* تمر بنا أيام خالدة في حياتنا ومن بينها ما تعيشه دولتنا هذه الأيام في التجربة البرلمانية الأولى من نوعها بعد أن أثبتت أهمية الدور الانتخابي والعملية الديمقراطية في مجالات الحياة المختلفة يبدأ الفرد منا في بيته الصغير قبل أن يتحول هذا النمط في البيت الكبير وهو (الوطن)..
وقد شعرنا بالأمس بالفخر ونحن نبدأ التجربة الانتخابية الجديدة الناجحة التي اتبعتها وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني بالطريقة الحالية والتي أبدى القائمون عليها سعادتهم بما جرى أمس في قاعة راشد بالمركز التجاري بدبي وغيرها من مدن الدولة من خلال العملية الانتخابية التي تستمر حتى الانتهاء من بقية إمارات الدولة.
* وبرغم أن العملية الانتخابية هي ليست جديدة علينا، فقد سبق لغرف التجارة وبلدية دبي في الفترة الماضية أن طبقتاها إلا أن التجربة الرياضية تعتبر الأبرز والأكثر انتشاراً في مجتمعنا الرياضي كونه يتعامل مع الانتخابات العربية والقارية والدولية فأصبحت لدينا فكرة جيدة وواعية في التعامل مع هذا المفهوم الجديد وهي الثقافة الانتخابية،
وقد أعجبني الكثير من الناخبين عندما تقدموا بأصواتهم عبر تقنية حديثة تطبق لأول مرة ونأمل نحن معشر العاملين في الرياضة الاستفادة منها في الدورة الرياضية المقبلة التي تنتهي بعد أولمبياد الصين ببكين عام 2008 حيث تنتهي مدة المجالس الحالية والتي تمثل الاتحادات والهيئات والجمعيات الرياضية التي عاشت تجربة ناجحة بكل المقاييس قبل سنتين، وإن كان يؤخذ عليها بعض المآخذ وهي ظاهرة طبيعية في الانتخابات كما حدث مؤخراً في اتحاد ألعاب القوى الذي تم حلّه وإعادة تشكيله مرة أخرى بسبب خلافات الأعضاء وظهور تيارين متناقضين!
* ما رأيته في قاعة الانتخابات يبشِّر بالخير وأعتبره يوماً حافلاً في حياتي لأنني أعطيت صوتي لمن أراه أكثر قدرة على تفعيل دور المجلس الوطني في التوجه الجديد والرؤية الجديدة.. فالثقافة الانتخابية كانت واضحة على الجميع وهم لا يحتاجون إلى وصايا من أحد، فالهدف واحد والمصير واحد وكلنا في قلب واحد ويهمنا الوطن.
* مسؤولية الفائز بعضوية البرلمان وهي السلطة التشريعية، تتطلب منه الكثير في خدمة الوطن وقضاياه وهي كثيرة ومتعددة الجوانب.. ونحمد الله أن شبابنا يدركون أهمية المرحلة المقبلة ونتوقف هنا في الجانب الرياضي وهو الواقع الذي نعرف به جيداً بسبب الخبرة الطويلة في هذا المجال، كون الشباب عدة المستقبل، فقد شاهدت الكثير من أفراد الأسرة الرياضية يشاركون بفعالية، ولا شك أنه مكسب كبير للرياضة الإماراتية بأن يكون لديها صوت قوي داخل قاعة البرلمان وهي السلطة التشريعية حيث تحتاج رياضتنا إلى غربلة قوانينها وإعادة النظر فيها.. وللحديث بقية. والله من وراء القصد.