من المؤكد أن ما أسفرت عنه قرعة نهائيات أمم آسيا التي تنطلق خلال الفترة من 7 يوليو وحتى 29 من نفس الشهر من العام المقبل في استضافة 4 دول ووقوع منتخبنا في المجموعة الثانية التي تضم منتخبات فيتنام الدولة المضيفة وقطر واليابان تعتبر قياسا الى باقي المجموعات مجموعة صعبة للغاية نظرا لاننا نلعب امام قطر صاحبة ذهبية دورة الالعاب الآسيوية وايضا امام اليابان حامل اللقب بالاضافة الى فيتنام صاحبة الارض والجمهور التي تسعى جاهدة في التأهل الى دور الثمانية متسلحة بعوامل كثيرة.

فالمنتخبات الـ 12 التي تأهلت الى النهائيات المقبلة جميعها قوية بغض النظر عن التصنيف الذي اتخذ في اتباع مراسم القرعة اعتمادا على آخر تصنيف للمنتخبات المشاركة خلال شهر اكتوبر الماضي ،فتلك النهائيات دائما لها حسابات اخرى فنجد على سبيل المثال وليس الحصر المنتخب السعودي بطل آسيا عامي 88 و96 .واحتل المركز الـ 11 في النهائيات الاخيرة بالصين وودع البطولة خلال الادوار الاولى عندما احتل المركز الرابع والاخير في مجموعته الثالثة امام منتخبات اوزباكستان والعراق وتركمانستان فالجميع توقع ان يتأهل الاخضر بسهولة الى الادوار الثانية ولكنه خرج كما ان المنتخب الكوري الجنوبي الذي كان مرشحا بقوة للفوز بكأس البطولة خرج من دور الثمانية.

ولهذا لاتوجد اية مجموعة سهلة على الاطلاق في المجموعات الاربع بعد اجراء القرعة حيث ضمت الاولى منتخبات تايلاند والعراق وسلطنة عمان واستراليا والثانية فيتنام والامارات وقطر واليابان والثالثة ماليزيا والصين واوزباكستان وايران والمجموعة الرابعة والاخيرة اندونيسيا والسعودية والبحرين وكوريا الجنوبية.

تقام البطولة خلال الادوار الاولى على ان يتأهل منتخب من كل مجموعة الى ربع النهائي وهو ما يمثل تحديا كبيرا للمنتخبات المشاركة فهناك منتخبات تايلاند وفيتنام وماليزيا واندونيسيا جميعها تسعى ان تتأهل الى دور ربع النهائي خاصة وان الارض والجمهور دائما ما يلعبان لصالح الفرق المستضيفة في تلك البطولات القارية كما حدث مع الصين التي تأهلت الى الدور النهائي عام 2004 وكانت قاب قوسين او أدنى من تحقيق اللقب لاول مرة في تاريخ الصين ولكنها خسرت امام اليابان.

ونجد من خلال المجموعات ان الاولى ضمت منتخبين عربيين هما العراق وسلطنة عمان اللذين يلعبان ضد تايلاند واستراليا وهي مجموعة قد تكون هي الاقوى خاصة وان الكرة التايلاندية قد تكون متقدمة بشكل ملحوظ عن مثيلاتها في الدول الاخرى المستضيفة للبطولة كما انهما يلعبان امام المارد الجديد الوافد الى آسيا الذي حقق نتائج مذهلة بل واستطاع ان يقفز على قمة التصنيف العالمي آسيويا متخطيا منتخبات عريقة مثل اليابان والسعودية وكوريا الجنوبية.

وفي المجموعة الثانية هناك منتخبنا الوطني وقطر اللذان يتصارعان امام فيتنام واليابان وهي مجموعة قوية ايضا للغاية خاصة وان المواجهات الخليجية ـ الخليجية لا تعتمد على الاطلاق على مقياس المنتخب ولكنها لها حسابات اخرى وفي المجموعة الرابعة نجد ايضا منتخبين خليجيين هما السعودية والبحرين االلذان يلعبان مع اندونيسيا وكوريا الجنوبية وكل الاحتمالات واردة في تلك المجموعة فالنهائيات المقبلة ومن خلال المؤشرات التي اسفرت عنها القرعة قد تكون هي الاقوى في تاريخ أمم آسيا منذ انطلاقتها الخجولة.

خالد عز الدين