أسفرت قرعة نهائيات أمم آسيا لكرة القدم التي تنطلق خلال الفترة من 7-29 يوليو 2007 عن وقوع منتخبنا الوطني الأول في المجموعة الثانية التي تضم معه فيتنام، احدى الدول الأربع المستضيفة للنهائيات، وقطر واليابان وهي مجموعة صعبة نظراً لوقوع الأبيض مع منتخب خليجي قوي هو قطر حامل ذهبية الآسياد وأيضاً اليابان حامل لقب أمم آسيا في النسخة الأخيرة التي اقيمت عام 2004 بالعين.

بالإضافة إلى فيتنام التي تتميز عن باقي المنتخبات بعاملي الأرض والجمهور، اذا لا يوجد على الإطلاق مجموعة سهلة او صعبة خاصة وان تلك النهائيات تتطلب استعدادات خاصة ولكن الميزة الوحيدة لموضوع منتخبنا في تلك المجموعة التي تقام منافساتها في العاصمة هانوي انه في حال تأهيل منتخبنا الى دور الثمانية (ربع النهائي) سوف يلعب على نفس الملعب حيث تقام منافسات هذا الدور في فيتنام وتايلاند كما هو معلن من قبل.

وأسفرت القرعة التي اقيمت امس بأرض المعارض في العاصمة الماليزية كوالالمبور عن وقوع تايلاند في المجموعة الأولى مع منتخبات العراق وسلطنة عمان واستراليا، في حين تضم المجموعة الثالثة منتخبات ماليزيا والصين واوزبكستان وايران، وتضم المجموعة الرابعة والأخيرة منتخبات اندونيسيا والسعودية والبحرين وكوريا الجنوبية.

وسوف تقام منافسات الدور الأول للبطولة التي تستضيفها 4 دول لأول مرة في تاريخ البطولة بنظام الدوري من دور واحد حيث يخوض كل منتخب 3 مباريات يصعد اول وثاني كل مجموعة من المجموعات الأربع الى دور الثمانية.

وكانت مراسم اجراء القرعة تمت بحضور محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وعدد كبير من الشخصيات الرياضية البارزة بالإضافة الى عدد من النجوم الكبار الحاليين والمعتزلين.

وشارك في سحب القرعة بيتر فيلبان الأمين العام المنتهية ولايته بالاتحاد وكارلو نهرا مدير السباقات حيث شرح فيلبان في البداية بأن توزيع المنتخبات جاء على ضوء التصنيف الأخير للفيفا عن شهر اكتوبر.

وقال فيلبان بأن منتخبات استراليا وايران واليابان وكوريا الجنوبية جاءت في المستوى الأول ومنتخبات قطر واوزبكستان والسعودية وعمان في المستوى الثاني ومنتخبات الصين والعراق والإمارات والبحرين في المستوى الثالث في حين جاءت المنتخبات التي تستضيف البطولة في المستوى الرابع وهي ماليزيا وفيتنام وتايلاند واندونيسيا.

مراسم القرعة

وكانت القرعة اجريت بسحب للدول المضيفة اولاً حيث جاءت تايلاند في المجموعة الأولى وفيتنام في الثانية وماليزيا في الثالثة واخيراً المنتخب الاندونيسي في المجموعة الرابعة والأخيرة.

وقبل اجراء القرعة اشار فيلبان بأن السعودية تم وضعها ضمن المجموعة الرابعة التي جاءت على رأسها اندونيسيا لاسباب سياسية حتى لا تقع في أي من المجموعات الأخرى وبعد ذلك تم سحب المنتخبات بدءاً من المستوى الثالث .

حيث جاء العراق ثم الإمارات ثم الصين ووزعت على المجموعات الثلاث على التوالي بعد ان ذهبت السعودية مع اندونيسيا بعدها تم سحب تصنيف باقي المستويات حتى المستوى الأول الذي كان ينتظره الجميع بشغف حيث جاء المارد الآسيوي الجديد وهو المنتخب الاسترالي ضمن المجموعة الأولى مع تايلاند والعراق وسلطنة عمان.

