لم يكن المعرض مجرد حوار لوني كما جاء عنوانه، بل كان حوارا بين اللوحة والمنحوتة، بين العمل والفني والمشاهد إنها حوارات مستمرة لغاية التاسع عشر من يناير المقبل في فندق قصر الإمارات، في معرض نظمه رواق البلقان في الأردن بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والفنون، وافتتحه مساء أمس الأول الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والمستشار زكي نسيبة نائب رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والفنان عبد الله العامري مدير مؤسسة الثقافة والفنون وعدد من المشاركين، مبارك المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة، وسالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية، وتركي خريشة سفير الأردن لدى الدولة.

وضم المعرض بين أروقته العديد من الأعمال الفنية التي تعود للعديد من الفنانين العرب فمن الأردن شارك خلدون الداؤد صاحب رواق البلقان، ومحمد العامري، وعلي عمرو ، ومن مصر فرغلي، وجورج البهجوري، وراغب عياد، ومن فلسطين نبيل عناني ومحمد خليل، ومن العراق سالم الدباغ، وأديب مكي، ومحمد الشمري، ومن سوريا نزيه أبو عفش، وحمود شنتوت، ومن لبنان أمين الباشا.

ومن الإمارات شارك الفنانان عبد الرحيم سالم بأعماله التجريدية التي لا تخلو من المثلثات معبرة كما يذكر دائما عن فلسفة معينة منفذا إياها بألوان الباستيل، وغيره من خامات، والفنان محمد الأستاذ الذي شارك بأعماله الواقعية المستمدة من البحر والصيد، إلى جانب بعض أعماله التجريدية.

ومن المشاركات الملفتة تجارب الأطفال التي جاءت بإشراف منطقة أبوظبي التعليمية مما يشجع الموهوبين ويحثهم على متابعة الاهتمام بتطوير مواهبهم الفنية.

كما التقى الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية وبحث معه مجالات التعاون المشترك والاستفادة من تجربة المكتبة في إثراء العمل الثقافي والعلمي بالدولة.

وأشاد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان خلال لقاء الجانبين أمس بالدور الثقافي والعلمي الذي تقوم به مكتبة الإسكندرية لتطوير آليات العمل في صناعة وتصنيف المكتبة العربية وربطها بالتكنولوجيا الحديثة وكذلك الدور الهام الذي تقوم به مكتبة الإسكندرية التاريخية في تعريف الأوساط والمكتبات الدولية المتخصصة بالثقافة العربية من خلال تواجدها ومشاركتها الفعالة في عضوية الروابط واللجان الدولية.

من جانبه أبدى الدكتور إسماعيل سراج الدين إعجابه بالتطور الحضاري والثقافي لدولة الإمارات مشيرا إلى زيارته للدولة قبل قيام الاتحاد في العام1969 وتعدد زياراته لها بعد ذلك في السبعينات والثمانينات بحكم عمله في منظمات دولية حيث شهد حجم الإنجازات والنهضة التي تحققت خلال مرحلة زمنية قصيرة.

وأكد أن المكتبة لا تنسى مواقف ودعم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي كان من أول المنادين بإعادة إحيائها وأول الداعمين لها وكذلك دور حكومة الإمارات المتواصل لتطوير عملها وأداء رسالتها العلمية والثقافية موضحا أن مكتبة الإسكندرية تعد مركزا للدراسة والحوار وتتسع المكتبة لأكثر من ثمانية ملايين كتاب وست مكتبات متخصصة بالإضافة إلى ثلاثة متاحف وسبعة مراكز بحثية ومعرضين دائمين وست قاعات لمعارض فنية متنوعة وأيضا قبة سماوية وقاعة استكشاف ومركزا للمؤتمرات وتنظم حوالي 550 حدثا ثقافيا ويرتادها أكثر من مليون زائر في العام.

أبوظبي : عبير يونس