بخبرته وحنكته وذكائه ونظرته الثاقبة، قاد فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فرسان الإمارات إلى منصة التتويج، مرصّعين بالذهب في مسابقتي الفردي والفرق لسباق القدرة بآسياد الدوحة 2006.

وكان لتواجد سموه الأثر الكبير في تحقيق الإنجاز الكبير، وذلك بفضل توجيهاته السديدة وإرشاداته ونصائحه الغالية للفرسان خلال مراحل السباق الخمس. وحقيقة، تسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت قبل يوم من انطلاقة السباق في تحويل مسار السباق إلى وحل وبرك من المياه، مما أدى إلى انسحاب العديد من الفرسان نظراً لعدم خبرتهم في التعامل مع هذا النوع من الأرضية. وكان لتوجيهات فارس العرب الأثر الكبير في تخطّي هذه العقبة عن طريق اتباع تكتيك معين قادهم إلى الفوز بالذهبيتين. وظل سموه يطالب الفرسان بعدم الإسراع والانطلاق بهدوء وتركيز، فقادهم ذلك التوجيه إلى بر الأمان والحصول على الذهب وإضافة إنجاز جديد يضاف إلى سلسلة إنجازاتهم الباهرة في سباقات القدرة العالمية.

ولم يكن هذا الإنجاز وليد اليوم، بل جاء نتيجة تخطيط وعمل دؤوب طوال السنوات الماضية بعد أن وصلت قدرة الإمارات إلى الريادة العالمية بعد الفوز ببطولة العالم 2002 بإسبانيا وتوالت بعدها الإنجازات تباعاً. وبالفعل لم يكن الفوز عشوائياً أو ضربة حظ بل تم الإعداد له منذ الصيف الماضي عن طريق المعسكر في بريطانيا، خلال الصيف الماضي، وذلك ضمن الاستعدادات لبطولة العالم في آخن بألمانيا 2006، ثم كشفت المشاركة في سباق الحسين الدولي للقدرة في 14 نوفمبر الماضي مدى استعداد وجاهزية فرساننا لخوض غمار التحدي في الآسياد.

وبالفعل كان نجم السباق سمو الشيخ راشد بن محمد آل مكتوم في قمة جاهزيته بعد فوزه بسباق الأردن، متقاسماً اللقب مع شقيقه سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم. ولهذا كان أداؤه قوياً اتسم بالقوة وبالخبرة التي ظهرت في المرحلة الأخيرة من السباق والتي ظهرت جلياً عندما تمكن من تخطي منافسه الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، والانطلاق بثبات نحو خط النهاية حاملاً علم الإمارات. إن قيادة فارس العرب لفرسان الإمارات للبطولات العالمية بدأت منذ أن قادهم للفوز بذهبية الفرق لبطولة أوروبا بإسبانيا 1999. ثم توالت الإنجازات بالفوز ببطولة العالم بإسبانيا 2001، ثم الفوز ببطولة أوروبا بإيطاليا 2002، وبطولة أوروبا للفردي والفرق بإيرلندا 2003، ثم بطولة أوروبا للفردي والفرق في كومبين بفرنسا 2005.

ويتواصل عرس قدرة الإمارات بتحقيق الإنجاز الآسيوي الذي جاء منذ المشاركة الأولى في تاريخ الألعاب الآسيوية مرصعين بالذهب، مما يؤكد بأن فرسان القدرة لا يعرفون سوى الفوز بالبطولات ولا يرضون بغير الذهب بديلاً.

إن فرسان الإمارات نجوم من ذهب وهمهم الفوز بالذهب وتمثيل الدولة المشرف ورفع علمها خفاقاً بين أرقى الدول.

إن إنجاز آسياد الدوحة لن يكون هو خاتمة المطاف بل ستتبعه إنجازات أخرى. وحتى ولو أدخل سباق القدرة بالألعاب الأولمبية فإن فرساننا سينتزعون الذهب بدون أدنى شك.

فالتهنئة لفارس العرب ولفرساننا الأشاوس والأبطال الذين جعلوا اسم الإمارات على كل لسان، مشيدين بإنجازات فرسانها وأبطالها في رياضة الفروسية.

الدوحة ـ بهاء الدين عطا