وجاءت اليابان حامل اللقب في مجموعة منتخبنا مع فيتنام وقطر ثم ايران في المجموعة الثالثة مع ماليزيا والصين واوزبكستان واخيراً كوريا مع اندونيسيا والسعودية والبحرين.

خالد عز الدين

السركال: القرعة صعبة لكل المجموعات

أكد يوسف السركال رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة ان قرعة نهائيات كأس آسيا جاءت صعبة لكل الفرق المشاركة بها وهذا أمر متوقع لأن الصاعدين هم من أفضل فرق القارة ولابد ان تكون المنافسات قوية وصعبة على عكس مباريات التمهيدي التي ربما تضم بعض الفرق المتفاوتة المستوى.

وقال ان وقوع منتخب الإمارات مع اليابان وقطر وفيتنام في مجموعة واحدة يبرهن على ما قلناه ان القرعة صعبة لكل الفرق وليس للإمارات وحدها.. لذلك علينا الاستعداد الجيد لهذه البطولة ونحن لدينا برنامج إعداد تم اعداده منذ عام بالتواريخ فقط يحتاج إلى تسكين للفرق التي سنقابلها ودياً قبل المشاركة في منافسات البطولة وسوف يتم خلال الفترة المقبلة تحديد هذه الفرق حتى يكتمل البرنامج.

وأشار يوسف السركال الى قوة كل الفرق المشاركة في نهائيات آسيا وقال اذا كنا وقعنا في مجموعة تضم اليابان وقطر وفيتنام فإنهم يتساوون مع استراليا وكوريا وايران وأي فريق آخر قوي، وقال: الفرق التي تأهلت هي من افضل فرق القارة ومن الصعب التوقع اننا سنلاقي فرقا ضعيفة حيث لا يوجد مجال لهذا التوقع لأن كل من صعد للنهائي قوي.

وعن تصنيف المنتخب للفئة الثالثة في القرعة قال السركال ان هذا الأمر حدث ايضاً في قرعة التمهيدي وهذا يعود وفق تصنيف الفيفا وللحق فإن منتخب الإمارات يستحق ان يكون في الفئة الثانية خاصة بعد ان تأهل بالمركز الأول بالتصفيات على فرق ترتيبها وفق الفيفا افضل منا.وأشار رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة الى ان استعدادنا سيكون متواكبا مع أهمية البطولة.

العوضي النمر

ثقة بحرينية

أبدى رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة البحرينية الشيخ فواز بن محمد آل خليفة ارتياحه من القرعة والتي أوقعت البحرين في المجموعة الرابعة إلى جانب كوريا الجنوبية والسعودية وأندونيسيا.

وقال الشيخ فواز في تصريح لوكالة فرانس برس «ان المنافسة في هذه المجموعة ستكون محصورة بين ثلاثة منتخبات هي كوريا الجنوبية والسعودية والبحرين»، مضيفا «مجموعتنا هي الوحيدة التي تضم منتخبين شاركا في نهائيات كأس العالم الأخيرة هما كوريا الجنوبية والسعودية التي تحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب الآسيوي (3 مرات متساوية مع المنتخب الياباني)».

وأشار إلى ان المنتخب الكوري الجنوبي في هذه المرحلة بعيد تماما عن مستواه الذي ظهر به في نهائيات كأس العالم قبل الأخيرة التي استضافتها مع اليابان، موضحا ان الفريق الكوري تعرض إلى الهزيمة أمام السعودية خلال التصفيات الآسيوية ذهابا وإياباً.

ووصف الشيخ فواز لقاء البحرين مع السعودية ب«دربي خليجي سيتحدد من خلاله المنتخبان المتأهلان إلى الدور الثاني» مؤكداً رغبته الصادقة في تأهل منتخبين عربيين من هذه المجموعة إلى الدور الثاني.

