قال رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد ان الميدالية الفضية التي حققها منتخب بلاده أول من أمس في ختام دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة تحمل مجدا جديدا للكرة العراقية «الناهضة بقوة من بين اثار الحرب والدمار والعائدة إلى المحافل الكروية كما عهدناها سابقا».
واضاف سعيد في تصريح لـ «فرانس برس» «لقد اجتهد منتخبنا الأولمبي بطريقة غير متوقعة ونال اغلى ميدالية في ظل اقسى الظروف التي تمر بها البلاد ليقدمها هدية إلى الملايين من ابناء شعبنا المتحد خلف منتخبه».
وكانت قطر قد أحرزت ذهبية مسابقة كرة القدم لاسيا الدوحة بفوزها على المنتخب العراقي 1-صفر، فيما نالت ايران بطلة النسختين السابقتين في بانكوك 1998 وبوسان 2002 على التوالي البرونزية اثر فوزها على كوريا الجنوبية بالنتيجة عينها.
وتابع سعيد «نحن فخورون بما حققه منتخبنا وما قدمه من عطاء ومستوى لافتين نالا احترام وتقدير كل المتابعين للدورة الآسيوية، وذلك رغم ما عاناه من صعوبات تخطاها بشجاعة نادرة». يشار إلى ان المنتخب الأولمبي العراقي شق طريقه إلى آسياد الدوحة 2006 بصعوبة كبيرة عندما اضطر لخوض ثلاث مباريات في التصفيات المؤهلة للدور الأول من المسابقة خلافا لباقي المنتخبات.
ونجح المنتخب العراقي في اجتياز التصفيات بفوز كبير على اندونيسيا (6-صفر) وعلى سنغافورة (2-صفر) ثم اكتفى بتعادل سلبي امام سوريا ما منحه صدارة المجموعة الثانية قبل انتقاله إلى اصعب المجموعات حيث واجه الصين وماليزيا وسلطنة عمان (المجموعة الخامسة). وبعد سقوطه امام الصين بهدف واحد، انتفض المنتخب الأولمبي العراقي بقيادة المدير الفني يحيى علوان لتعديل مساره بقوة فائزا على نظيره العماني (2-صفر) ومثله على ماليزيا(4-صفر) ليجد نفسه وجها لوجه امام منتخب اوزبكستان في الدور ربع النهائي.
وقلب العراقيون كل التوقعات التي كانت تشير إلى وصول مهمتهم إلى محطتها الاخيرة في الآسياد امام اوزبكستان في الدور ربع نهائي عندما حققوا فوزا لافتا على حساب الاخير (2-1) ليبلغوا الدور نصف النهائي حيث كان الانتصار المهم على حساب كوريا الجنوبية (1-صفر).
واعتبر سعيد ان «فضية المسابقة في آسياد الدوحة اضافة جديدة لتاريخ الكرة العراقية بعد ان اضيف إلى سجلها ذهبية دورة ألعاب غرب آسيا في الدوحة العام الماضي، وسط عودة العراق إلى بطولات كاس الخليج والتاهل إلى نهائيات كاس امم آسيا العام المقبل».
وبات المنتخب القطري ثاني منتخب عربي يتوج بذهبية مسابقة كرة القدم بعد العراق الذي حقق هذا الانجاز عام 1982 في نيودلهي عندما تغلب على الكويت بهدف واحد لسعيد نفسه.
وذكر سعيد «علينا الآن ان نبدأ بقوة لبطولة كأس الخليج حيث تنتظرنا مهمة اخرى تتطلب المزيد من التحدي والعمل المشرف لرفع لواء الكرة العراقية عاليا».
من جهته اوضح المدير الفني للمنتخب العراقي يحيى علوان ان «الميدالية الفضية نعدها مفخرة لنا جميعا وفي مقدمتنا الملايين من ابناء شعبنا الذين شعرنا بمؤازرتهم ومساندتهم».
وتابع علوان «اذا كنا خسرنا الذهب فقد ربحنا ثروة رياضية وطنية كروية هائلة عبر مجموعة رائعة من اللاعبين الموهوبين سيكون لهم شان كبير على الساحة الكروية مستقبلا».
