في دار «توبقال» المغربية، دعوة إلى قراءة مختلفة لتاريخ الأندلس العربية، والنظر إلى تاريخ التأثيرات الثقافية الأوروبية نظرة أخرى، وخاصة فيما يرتبط بالعلاقة بين الثقافة العربية والغرب.. والدعوة باسم ماريا روزا مينوكال عبر كتابها «الأندلس العربية.. إسلام الحضارة وثقافة التسامح» الذي تبين فيه أن الفترة التي امتزج فيها المسلمون واليهود والمسيحيون في الأندلس العربية، كانت فترة عجيبة مدهشة تشكل جزءاً من الميراث العالمي الثقافي..
كما تدعوكم الدار التي تشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب للمرة الثانية، إلى التعرف على الجديد والمفيد من سلسلة إصداراتها الجادة، والتي تتميز بحفر معرفي ورصانة تحترم توجهات هذه الدار التي خاضت تجربة النشر منذ أواسط الثمانينات، وفق حساسية جديدة تنتمي إلى تيار الحداثة، وقد عززت هذه الدار ساحة النشر المغربية والعربية بالكثير من الكتب والترجمات الأصيلة في مجالات المعرفة الإنسانية.
من عناوينها الجديدة نذكر «حصان نيتشه» للناقد عبد الفتاح كليطو، ويضم هذا المؤلف الترجمة الكاملة لمجموع الأعمال السردية لكليطو، بعض هذه الأعمال سبق نشرها في أصلها الفرنسي، لكن بعضها الآخر لم ينشر بلغته الأصلية، ويصدر للمرة الأولى في ترجمته العربية، وتتوزع هذه الأعمال بين الرواية والمجموعة القصصية ونصوص سردية متفرقة.
ونقرأ أيضاً لنفس المؤلف كتابه الشهير «الأدب والغرابة» في طبعته الثالثة، وكتاب «في الترجمة» لعبد العالي بن عبدالسلام، وكتاب «نيتشه وسياسة الفلسفة»، وكتاب «زمن العولمة» للمفكر محمد سبيلا، وترجمة للكتاب الأساسي للمفكر الفرنسي جان بودريار والمعنون بـ «الفكر الجذري أطروحة موت الواقع».
كما تقدم الدار كتابا في الأنساق اللسانية بعنوان «دلالة الزمن في العربية، دراسة النسق الزمني للأفعال» لعبدالمجيد جحفة، وكتاب «الشعر الحديث في المغرب العربي» للناقد يوسف ناوري، بالإضافة إلى عدد من الكتب الفكرية والفلسفية والنقدية التي لا غنى للباحث والمتابع عنها.