ارتياح قطري حذر بعد القرعة

سادت حالة من الارتياح الحذر الشارع الرياضي القطري بعد قرعة كاس آسيا 2007 والتي وضعت المنتخب القطري ضمن المجموعة الثانية مع اليابان حامل اللقب الإمارات وفيتنام.

والمجموعة جيدة نسبيا رغم وجود المنتخب الياباني لأنها تتيح الفرصة أمام الكرة القطرية التي حققت مؤخرا ذهبية الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة للوصول إلى ابعد من الدور الثاني وهو ما أفضل ما حققه المنتخب القطري في كاس آسيا على مدار مشاركته فيها.

ويرى المسؤولون في الاتحاد القطري ان المجموعة جاءت جيدة ومناسبة رغم وجود الفريق الياباني حامل اللقب وقال جمال الدين موسيفيتش مدرب الفريق «ان المجموعات كلها وفي مقدمتها مجموعتنا الثانية جاءت متوازنة وجيدة ومتساوية».

وأكد ان الفريق الياباني هو الأكثر خبرة والأكثر حظوظا في مجموعة قطر وقال «سنبذل كل جهودنا للتأهل إلى الدور الثاني ومواصلة المشوار حتى النهاية». وأشار إلى ان الكرة القطرية استحقت الوصول إلى ما وصلت إليه في المرحلة الأخيرة والحصول علي ذهبية الألعاب الآسيوية بعد النتائج الجيدة التي حققتها مؤخرا رغم ان الفريق القطري فريق شاب لا يزال يبحث عن الخبرة.وحول إقامة مباريات مجموعته في فيتنام قال موسيفيتش نحن مستعدون للعب في أي مكان.

بن همام: القرعة متوازنة

اعتبر رئيس الاتحاد الآسيوي القطري محمد بن همام أن القرعة جاءت متوازنة في المجموعات الأربع معربا عن أمله ان تشهد النهائيات منافسة قوية نظرا لتقارب مستوى معظم المنتخبات المشاركة. وقال بن همام في تصريح لوكالة «فرانس برس»: «صراحة، اعتقد أن القرعة جاءت متوازنة في المجموعات الأربع».

وأضاف «اعتقد ان هذا الأمر سيزيد من ندية المباريات ويرتقي بالمستوى الفني إلى أعلى درجة خلال النهائيات». وتابع «المنافسة ستكون مفتوحة بين أكثر من منتخب وهذا ما يجعل التكهن بهوية الفائز صعبة وبالتالي ستكون الإثارة على الموعد».

وكشف «ارتأى الاتحاد الآسيوي ان تتأهل المنتخبات الثلاثة الأولى في البطولة إلى النسخة المقبلة من كأس أمم آسيا وهذا الأمر سيعطي حافزا لجميع المنتخبات لبذل أقصى جهودها لاعتلاء منصة التتويج خصوصا ان خوض التصفيات في قارة آسيوية مترامية الأطراف صعب للغاية، واحتلال أي منتخب احد المراكز الثلاثة الأولى سيوفر عليه هذا الأمر».

الملاعب التي تستضيف النهائيات

.. ملعب غبلورا بونغكارتو «جاكرتا»: يقع في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، ويتسع ل155 ألف متفرج، وهو أكبر ملعب في آسيا، وسمي باسم «سينايان» نظراً لأنه يقع في المقاطعة نفسها التي تحمل الاسم السابق، ويبعد قليلاً عن مقاطعة سودريمان في جاكرتا ومركز التجمع الرئيسي.

.. ملعب بوكيت جليل الوطني «كوالالمبور»: يعتبر الملعب الوطني الذي صمم لاستضافة العديد من الأحداث الرياضية، ويقع جنوب كوالالمبور وهو قريب من مقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي يقع في المنطقة نفسها. وافتتح الملعب رسمياً عام 1998، واستضاف العديد من الأحداث الرياضية كمنافسات ألعاب القوى في دورة الكومنولث وكأس تايغر عام 2001، ويبعد الملعب حوالي 20 دقيقة من العاصمة ويقع بقرب اثنين من الطرق السريعة.

