لاعب في الفريق طالما هو محترف ويتعامل على هذا الأساس.

* بماذا تشعر عندما تضيع هدفاً محققاً لفريقك؟

- اشعر بضيق كبير عند تضييع فرصة سانحة لتسجيل هدف لفريقي، ولكني وفي نفس الوقت لا اشعر بالاستسلام أو اليأس أبداً لذلك لأني واثق تماماً من نفسي ومن قدرتي على التعويض.

علي شدهان