ينحني المجد اليوم احتراماً لصانعيه، ويكتسب الذهب معناه وقيمته على الصدور التي استحقت ذهب الصحراء.

لقد ذهب فرسان الوطن إلى صحراء قطر ليعودوا بتبرها، فقد عرفت الصحراء في مختلف أرجاء العالم قدرة الفرسان الإماراتيين على تحمّل الصعاب والتعامل مع مختلف الظروف، فهم مسلحون بالعزيمة والخبرات، ولهم خيول إذا انطلقت يعرفها القاصي والداني من صهيلها، ومن إيقاعات حوافرها.

نعم، لقد كان فرساننا عنوان الذهب في صحراء قطر، وكانوا للصحراء خير أنيس، فقد أعادوا لها زمن الأمجاد الغابرة، زمن الشجعان الذين لا يهابون المخاطر من أجل تحقيق حلم الوطن..

إنها قصة مجد جديدة يكتبها الفارس سمو الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، عندما خطف الذهب من فرسان آسيا في سباق القدرة والتحمل، وكذلك ذهب الفرق الذي كُتب برفقة الفرسان سمو الشيوخ حمدان وأحمد ومايد بن محمد بن راشد آل مكتوم، إضافة إلى برونزية الفارس سلطان بن سليم..

إن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا وجود الملهم والقائد والمعلم وصاحب المبدأ المعروف «كُن أولاً»، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فبفضل توجيهاته وحضوره ومؤازرته انتزع فرساننا ذهبيتي القدرة للفردي والفرقي، ولأن سموه يدرك معنى حضوره في مثل هذه المناسبات، فقد حضر من دون تردد أو تأخير، ومن حق صانع النجوم والأبطال أن يكون قريباً من أبطاله، ومن حق قائد الرياضيين أن يكون إلى جانب رياضييه عند ساعة الصفر، وإذا كان فرسان الذهب قد حققوا العلامة الكاملة في قدرة الآسياد، فإن صانعي الذهب يدركون أن هذا المجد كله من صنع القائد الرياضي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم..

نعم.. من حق المجد أن ينحني احتراماً لصانعيه ومن حق الوطن أن يفخر بفرسان أعادوا الهيبة لرياضة الفروسية، فأعادوا لها الروح وأعادوا لها الحياة من جديد..

مبروك للفارس الذي أعطى للفروسية حقها، وأعطى للرياضة ما تستحق، إنها أيام خالدة في حياة الإماراتيين يصنعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عندما أعدّ فريقاً ناجحاً مكتملاً، رفع علم الوطن عالياً خفّاقاً، ومن قبل كان على موعد مع المجد عندما حصدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد فضية الكاراتيه وهي تنازل أقوى بطلات آسيا.

إنه المجد.. فيا أهلاً به وبصانعيه، وإلى أمجاد جديدة بإذن الله.