فجأة وبدون مقدمات، طفت على سطح أحداثنا الرياضية مشكلة توقف أو تعثر العمل في مضمار الإمارات للدراجات الواقع بالقرب من مطار الشارقة والذي كان مؤملا أن يحتضن منافسات البطولة الآسيوية الـ 27 للدراجات مارس 2007.

وإذا كان «البيان الرياضي» قد امسك بالخيط الأول في نسيج الحكاية والمتمثل في إعلان موقف اتحاد الإمارات للدراجات من خلال حديث الشيخ فيصل بن حميد القاسمي الجمعة الماضي، فانه يستكمل اليوم بحديث مماثل مع الكوري الجنوبي جو بو وونك أمين عام الاتحاد الآسيوي للدراجات المتواجد في دبي للوقوف على حقيقة الموقف على أرض المضمار الحلم!! * حدثنا عن زيارتك للإمارات، ما الهدف منها في هذا التوقيت بالذات؟ ـ زيارتي بدعوة من الشيخ فيصل بن حميد القاسمي رئيس اتحاد الإمارات للدراجات لتعزيز العلاقة أولا وتنميتها وللاطلاع على الوضع الحقيقي الحالي لمضمار الإمارات الذي كان مقررا أن يحتضن منافسات البطولة الآسيوية الـ 27 مارس 2007. - مشاكل إنشائية : * وكيف وجدت الوضع؟!ـ خلال زياراتنا للمضمار، وجدنا أن هناك مشاكل إنشائية وفنية تعترض تنفيذ أو إتمام إنشاء المضمار وبما يعني صعوبة إقامة البطولة الآسيوية في موعدها المحدد خصوصا وأن هناك خطابا بهذا الصدد من اتحاد الإمارات للاتحاد الآسيوي، يوضح فيه موقفه وحقيقة وضع المضمار وطلبه تأجيل البطولة.

* هل الاتحاد الدولي للدراجات لديه علم بالموضوع؟

ـ نعم لديه علم، حيث تم وضعه في الصورة خلال وجود رئيس الاتحاد الدولي للدراجات في آسياد الدوحة ولقائه مع الشيخ القاسمي.

لم نتوقع

* بصراحة، هل كنتم تتوقعون أن تطلب الإمارات، تأجيل البطولة الآسيوية؟

ـ أبدا، لم نتوقع ذلك وقد صدمتنا الإمارات بطلب تأجيل البطولة وكنا نتوقع استضافة رائعة وتنظيما أكثر روعة ولكن عدم جاهزية المضمار حالت دون ذلك.

* والحل؟!

ـ أمامكم خياران.. إما الإسراع بانجاز المضمار في الموعد المناسب أو تأجير مضمار بديل كما فعلت قطر خلال الآسياد وهو مكلف ماديا ويتطلب أيضا فترة كافية لتركيبه في الإمارات.

* كم من المال والوقت يتطلب تأجير مضمار بديل؟!

ـ لا أعرف بالضبط، ولكن ذلك يتطلب مبلغا كبيرا وفترة لا تقل عن خمسة شهور.

* الإمارات تقدمت بطلب استضافة سباق الطريق وتأجيل سباق المضمار للبطولة الآسيوية الـ 27، لماذا لم توافقوا على الطلب؟!

ـ لم نوافق، لان البطولة بسباقي الطريق والمضمار وحدة واحدة ولا تقبل التجزئة للأهمية الفائقة لذلك.

هنا الأهمية

* وأين تكمن أهمية ذلك؟

ـ البطولة الآسيوية بنسختها الـ 27 من البطولات المهمة جدا حيث إنها تقام لأول مرة في الجزء الغربي من القارة الآسيوية ولأول مرة أيضا تشتمل على مشاركة السيدات بهذا الحجم ثم أنها مهمة جدا كون نتائجها مرتبطة بفرصة تأهل منتخبات القارة إلى اولمبياد بكين 2008.

* وما علاقة البطولة الآسيوية باولمبياد بكين؟

ـ العلاقة تتمثل في أن حساب رصيد المنتخبات يعتمد على نتائجها في البطولة الآسيوية الـ 27.

* هذا يعني أن الاتحاد الدولي للدراجات واللجنة الاولمبية الدولية، يعتبران طرفين أساسيين في تقرير مصير البطولة؟!

ـ بالتأكيد، هما طرفان أساسيان

تنسيق المواقف

* ولذلك يبدو تنسيق المواقف بشأن التأجيل، لابد وأن يمر عبرهما، أليس كذلك؟!

ـ نعم، هذا صحيح

* هل تتوقع أن يوافق الاتحاد الدولي على الموعد الذي اقترحته الإمارات لاستضافة البطولة في نوفمبر 2007؟

ـ هذا صعب جدا

* لماذا؟!

ـ لان الاتحاد الدولي للدراجات ملتزم مع اللجنة الاولمبية الدولية بموعد محدد لتسليم أو تحديد رصيد المنتخبات المتأهلة إلى اولمبياد بكين.

* وما هو آخر موعد بين الاتحاد الدولي والاولمبية الدولية؟

ـ أكتوبر، آخر موعد

استحالة الموافقة

* وهذا يعني استحالة الموافقة على مقترح الإمارات!

ـ نعم، لان الاتحاد الدولي للدراجات لا يستطيع تغيير التزامات برامجه لارتباطها مع اللجنة الاولمبية الدولية.

* هل ممكن إقامة البطولة في سبتمبر؟

ـ هذا الموعد يبدو هو الآخر غير ممكن أيضا، لصعوبة الظروف المناخية في الإمارات خلال سبتمبر خصوصا وان مضمار الإمارات، مفتوح.

* ولماذا لا تقام السباقات خلال ليل سبتمبر؟!

ـ وهذا أيضا يتوقف على مدى جاهزية مضماركم خلال سبتمبر!

* ما الذي يترتب على الإمارات فيما لو اقترحت تنظيم البطولة في دولة أخرى؟!

ـ أولا، على الإمارات إيجاد الدولة المؤهلة للاستضافة خاصة من ناحية توفر مضمار جاهز.

* وثانيا؟!

ـ ثانيا، أن تتحمل الإمارات تكاليف إقامة البطولة في دولة ثانية!!

لقاء تشاوري بين القاسمي وأمين عام الهيئة العامة قريبا

يعقد خلال الأيام القليلة المقبلة، لقاء تشاوري مهم جدا بين الشيخ فيصل بن حميد القاسمي رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للدراجات وإبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، لبحث مشكلة توقف أو تعثر العمل في مضمار الإمارات للدراجات الذي كان مؤملا أن يحتضن منافسات البطولة الآسيوية الـ 27 للدراجات مارس 2007.

ويتوقع أن يكلل الاجتماع بحل مقنع يحفظ للإمارات فرصة احتضان البطولة في ربوعها.

اتحاد الدراجات يسبق الجميع بتقييم مشاركته بالآسياد

كما لو أنه يرفع شعار (خير البر عاجله)، أجرى اتحاد الدراجات الهوائية تقييما وافيا للنتيجة التي حققها دراجو الإمارات خلال مشاركتهم في منافسات دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة التي اختتمت الجمعة في الدوحة، محققا بذلك أسبقية التقييم على جميع اتحاداتنا التي تواجدت في الآسياد!

اتحاد الدراجات وعبر اجتماع مجلس إدارته في مقره بدبي مؤخرا برئاسة الشيخ فيصل بن حميد القاسمي وحضور الأعضاء، لخص أسباب عدم تحقيق نتيجة ايجابية بثلاثة عوامل ذكرها أمين سر المجلس منصور جمعة بـ (قلة الدعم وضعف الخبرة وعدم التفرغ). ويوضح جمعة قائلا: ناقش المجلس مشاركتنا في ا؟سياد ووجد أن النتيجة التي خرج بها دراجونا ورغم أنها لا تلبي الطموحات، إلا أنها كانت مقنعة إلى حد ما بالقياس إلى المعوقات التي عانى منها متسابقونا ومنها قلة الدعم وضعف الخبرة بالمقارنة مع أبطال الدول الآسيوية الأخرى وعدم حل مشكلة التفرغ لعدد من المتسابقين وهذه العوامل تضافرت معا لتكون عقبة أمام تحقيق ما كنا نصبو إليه.

وأشار جمعة إلى أن المنتخب الحالي جله من اللاعبين الشباب الذين استطاعوا في آسياد الدوحة، تحطيم أرقامهم المحلية.

وكشف أمين السر العام لاتحاد الدراجات، أن المجلس قرر تكثيف برنامج إعداد منتخباتنا الوطنية استعدادا لبطولة التعاون بالسعودية مارس المقبل وذلك من خلال المشاركة في طواف ماليزيا واحتمال المشاركة في طواف مصر إلى جانب إقامة معسكر داخل الدولة أو خارجي في عمان. وشدد منصور جمعة على أن المجلس ناقش باستفاضة موضوع استضافتنا للبطولة الآسيوية 27 والتي (كان) مقررا إقامتها في الدولة مارس 2007 حيث وجد المجلس أن هناك صعوبات تحول دون إقامتها في الموعد المحدد.

حوار: علي شدهان