تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث معرض أبوظبي الدولي السابع عشر للكتاب خلال الفترة (31 مارس ـ 7 أبريل 2007) في مركز أبوظبي الدولي للمعارض، وذلك بالتعاون مع معرض فرانكفورت الدولي للكتاب .

وأكد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن الهيئة تضع كل إمكاناتها الفنية والبشرية والمادية لإنجاح المعرض في دورته السابعة عشرة، والتي ستحقق قفزة نوعية، من حيث الأهداف والوسائل، في الحدث الثقافي الأهم في الدولة باعتباره أحد أهم الآليات الفاعلة في دعم مسيرة الثقافة وبناء الدولة.

وذلك إيماناً من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بأهمية معارض الكتاب في نشر الوعي الثقافي والحضاري وبدورها في مدّ جسور الاتصال بين دول العالم، وإتاحة الفرصة للتبادل الثقافي والحضاري والفكري بين مختلف الشعوب بغض النظر عن المكان أو الجنس أو اللغة أو الانتماء. وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث كهيئة حكومية تضع على عاتقها مسؤولية تعميم المصادر الثقافية والتراثية بين كافة شعوب المنطقة وجميع دول العالم، وذلك بجمعها وحفظها وإتاحتها للإفادة منها.

ومن جهته أكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن الدول العربية، بما فيها دولة الإمارات العربية المتحدة، تشهد تطوراً مطرداً في مجال النمو الاقتصادي والتفاعل مع الأسواق العالمية، وكان لابد من أن يصحب هذا التطور تطور آخر في المجال الفكري والثقافي والحضاري، وذلك بتهيئة الأرضية أمام إقامة معارض الكتب وتطوير صناعة وتجارة النشر والتوزيع وتذليل كافة العقبات أمام حركة الكتاب وتنقله بين مدن العالم العربي.

وإيماناً منها بأهمية الكتاب ودوره في حركة التنمية الشاملة، تقوم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بمسؤوليتها وتضع كافة إمكانياتها لإنجاح معرض أبوظبي الدولي السابع عشر للكتاب لعام 2007، وهي ترحب بالإقبال الكبير على المشاركة من قبل أقطاب صناعة النشر العرب والأجانب،

وتأمل أن تتاح لهم الفرصة الواسعة لعرض ما أنتجته مطابعهم، من مطبوعات ومصادر معلومات متنوعة وحديثة، وللقيام بدورهم في نشر الوعي الثقافي والحضاري بين شعوب العالم العربي، والمساهمة في رفع مستواهم المعرفي والعلمي والأدبي والمهني، وأيضاً لإتاحة الفرصة للباحثين والقراء ومحبي الكتب والعلم والمعرفة لاقتناء ما يلبي احتياجاتهم ورغباتهم.

وتتضمن الرؤية الثقافية الجديدة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب بدءاً من دورته السابعة عشرة، إطلاق عدد من المشاريع التراثية والثقافية الرائدة، وتطوير الفعاليات الأدبية والثقافية والفنية المرافقة، تشجيعاً للبحث العلمي العربي، والدراسات الثقافية النهضوية المتميزة، ونشاطات الشباب وإبداعاتهم في شتى مجالات التأليف والإنتاج والتعريب.

وتشمل مذكرة التعاون بين هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومعرض فرانكفورت الدولي للكتاب، تنفيذ استراتيجية تطوير المعرض من كافة النواحي، والتي ستجعل من أبوظبي ملتقى عالمياً لحوار الثقافات، وذلك من خلال تنظيم مؤتمر عالمي للكتاب في أبوظبي،

إطلاق جوائز للأعمال الأدبية والثقافية، وضع برنامج شامل لتمويل ترجمة الأعمال الأدبية والفكرية من وإلى اللغة العربية، تنظيم ندوات متخصصة في صناعة الكتاب ونشره، وإيجاد سوق لتبادل حقوق النشر على هامش المعرض، فضلاً عن التركيز على الجوانب المتعلقة بأدب الأطفال والكتب العلمية والطبية، بما يجعل من أبوظبي مركزاً دولياً لصناعة ونشر الكتاب.

وتشمل فعاليات الدورة الجديدة تكريم الفائزين في الفروع التسعة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، وهي جائزة مستقلة ومحايدة تمنح كل سنة للمبدعين من المفكرين والناشرين والشباب عن مساهماتهم في مجالات التأليف والترجمة في العلوم الإنسانية، التي لها أثر واضح في إثراء الحياة الثقافية والأدبية والاجتماعية وذلك وفق معايير علمية وموضوعية.

كما وستعرض في أروقة الحدث الكتب العربية الكلاسيكية والحديثة التي تحتاج للترجمة لسد ثغرة الندرة في الترجمة إلى اللغات الأخرى، وأيضاً النصوص والكتب الأجنبية التي تحتاج الترجمة إلى اللغة العربية.

ويشارك في المعرض الناشرون المتخصصون في مجال نشر المطبوعات الجامعية والأكاديمية وبرامج الحاسوب التعليمية، الكتب العلمية والطبية والهندسية، الكتب الأدبية والدينية والتاريخية، الكتب المسموعة (الاسطوانات الممغنطة والأشرطة المرئية والصوتية).

وهناك أقسام خاصة لأدب الأطفال في شتى أشكال أوعية ومصادر المعلومات، بالإضافة إلى جلسات التدريب القصيرة والأنشطة المحفزة للقراءة. وستعرض كذلك أساليب الفن التقني في مجال صناعة النشر والتوزيع، برامج ومحاضرات ولقاءات مع مشاهير العالم من مفكرين وخبراء المكتبات، بالإضافة إلى الإمكانات المتاحة للعارضين من فرص التنسيق والتنظيم لمشاريعهم وتطلعاتهم.

وستنظم خلال الفعاليات حلقات دراسية يشارك فيها الناشرون والوكلاء والكتاب والمكتبيون، بالإضافة إلى الجمهور العام، وكذلك جلسات يومية تطرح فيها قضايا مهمة مثل حقوق النشر وحقوق التأليف والنشر في مجال التعليم.

يُذكر أن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وفي إطار حرصها على تفعيل وتطوير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، قامت بتشكيل لجان متخصصة تضم خبراء في مجالات تنظيم المعارض والفعاليات الثقافية، حيث أنجزت هذه اللجان تصوراً رئيسياً يتم العمل حالياً من خلاله على رؤية ثقافية جديدة للمعرض، وإغناء الفعاليات الثقافية والفنية المرافقة له من حيث الكم والنوع بما يتناسب والرغبة الملحة التي يقتضيها تنوع الثقافات وإغناء المشهد الثقافي المحلي، وذلك بالتوازي مع التطور الثقافي في العالم.

أبوظبي ـ «البيان»: