أسدل الستار يوم أمس على فعاليات النسخة الخامسة عشرة لدورة الألعاب الآسيوية التي احتضنتها العاصمة القطرية الدوحة من بداية الشهر الجاري في اكبر تجمع أولمبي رياضي بعد الاولمبياد حيث سيكون موعد الرياضيين المقبل في مدينة غوانجو الصينية عام 2010م التي ستستضيف النسخة السادسة عشرة لدورة الألعاب الآسيوية.
وأبهرت دولة قطر العالم في أروع الدورات الآسيوية قبل أن تبهر الآسيويين أنفسهم، وكما فاجأت قطر العالم بحفل الافتتاح كان حفل ختام ألعاب العمر مسك الختام لدورة تاريخية من كافة النواحي حيث كان ليلة من ألف ليلة كما اسماه القطريون وأعادت لنا ذكريات الروايات العربية القديمة لتذكر الجميع الدوحة وهم يودعونها كيف لا وقد جمعت آسياد الدوحة أبناء القارة في تنافس هو الأقوى من نوعه والأفضل والأميز.
وعاشت القارة الآسيوية خلال الأسبوعين الماضيين أياما لن تنساها ولن تمحى من ذاكرة الأجيال القادمة إذ تعد دورة ألعاب العمر الدوحة 2006 حدثاً فريداً من نوعه وأنموذجا يُحتذى جعلت القارة الصفراء تحظى بالإعجاب لما سطرته دولة قطر من دروس عالمية في التنظيم المثالي والمميز وستبقى الأيام الماضية علامة فارقة في تاريخ الدورات الآسيوية سيتذكرها الجميع على مدار عقود من الزمان.
ختام ولا أروع
وكانت الدوحة 2006 على موعد مع حفل مميز استوحي من قصة ألف ليلة وليلة المنبثقة من الأدب العربي، والتي تعبر عن الثقافات الآسيوية المختلفة وضم حكايات من الأدب الفارسي والصيني والهندي إضافة إلى العديد من الروايات العربية إلى جانب العديد من الصور الاستعراضية، التي عاش معها الجميع في جو أسطوري.
وجاء اختيار قصة ألف ليلة وليلة لتكون العنصر الأساسي في حفل الختام خاصة وان العالم الغربي يجهل بطريقة أو بأخرى الحضارة والثقافة العربية ومدى غزارة طابعها الإنساني ولذلك كان الحفل فرصة رائعة ليضيف للحضارة العالمية من خلال هذا الحفل بعضا من منتجات الحضارة الإسلامية ليكون أداة نموذجية لتفهم الغرب لحضارة المنطقة العربية ومنطقة الخليج بشكل عام ودولة قطر بشكل خاص.
واستمر حفل الختام مدة ساعتين، وكانت أجمل الفقرات الاحتفال بالرياضيين من مختلف الدول الآسيوية، الذين تنافسوا بجد طوال مدة الدورة وبعث الحفل رسالة سلام من قطر إلى العالم مثلما حدث في حفل الافتتاح موضحا حضارة قطر والدول العربية.
وتم تخصيص 50 دقيقة في حفل الختام من اجل ان تعرض مدينة جوانجو الصينية التي ستقام فيها الأولمبياد المقبلة استعداداتها حيث عرضت ثقافة هذه المدينة الرائعة كاشفة عن التحضيرات المبكرة التي تشهدها المدينة. وشارك وفد دولة الإمارات في مراسم حفل الختام وفي طابور استعراض الدول المشاركة.
