* بانتهاء العملية الانتخابية للمجلس الوطني تكون المهمة الوطنية التاريخية قد انتهت بالنسبة لممثلي الشعب الذين جاؤوا عن طريق الانتخاب، وتبقى المهمة الأخرى، وهي تعيين نصف العدد من قبل الحكام وسأتناول هذه المعطيات من الجانب الرياضي وهو الجانب الذي يمهني شخصياً ومهنياً، وفي رأيي بأن نستفيد من التجربة السهلة التي قدمتها الوزارة المعنية وكان من بين الوزراء الذين شاركوا في الإشراف على العملية الانتخابية هو معالي عبدالرحمن العويس وزير الشباب والثقافة وتنمية المجتمع.

وأصبحت الصورة واضحة للوزير بعد هذه التجربة الغنية و سيعتمد عليها في تصوراته الرياضية في الفترة المقبلة، وهي مهمة ومصيرية خاصة المرتبطة في كثير من القضايا المتشعبة منها التجنيس والاحتراف وغيرها من الأمور المصيرية الشبابية والرياضية، وأرى أن نستثمر التجربة للاختيار الدقيق ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب إذا كنا نريد هيئات رياضية إدارية تدار بالأسلوب الانتخابي الصحيح بعيدا عن المجاملات والمحسوبيات وتوازنات مازلنا ندفع ثمنها غاليا!

* بعد إسدال الستار على العملية الانتخابية يوم أمس لابد أن نقيّم العمل والتجربة ولا نتركها دون تقييم علمي وأن تدرس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة هذا الجانب وتكون العملية برهانا واقعيا لكي نتطلع على السلبيات والإيجابيات، فالتجربة نجحت إلى حد كبير وإن كانت هناك بعض الملاحظات بالطبع سنتغلب عليها مستقبلا وهذا وضع طبيعي طالما هناك عمل، ولا نترك الانتخابات تمر علينا دون تقييم ولا نقبل أن تسير الأمور على البركة وعلينا أن نستفيد من تجربة البرلمان ونطبقها رياضيا على مؤسساتنا الرياضية المختلفة دون تمييز، وليس عيبا بان تتولى وزارة المجلس الوطني الإشراف على تجاربنا الانتخابية المقبلة (ليش لا) طالما نبحث عن المصلحة العامة ونعود أنفسنا على هذا الأسلوب الحضاري.

* نحن أمام تحد كبير وأمام مسؤولية كبرى في تحقيق الوعود، فمن الواجب أن ترتبط أقوالنا بأفعالنا، ولا تنقطع لأي خلاف في وجهات النظر كما حدث من البعض، فالتنسيق والتجانس والعمل بروح الجماعة هي من الواجبات الضرورية لنجاح وصول السفينة إلى شاطئ الأمان، وقد استمعت إلى العديد من الآراء من أجل لحاق الرياضة بركب التطور الذي تشهده بلادنا، ومن الأهمية التشديد على تطبيق اللوائح والأنظمة والقوانين، معتمدين على التشريعات والضوابط التي تحمي رياضتنا.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae