بعد راحة سلبية لمدة 24 ساعة فقط وعقب لقاء الملك مع الفهود في الدوري الممتاز ضمن مباريات الأسبوع الثامن عادت كتيبة الملك الشرقاوي إلى العمل من جديد وبدء التدريبات استعداداً لمواجهة العين الزعيم الصعبة والتي لن تكون سهله بالمرة خاصة وان العين يسير بخطى غير مستقرة مما يصعب من مهمة الملك خاصة في ظل طمع الزعيم باستعادة الثقة على حساب الملك.
ويمكن القول بان الملك الشرقاوي خسر نقطتين ثمينتين أمام ضيفه الفهود الوصلاوية بالتعادل الايجابي بهدف لكل منهما، بالرغم من الأداء العالي والراقي للفريق الشرقاوي خلال اللقاء خاصة الشوط الأول الذي تسيده لعباً وسيطرة باستثناء بعض الفترات التي كانت الغلبة فيها للفهود، ونجح ويبر في قيادة فريقه ببراعه ولعب بتكتيك جيد اعتمد في الأساس على عدم الاندفاع الهجومي العشوائي على أساس ان الوصل سيلعب بنفس الأسلوب الضاغط وحتى لا تضيع هوية الفريق في وسط الملعب مع احتمال وجود زيادة كثافة من اللاعبين في وسط الملعب، فكان الهدوء النسبي في البداية والاعتماد على تحركات الدينمو شجاعي وتمويل خطيبي والكاس بالهجمات الفعالة، مع عدم تقدم سهيل كما هو معتاد للامان الدفاعي ومع تقدم احمد ضياء في القليل من المواقف الهجومية وثبات فايز وطلال في العمق.
وكان نواف مراوغا جيدا في اللقاء ولكن دون ان يضيف للفريق فكان يلعب لإمتاع نفسه فقط، ولو تم توظيف إمكاناته التي أظهرها خلال اللقاء لخرج الملك فائزا بعدد وافر من الأهداف، وكان خطيبي بعيدا تمام البعد عن مستواه وحتى لا نظلمه فكان يحاول ويجتهد خلال اللقاء وتحركاته شكلت خطورة على المرمى ولكن رأس الحربة لا تحسب كفاءتة بتحركاته الخطيرة فقط ولكن بإنتاجه من الأهداف، وربما يمر خطيبي بفترة من عدم الاستقرار نظرا لشعوره بقرب رحيله من الفريق خلال يناير المقبل وهو امر اصبح قريبا من الواقع بعد عدم إثبات جدارته بعكس شجاعي الذي اثبت انه لا غنى عنه في الفريق، وضاع الفوز بسبب التسرع في إنهاء الهجمات.
كما حدث مع الكاس الذي اضاع هدفا وهو في قلب المرمى بغرابه، وأحيانا أخرى بسبب الرعونة والبطء وتجسد ذلك مع خطيبي الذي اضاع وحده ثلاثة أهداف مؤكده بسبب تباطئه في إنهاء الهجوم. وربما ساعد التفوق الشرقاوي حالة التراجع والانكماش التي أصابت لاعبي الوصل في كثير من أوقات اللقاء دون مبرر واضح ولم يكن الوصل هذا هو الفريق البطل المتصدر وظهر بعيدا عن مستواه خاصة في الشوط الاول الذي شهد تفوقا كاملا للملك، ولم ينقذ الوصل سوى ضربة الجزاء التي حصل عليها وأحرز منها اندرسون هدف التعادل.
أين روح القانون ؟!!
كاد فريد علي حكم اللقاء ومعه فيصل القحطاني الحكم الرابع ان يفلت زمام الأمور من بين يده نتيجة حالة التوتر التي سربها الحكم الى الملعب ، فما كان من الحكم الرابع ألا انه تفرغ في نقل انفعالات اي من الجهازيين الفنيين الى حكم المباراة الذي كان دائما ينصت الى حكمه الرابع حتى انه قام بطرد ويبر مدرب الشارقة وبعده بدقائق معدودة طرد مدير الفريق عبد الله إبراهيم ومن الوصل مدرب اللياقة دون داع ودون ان يعترض احدهما على أي من الأخطاء الكثيرة التي وقع فيها الحكم خلال إدارته للمباراة.
واذا كان الحكم الرابع قد طبق القانون في تواجد احد أفراد الجهاز الفني في المنطقة الفنية فأنه كان دائم التوجيه لأي فرد في الجهاز ينوي التوجه الى المنطقة أثناء عودة الفرد الآخر، ويطلب ان ينتظر حتى يجلس على دكة البدلاء ثم يتوجه مكانه.. فهل هذا هو القانون.. يا كابتن فيصل هناك ما يسمى روح القانون اي انك تطبق القانون ولكن بالشكل الذي لا يوتر المباراة ويكفي انك تسببت في طرد ويبر وعبدالله دون وجه حق، لان كل من كان في الملعب لم يشاهدهما يعترضان او يلوحان في وجه الحكم أو وجهك أنت شخصياً.
عبدالله آل ثاني غير راضٍ
كان الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس مجلس الشرف محقاً عندما خرج من المباراة غاضبا من المستوى التحكيمي والذي كاد ان يتسبب في اختلاق مشاكل في اللقاء إضافة الى انه أضاع فرصة الفوز على الملك الشرقاوي، حتى ان اغلب مسؤولي مجلس إدارة الشارقة كانوا غير راضين عن المستوى التحكيمي، خاصة وان المباراة بدأت بلفته كريمة من اندرسون محترف الوصل اللاعب السابق في صفوف الشارقة وتوجهه الى المقصورة لإهداء الشيخ احمد آل ثاني باقة ورد امتنانا منه على حسن الاستقبال وعرفاناً بالجميل لمسؤولي النادي الذي صنع شهرته، وكان كل شيء يسير في اتجاهه السليم بداية من الروح الرياضية مرورا بحالة الود بين مسؤولي الناديين.
محمد نبيل
