قد يشاهد أحدنا مباريات الدوري بروح الانتماء لهذا الفريق أو ذاك، وقد يفضل أن يكون اللون الفلاني هو الغالب بسبب تعاطفه مع الفريق الذي يحب، لكن هذا التفضيل يسقط أمام لغة الأرقام، فالأمنيات في عالم الكرة تحققها الأرقام العالية، إذ لا يمكن أن تقول إن فريقي متصدر وهو أقل الفرق نقاطاً.

من هنا نترك العاطفة وندخل في الحسابات الصحيحة للأقوى والأضعف من خلال لغة الأرقام، والمتابع لكرة القدم يدرك بدون أدنى شك أهمية الأرقام في هذا العالم الساحر، فالمتعة الكروية تنتهي حال انتهاء المباريات،لكن الفوز والخسارة أو التعادل تمنح شهادات النجاح أو الفشل. إن قراءة متأنية لهذه الجداول ستمنحنا فرصة موضوعية للكشف والتحليل بعيداً عن تأثير العاطفة، وتضعنا على طريق الحسابات الصحيحة، لأن الأرقام وحدها من يكشف المتصدر والهداف والأقوى والأضعف، وكذلك تمكننا من تحليل بعض المعلومات وخاصة تكرار خسارة الفرق على ملاعبها وبين جماهيرها، في حصاد الجولة الثامنة تجدون الشعب في الصدارة والوصل وصيفاً بفارق الأهداف، فيما بقي زعيم الكرة الإماراتية في المركز قبل الأخير في حالة فريدة لم يمر بها الفريق منذ زمن طويل.. الأرقام لا تعترف بمساحيق التجميل، ولا تقبل التشكيك، فمن خلالها توضع العلامات ومن خلالها يتم الترتيب. عالم الأرقام يمنحكم الفرصة لقراءة موضوعية تعينكم على المزيد من الاكتشاف.

حيرة الزعيم: مازال وضع فريق العين محيراً، ولا أحد يستطيع تحديد السبب الرئيسي لأزمته، على الرغم من الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة العيناوية للفريق، إلا أن هذه النتائج غير المتوقعة من الزعيم لم تحبط الجماهير المخلصة للون البنفسجي وترى أنه سيعود إلى مكانه الطبيعي وسيلعب بروحه المعروفة بالتحدي وحب الفوز. - شعب الزواوي: استطاع فريق الشعب أن يتصدر بعد نهاية الجولة الثامنة، وهو تصدر مشروع لما قدمه من مستوى هذا الموسم لفت الانتباه إليه، ويرى النقاد أن تطور مستوى الكوماندوز جاء نتيجة الفكر التدريبي الناضج لدى المدرب التونسي يوسف الزواوي، وعلى الشعب إذا أراد أن يحافظ على الصدارة بذل المزيد من الجهد خلال الفترة المقبلة. - جمهور الملاعب: يطالب الجمهور الرياضي فرقه بالتقدم وحصد البطولات وتحقيق الأرقام التي تجعلها في المقدمة، ويريد من المدربين أن يحققوا الانتصارات في معظم الأوقات، كما يريد هذا الجمهور من اللاعبين أن يبذلوا قصارى جهدهم من أجل إسعادهم، لكن جمهورنا للأسف لم يطالب نفسه بأي شيء، إذ ان معظم جماهير الفرق غائبة عن المدرجات، ولو نشرنا أعداد المتفرجين الذين يؤازرون فرقهم في الملاعب لأصبحت «نكتة» الموسم، فجمهورنا الذي ينتقد ويغضب ويطالب،

مازال دون مستوى الطموح كما ان هذه الأرقام التي تحققها الفرق ستكون أفضل لو كانت الجماهير حاضرة في الملاعب تشجع فرقها ولاعبيها وتمدهم بالمعنويات العالية، لذا من حق اللاعبين أن يتساءلوا ويتعجبوا من جمهور يريد أن يأخذ من دون أن يعطي أي شيء. نقول لجماهيرنا إن هذه الأرقام التي بين أيديكم قد تتحسَّن وقد تتراجع، ولكن بمشاركاتكم الفاعلة بالتأكيد ستتقدم وستحقق الفرق نتائج طيبة وأداءً ممتعاً. -

إعداد: أحمد برهان تتان