.. ملعب راجامانغالا الوطني «بانكوك» :تم بناء الملعب عام 1998 لاستضافة الألعاب الآسيوية واحتضن أيضاً العديد من الأنشطة الرياضية مثل كأس تايغر عام 2000 وبطولة العالم للسيدات عام 2004 تحت 19 سنة، بالإضافة إلى عدد من مباريات المنتخب التايلاندي ويقع في شرق العاصمة التايلاندية ويتسع ل60 ألف متفرج، ويضم الملعب شاشة عملاقة.

.. الملعب الوطني «هانوي»: يعتبر الملعب مركزاً للتجمع الرياضي الوطني في العاصمة الفيتنامية هانوي، وتم افتتاحه رسمياً عام 2004، وكان أحد الملاعب الرئيسية لألعاب جنوب شرق آسيا، ويتسع الملعب ل40 ألف متفرج، ويقع في ضاحية «توليم» على بعد 12 كيلومتراً شمال غرب العاصمة، وبلغت تكلفة إنشاء الملعب 53 مليون دولار.

الفكرة انطلقت من مانيلا عام 1954

فكرة انطلاقة منافسات نهائيات كأس آسيا، نشأت أثناء تكوين الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في مانيلا عام 1954، حيث رأى المؤسسون ضرورة تطوير اللعبة في آسيا من خلال تنظيم مسابقة إقليمية في القارة للمنتخبات الوطنية، وعام 1965استضافت هونغ كونغ أول بطولة بمشاركة 7 منتخبات فقط من الاتحادات المنظمة تحت لواء الآسيوي، ومع مرور السنوات أصبحت إحدى أكبر البطولات القارية إذ يتنافس على الدخول إلى النهائيات 43 منتخباً.

ونجحت كوريا الجنوبية في السيطرة على الكأس بالنسختين الأولى والثانية، بعدها انتقلت الكأس إلى المنتخب الإيراني الذي فاز بها 3 مرات على التوالي «هاتريك» ليكون أول منتخب آسيوي يحقق هذا الإنجاز، ثم جاءت بعد ذلك السيطرة العربية الخليجية للبطولة بعد فوز الكويت والسعودية بكأس البطولة 4 مرات، ثم انتقلت عامي 2000 و2004 إلى اليابان الذي مازال يحتفظ باللقب.

عبدالرحيم جاني: مجموعتنا حديدية

قال عبدالرحيم جاني عضو اللجنة الفنية باتحاد الكرة والمتواجد حالياً في العاصمة الماليزية كوالالمبور لتمثيل اتحاد الكرة الإماراتي في مراسم القرعة التي اجريت أمس بأن مجموعتنا التي ضمت كلا من منتخبات فيتنام واليابان وقطر هي مجموعة حديدية لأننا سنواجه المنتخب القطري الشقيق ودائماً تلك اللقاءات العربية الخليجية تمثل تحدياً من نوع خاص كما ان المنتخب الخليجي القطري نجح في احراز ذهبية دورة العاب آسيا الأولمبية وهو دافع كبير للاشقاء في قطر بأن يكون لديهم دافعا قوياً في تلك النهائيات المقبلة.

وقال عبدالرحيم جاني إن المنتخب الياباني نجح في النسختين قبل الأخيرة والأخيرة للنهائيات اللتين اقيمتا في لبنان والصين بأن يحرز لقب كأس آسيا وهو دائماً يسعى لإحراز هذا الكأس ويحاول جاهداً الدفاع عن لقبه الغالي.

وأشار جاني بأن المنتخب الفيتنامي ايضاً يلعب على ارضه ووسط جماهيره ويسعى للتأهل الى الأدوار الثانية للبطولة ولهذا لا يوجد منتخب ضعيف في مجموعتنا التي اعتبرها الأقوى ضمن المجموعات المشاركة.