لم تكن المسألة مجرد مؤتمر صحافي للإعلان عن بدء الحملة الترويجية لكأس الخليج الثامنة عشرة بل كانت جلسة أجمل ما فيها روح حب الوطن والمصارحة من جانب معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة رئيس اللجنة العليا لخليجي 18 الذي ترأس الجلسة التي عقدت صباح أمس بقاعة ليوا، بفندق رويال ميرديان بالعاصمة أبوظبي بحضور عدد كبير من المسؤولين عن البطولة على رأسهم محمد خلفان الرميثي مدير البطولة وحمد بن محمد بن بروك عضو اللجنة المنظمة العليا وعبد المحسن الدوسري، عضو اللجنة المنظمة العليا رئيس لجنة الخدمات ويونس خوري عضو اللجنة المنظمة رئيس اللجنة المالية ومحمد إبراهيم المحمود رئيس اللجنة الإعلامية كما حضر عدد من المسؤولين عن الصحف والإعلام بالإمارات.
وخلال الجلسة تحدث معالي الشيخ حمدان بن مبارك عن عدة أمور كانت موضع تساؤلات من الشارع الرياضي الإماراتي في الفترة الحالية وفي بداية حديثه وجه معاليه التهنئة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على الإنجازات التي حققها أبطالنا في دورة الألعاب الآسيوية التي استضافتها قطر الشهر الحالي وتمنى معاليه استمرار الإنجازات الرياضية لهذا البلد الحبيب. وأعلن معالي رئيس اللجنة المنظمة العليا لكأس الخليج عن بداية انطلاق الحملة الترويجية للبطولة بداية من اليوم وتتضمن لافتات إعلانية بشوارع العاصمة والإمارات السبع تعبر عن البطولة وشعارها كما تتضمن الحملة الترويج إعلانياً من خلال الصحف اليومية والأسبوعية المتواجدة في الإمارات وقال إنه تم تخصيص ستة آلاف ساري سيتم وضع إعلانات البطولة عليها، أما عن الحملة الإعلانية الخارجية فقد أكد معالي الشيخ حمدان بن مبارك أنها ستتضمن إعلانات بشكل يومي في صحف الدول المشاركة بكأس الخليج وعدد من الإعلانات الأخرى بمختلف وسائل الإعلام.
توحيد الإعلام
وأكد معاليه على ضرورة توحيد صف الإعلام الإماراتي من أجل الهدف بالفوز بالبطولة مشيراً إلى أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في الترويج للبطولات وشعور الجماهير بها وأضاف انه لا بد من الاستفادة من الصحافة الرياضية بالشكل الذي يتماشى مع مصلحة منتخبنا الوطني وتحفيزه لتحقيق إنجاز الفوز بالبطولة وتمنى أن تتسم صحافتنا بالنقد البناء الذي يفيد وألا يكون النقد لمجرد النقد وهو الأمر الذي يؤثر بالسلب على تحقيق الهدف المنشود.
أما فيما يخص التصريحات الصحافية التي خرجت على لسان عدد من مسؤولي كرة القدم في دول الخليج وعلى رأسها قطر التي أكد رئيس اتحاد كرة القدم فيها أن بطولة كأس الخليج هي بطولة تنشيطية، فقال معالي رئيس اللجنة المنظمة العليا إننا لا نهتم بمثل هذه التصريحات ودائماً ما تتسم بطولات كأس الخليج بهذا النوع من التصريحات من جانب المسؤولين لكنه تساءل: طالما أن البطولة هي تنشيطية ،فلماذا كانت الاحتفالات القطرية عندما فازوا ببطولة كأس الخليج السابعة عشرة.
تفاصيل الميزانية
وتطرق معالي الشيخ حمدان بن مبارك إلى عدد من النقاط المهمة الأخرى على رأسها الميزانية الخاصة بالبطولة التي أعلنها لأول مرة رداً على سؤال «البيان الرياضي» لمعاليه عندما أكد أن الميزانية هي 17 مليون درهم لكرة القدم وعشرة ملايين للألعاب المصاحبة وأما فيما يخص حفل الافتتاح وحفل القرعة فقال معاليه إنه تم تخصيص 35 مليون درهم أي أن الميزانية الإجمالية هي حوالي 62 مليون درهم.
