* ما بين اليوم والأمس زمن عمره سبعة عشر عاماً.. وما بين عودة منتخبنا الكروي من سنغافورة بالإنجاز الذي أهّلنا لأول مرة لكأس العالم.. وما بين استقبال أبطال الإمارات وفرسانها العائدين بذهب الآسياد.. سنوات طويلة لم تفرح فيها الإمارات فرحة بحجم الفرحة التي عاشها الوطن بأكمله شيبه وشبابه، صغيره قبل كبيره. والجميع تسابق لتسجيل تلك اللحظات التاريخية والوقوف شاهداً على إنجاز لا يمكن أن يحققه سوى أبطال المهمات الصعبة.. وإذا كان نجوم منتخبنا الكروي في عام 89 حققوا المستحيل في مهمتهم الصعبة قبل 17 عاماً مضت.. فإن ما حققه فرساننا وأبطالنا وبطلاتنا في آسياد الدوحة لا يحققه إلا أصحاب المهام الصعبة فقط.
* حجم الفرحة لا يمكن وصفه.. الاستقبال التاريخي لأبطالنا كان يتحدث عن عظمة وكبر الإنجاز الذي لم يكن مفاجئاً لنا أبداً.. فقد كنا على علم وكنّا على ثقة.. الجماهير كلها، كانت على قناعة بأن فرساننا لن يعودوا من الدوحة إلا بالذهب.. هكذا اعتدنا.. بل هكذا عودنا فرساننا الذين وعلى الرغم من قسوة المنافسة.. أبوا ألاَّ يعودوا إلاَّ بالذهب.. الذهب الذي طوق أعناق الإمارات بأسرها قبل أن تطوق أعناق أبطالنا وفرساننا..
* المشهد كان أكبر من أن نصفه عبر كلمات قليلة.. ملحمة استقبال الأبطال يوم أمس.. رواية وقصة حب من أبناء هذا البلد العظيم.. لقادته ولأبطاله الذين رفعوا راية الإمارات عالياً في سماء أكبر قارات العالم، ووسط أكبر وأفضل رياضيي القارة عندما أعلنوها أمام العالم بأنهم هم الأفضل وهم من يحمل الرقم «1».
* الاستقبال الشعبي الكبير.. سبقه استقبال رسمي رفيع المستوى. عندما حرص كبار رجالات الدولة على الحضور والتواجد والمشاركة في حدث سيخلّده التاريخ ولن يبارح ذاكرة الرياضة الإماراتية أبداً.. كتلك التي مازالت تختزلها الذاكرة منذ 17 عاماً مضت..
* يوم السادس عشر من ديسمبر الذي شهد ذلك الاستقبال المهيب لأبطال الإمارات دخل قواميس الرياضة الإماراتية وفرض نفسه بقوة كواحد من الأيام الخالدة في تاريخ رياضتنا بعد إنجاز سنغافورة العالمي.. وذهبية أحمد بن حشر الأولمبي، وإنجاز فرساننا وأبطالنا في آسياد الدوحة.. فهنيئاً لنا وللإمارات وللوطن بأبنائه وأبطاله.
كلمة أخيرة..
* الميداليات الخمس لعائلة آل مكتوم والتي كانت توازي نصف غلّة الإمارات في الآسياد.. وتفوقها من حيث قيمتها، لأنها بوزن الذهب.. قادت الإمارات إلى جانب الدول المتقدمة في الترتيب النهائي بجدول الآسياد.. وهو ما لم يسبق أن تحقق للإمارات من قبل، ولم يكن له أن يتحقق لولا ميداليات آل مكتوم.
* الفرحة الكبيرة التي عمّت الإمارات بأسرها.. كانت وراءها فرحة أكبر للقائد الذي كان وراء ذلك الإنجاز.. وأهم صُناعه.. ففرحة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كانت لا حدود لها وهو يرى حلمه يتحقق بحصاد من ذهب.