قال الدكتور صالح هويدي إن موضوعة المكان في السرد الروائي والقصصي قد طالها نوع من التهميش من قبل النقد لسنوات طويلة حيث تكرس الاهتمام باتجاه الشخصية والحدث، إلا انه فيما بعد تم التنبه إلى أهمية المكان وعلاقته الجدلية ببقية عناصر السرد وخرجت العديد من الدراسات النقدية التي وجهت اهتمامها لموضوعة النقد.

وكان الدكتور صالح هويدي يحاضر في نادي القصة بمقر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة.

وقال هويدي: لقد ظهرت العديد من الدراسات الروسية والفرنسية جعلت من موضوعة المكان ذات معالجة واضحة ومهمة، فالمكان تبدو أهميته في السرد الروائي كأهمية الديكور في المسرح، وحينما نتحدث عن المكان فانه لا يجب الحديث عنه كعنصر مستقل، فحينما نقول المكان يحضر بالضرورة الحدث وتحضر الشخصية، فالمكان هو الإطار الذي ينتظر خطى الشخصية، والمكان بحاجة للشخصية المتحركة، وهكذا ارتبطت الشخصية بالمكان في علاقة جدلية.

وأضاف: إن للمكان تفاعلا خاصا مع العناصر الأخرى في السرد الروائي، فالشخصية ذات الرؤية العبثية تراه من وجهة نظرها مختلفا عن منظور الشخصية الواقعية أو الإيديولوجية، كما أن موضوعة المكان ارتبطت بالزمن.

كما تحدث الدكتور هويدي عن دلالات المكان، وعن تعدد الأمكنة في السرد وكيف أن النقد الحديث وجد حتى الكيفية التي تخرج فيها الرواية على الورق هو مكان يستحق الرصد، كما أشار إلى أهمية التفريق بين المكان في الرواية وبين الفضاء، فالمكان هو المكان المحدد والفضاء هو مجموع الأمكنة داخل العمل الروائي.

كتب مرعي الحليان