* يوم تاريخي حافل شهدته بلادنا أمس على الجانبين السياسي والرياضي، وكلاهما يكملان بعضهما البعض هذه الأيام لأهمية المجالين في العصر الحديث، وقد جاءت المناسبتان السعيدتان في يوم واحد.. الأول هو الاستقبال التاريخي لأبطال الإمارات وأصحاب الإنجازات الرياضية بعد الختام الساحر لدورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة بالدوحة وحصولنا على المركز الخامس عربيا وهو إنجاز بكل المقاييس منذ انطلاقة الدورة عام 1951 ومشاركتنا لأول مرة عام 78 ببناكوك.

ولكن هذه المرة الوضع اختلف كثيرا وتغير بسبب تفوق فرسان الوطن في اليوم قبل النهائي والذي حولنا إلى المركز الـــ 20 من بين 45 دولة آسيوية حيث كان لتواجد فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أكبر الأثر على معنويات أبطالنا وليس غريبا أن يكون سموه على رأس المستقبلين لأصحاب الإنجاز القاري فقد ارتبط اسم محمد بن راشد بالإنجازات العالمية فهو (مدرسة) وقد أشاد الجميع بمكانته عالميا وعربيا وقاريا بمختلف المجالات وهو القدوة الحسنة لأبناء الإمارات ومن شاهده على الطبيعة في آسياد الدوحة 2006 يعرف ويدرك أهمية دوره في دعم الرياضة والرياضيين الأبطال لأنه عاشق للتحدي، فقد عاشت بلادنا يوما من الأيام الجميلة التي ستظل محفورة في الذاكرة ولن تنسى.

* الاستقبال الرائع الذي حضره لفيف من قادة المجتمع والجماهير الغفيرة التي جاءت وعبرت عن فرحتها بالإنجازات التي حققتها رياضتنا في المحفل الدولي فالذهب ذهب للأبطال الذهب، وهي إضافة للرياضة الإماراتية التي خطفت الأضواء في اليومين الأخيرين بالذات في مسابقتي الفروسية والكاراتيه لمسابقة القتال حيث حصدنا ذهبيتين وبرونزية القدرة لسباقي الفردي والفرقي وفضية الكاراتيه عندما تألقت النجمة ميثاء وتحدثت وكالات الأنباء العالمية عن مقدرتها الفنية والمهارية، فالمدرسة التي تخرج منها الأبطال هي مدرسة نموذجية تقدم للوطن الأبطال الذي يرفعون الرأس ويرفعون علم الدولة عاليا خفاقا في الميادين والصالات، فلقد عشنا ساعات من الفرح ونحن نستقبل الفوج الأخير من وفدنا الاولمبي العائد مظفرا من دوحة الخير.

* مبروك لنا جميعا لهذه الإنجازات وإلى الأمام دائما.. وتحية تقدير وعرفان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي يؤمن بأهمية الرياضة في المجتمع وهذا ما سيساعدنا في تحقيق الكثير من المكاسب التي ستخدم الوطن والمواطن، وبالأمس أيضا انطلقت التجربة الأولى في انتخابات البرلمان لتفعيل دور المجلس الوطني مستقبلا وجاءت المناسبتان في توقيت واحد وفي يوم واحد، إنه يوم الوطن والمجد.. ودامت ديارنا عامرة بالفرح والانتصارات.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae