يبدو برشلونة الاسباني بطل أوروبا أمام مهمة مزدوجة عندما يواجه انترناسيونال البرازيلي بطل أميركا الجنوبية اليوم على ملعب يوكوهاما في المباراة النهائية لبطولة العالم للأندية في كرة القدم التي تستضيفها اليابان.
وعلى الملعب عينه، يلتقي أميركا مع الأهلي لتحديد صاحب المركز الثالث. وتنحصر مهمة برشلونة الأولى في وقف احتكار الأندية البرازيلية للقب العالمي، إذ سبق أن أحرزه كورينثيانس وساو باولو على التوالي في النسختين الماضيتين. وتحمل المهمة الثانية ابعادا اكبر للفريق الكاتالوني الساعي إلى تحقيق انجاز تاريخي بإحراز أول لقب له خارج حدود القارة العجوز، اذ فشل في ظهوره الوحيد في الكأس القارية عام 1992 بعدما سقط امام ساو باولو رغم ان الفريق ضم عامذاك أفضل نجوم اللعبة في العالم بقيادة المدرب الهولندي الشهير يوهان كرويف. ولا يختلف اثنان ان «البرسا» سيكون مرشحا فوق العادة لتخطي منافسه، وخصوصا بعدما استعرض قواه في الدور نصف النهائي على حساب أميركا دي مكسكيو المكسيكي بطل الكونكاكاف ملحقا به هزيمة قاسية 4-صفر، فيما لم يقدم انترناسيونال الاداء المنتظر منه محققا فوزا صعبا على الأهلي المصري بطل إفريقيا 2-1 في الدور عينه.
ويمر برشلونة بأفضل حالاته وسط الأداء الجماعي المميز الذي يقدمه أفراد تشكيلة المدرب الهولندي فرانك ريكارد بقيادة ثلاثي خط الوسط البرازيلي رونالدينيو والبرتغالي ديكو واندريس اينييستا، ومن خلفهم رباعي خط الظهر كارليس بويول والمكسيكي رافايل ماركيز والهولندي جيوفاني فان برونكهورست والايطالي جانلوكا زامبروتا، الى ثنائي الهجوم الفرنسي لودوفيك جولي والايسلندي ايدور غوديونسون. كما تحمل المباراة أهمية خاصة بالنسبة لريكارد نفسه الذي سيصبح أول أوروبي يظفر باللقب لاعبا ومدربا بعدما أحرزه مرتين مع ميلان الايطالي.
واعتبر ريكارد ان التشكيلة الحالية لبرشلونة هي الأفضل منذ وصوله الى كاتالونيا في 2003 مشبها روح مجموعته بتلك التي تمتع بها فريق ميلان عند احرازه اللقب معه عامي 1989 و1990، قائلا: «لدينا اتحاد مميز بين الجماهير والإدارة واللاعبين الامر الذي يمنحنا القوة لتحقيق الانتصارات».
واضاف: «يملك انتر كوكبة من اللاعبين الجيدين، ولا يجب التذكير ان الفرق البرازيلية تفوقت في النسختين الماضيتين، لذا لن ندخل الى ارض الملعب بفكرة ان الفوز سيكون متاحا بأقل جهد ممكن».
وأبدى نجم الفريق رونالدينيو اصرراه مرة أخرى على تقديم كل ما يملكه من مهارات لحمل الكأس في طريق العودة الى اسبانيا، مؤكدا ان المواجهة تحمل طابعا خاصا بالنسبة له كون انترناسيونال يعتبر الغريم التقليدي لفريقه السابق غريميو، كما يؤدي الى استعادته ذكريات إحراز البرازيل للقب كأس العالم عام 2002 بفوزها على ألمانيا على الملعب عينه في المباراة النهائية. وتابع: «اعلم ان جماهير انتر ستوجه لي صافرات الاستهجان، الا أني اعلم أيضا ان جماهير غريميو تتمنى فوز برشلونة».
من جهته، استبعد مدرب انترناسيونال ابيل براغا خوف فريقه من مواجهة بطل أوروبا: «انا متأكد من علو كعب برشلونة لكن الأمر لا يقلقني على الإطلاق والدليل نومي قرير العين طوال الليل».
وسيكون مهاجم انترناسيونال الناشئ الكسندر باتو (17 عاما) محط أنظار الجميع، وخصوصا انه نجح في هز الشباك في المباراتين اللتين خاضهما منذ ترفيعه الى الفريق الأول في ناديه، وقد رشحه النقاد ليكون ابرز المواهب البرازيلية على الإطلاق في الأعوام القريبة المقبلة.
كما يفترض بروز المهاجم الشاب الاخر لويز ادريانو (19 عاما) الذي سجل هدف الفوز أمام الأهلي بعد دخوله بديلا لباتو صاحب الهدف الأول، فيما اعتبر المدرب براغا مهاجم مرسيليا السابق وقائد الفريق فرنانداو بأنه أفضل لاعب في البرازيل حاليا.