وطالما أن قطر أبهرت العالم بحفل افتتاح الاسياد وحفل الختام أيضاً فكان لا بد من الحديث عن حفل افتتاح كأس الخليج وفي مقدمة حديثه عن الحفل أثنى معالي رئيس اللجنة المنظمة العليا على حفلي الافتتاح والختام للاسياد التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة لكنه ألمح إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار عدم المقارنة بين حفل افتتاح الاسياد وحفل افتتاح كأس الخليج لعدد من الأمور المهمة على رأسها عدم جدوى مقارنة الحدثين ببعضهما، فهذه دورة الألعاب الآسيوية التي تشارك فيها كل الدول الآسيوية وكأس الخليج هي مقتصرة على مشاركة ثماني دول كما أوضح ضرورة الأخذ في الاعتبار اختلاف الكم العددي في كل شيء ،فالدوحة استضافت وفودا بلغ عددها 13 ألف شخص فيما أن الوفود المشاركة في كأس الخليج لم يتعد عددها الـ 400 شخص.
كما أن عدد المتطوعين في قطر بلغ 4000 شخص فيما أن عدد المتطوعين في العمل لكأس الخليج مائتي شخص فقط.
وقال أيضاً إنه يجب أن نضع في أذهاننا أن الأخوة في قطر أطلقوا على الاسياد دورة العمر أي أنهم وضعوا كل إمكاناتهم لإظهار دورة عمرهم بشكل جيد.
24 دقيقة لحفل الافتتاح
وفيما يخص مراسم حفل الافتتاح لكأس الخليج قال معاليه إنه عبارة عن حفل قصير زمنياً فلم تتعد مدته الزمنية الـ 24 دقيقة وسيكون تحت إشراف مخرج عالمي هو الذي أخرج حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية بأثينا والألعاب الأولمبية بسيدني أيضاً.
وأكد معاليه أنه سيتم عقد مؤتمر صحافي خاص فقط لحفل افتتاح كأس الخليج الثامنة عشرة وسيتم التحدث خلاله عن كافة التفاصيل الخاصة بالحفل أما حفل الختام فقال إنه سيتسم بالبساطة ولن يكون ضخماً.
وعن آخر الاستعدادات للحدث قال معالي رئيس اللجنة المنظمة العليا إنه تم تجهيز المراكز الإعلامية الخاصة بالبطولة على أعلى مستوى كما أن الاستادات جاهزة وملاعب التدريب الثمانية جاهزة أيضاً.
وتطرق معاليه إلى جزئية أخرى أثارت جدلاً كبيراً في الفترة الماضية وهي مسألة اقتصار تواجد الصحف على مجلة سوبر الجريدة الرسمية للبطولة وقال إنه من حق الجميع التواجد باستثناء الأماكن التي تم الاتفاق عليها وهي المنصة الرئيسية وخيمة الرعاة لكنه أكد أن اللجنة المنظمة العليا ملتزمة بتعاقداتها ولن تخل بأي اتفاق مع الشركات الراعية وأن كل شيء سيسير وفق الأطر والقوانين الموضوعة بين اللجنة والشركات الراعية للبطولة وسوبر من ضمن هذه الصفقات.
وفي شأن النقل التلفزيوني لمباريات البطولة قال معاليه إن اللجنة حصلت على مبلغ تسعة ملايين دولار هي قيمة حق نقل مباريات البطولة وهناك شركة مسؤولة عن النقل التلفزيوني للمباريات وتم التعاقد معها ولا يخص اللجنة المنظمة أي شيء بعد ذلك.
واثق من الحضور الجماهيري
عن تواجده المستمر مع المنتخب ومتابعته لتدريباته خلال المعسكر الأخير ومباراتي بولندا وسلوفاكيا قال معاليه إنه تواجد كمواطن إماراتي يحب بلده وليس كمسؤول عن المنتخب ،فالمنتخب لديه المسؤولون عنه وحضوره فقط لتشجيع الجميع على العمل وعلق معاليه على ما حدث من الجماهير تجاه محمد عمر في مباراة سلوفاكيا قائلاً إن من فعلوا ذلك قلة ربما يكون الدافع فيه هو غيرتهم الشديدة على منتخب بلادهم ونفى تماماً أن يكون هناك تربص من الجماهير بالمنتخب مشيراً إلى أنه واثق تماماً من مساندة الجمهور الإماراتي للاعبين خلال البطولة ولا يستطيع أحد أن يشكك في ولاء الجمهور لوطنه وفيما يخص ما قيل مؤخراً عن دخول الجماهير المباريات دون مقابل ،قال معاليه إنه حتى الآن الدخول بمقابل مادي ولا يوجد أي جديد.
وفي الختام طالب معالي الشيخ حمدان بن مبارك الجميع بضرورة مساندة المنتخب والوقوف بجواره وطالب الإعلاميين بأداء واجبهم نحو هذا الوطن وبالشكل الذي يخدم مصلحته.
وأكد أن الإمارات لديها الجديد دائماً وإن شاءالله الجديد في هذه البطولة هو حصول منتخبنا على كأسها بفضل مجهود القائمين عليه وهو ما ينتظره الجمهور الإماراتي والقائمون على البطولة.
مصطفى الديب

