ثمة مشاهد تبقى خالدة في الذاكرة، تدور في الذهن دائماً تروي قصة ما، إذ ليس من السهل أن يحذف التاريخ بطولة فرد أو جماعة، فالبطولات تكتب بأحرف من نور لمنح صانعها المجد والخلود، وكلما مرّت الأزمنة يفتح التاريخ سجلاته ليعيد على الأجيال أسماء صنعت المجد لبلدانها في جميع المجالات، ومنها الرياضة.

ما قدمته سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم عبر مسيرتها في عالم الكاراتيه سيظل خالداً في الذاكرة وفي سجلات التاريخ، لأنه مرصع بالذهب والفضة. عندما انطلقت آسياد 2006 في الدوحة كانت سمو الشيخة ميثاء قد تقدمت الركب الإماراتي حاملة علم الوطن.. كانت الخطوات واثقة. نعم.. لهذا العلم جئنا، ومن أجله نتدرب ومن أجله ننافس.. صورة بقيت تدور في خاطرها فهذا العلم الذي حملته في مسيرة الافتتاح لابد أن يرفرف فوق رأسها على منصة التتويج. نعم كانت تلك الصورة حاضرة في ذهنها.. العالم كله صفق لدخولها فهي تحمل علم الوطن وتحمل معها أحلام شعب ينتظر من أبطاله المزيد من الإنجازات. لقد طويت صفحة المسيرة، وبدأت صفحة المنافسات، لكن البداية تبقى متعلقة بالخواتيم، حتى جاءت ساعات المنازلة. الكل استعد وتهيأ لساعة الصفر، وعندما بدأت المنافسة تقدمت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بثبات وحققت فوزها على الكويتية أبرار السيد متقدمة نحو الدور قبل النهائي ثم أزاحت عن طريقها الأندونيسية «مردية» ذاهبة نحو النزال النهائي، لكنها اكتفت بالفضة بعد ان واجهت أقوى المنافسات في هذه اللعبة الأوزبكية صوفيا.

لقد انتزعت سموها الإعجاب وحظيت بتقدير الجمهور والنقاد والمختصين، وأشادوا بشجاعتها وقدرتها وتطور مستواها، وصفقوا لها كثيراً تحية لبطلة صنعت المجد لبلدها، ولبنات بلدها تحديداً. كان المشهد رائعاً، عندما وصل والدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى صالة النزال مؤازراً ومشجعاً وموجهاً، فقد غرس سموه في ذهن انجاله الروح الرياضية وعلمهم المبادئ السليمة للرياضة. لقد أدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد أداء بطولياً رائعاً أوصلها منصة التتويج فحظيت بإعجاب الجميع شرقا وغربا. مبروك لسموها هذا الانجاز، ومبروك لبلادنا الغالية هذه البطلة التي حملت على عاتقها أحلام وطن وشعب وهي تنافس في الميادين الرياضية. - ماذا قال محمد بن راشد بعد النهائي ؟: عن ردة فعل والدها صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قالت إن كلماته خففت كثيرا من حسرة ضياع الذهبية حيث هنأني أولا وطيب من خاطري مشجعا لي ومثمنا النجاح الآسيوي في انتزاع ميدالية تاريخية في هذا الحدث الكبير وذلك بعد نهاية المباراة النهائية وقال «لقد خسرت النهائي وكسبت الكثير في حدث كبير مثل الآسياد وما عليك إلا أن تواصلي مشوارك خاصة وان أمامك الكثير من المناسبات مثل بطولة العالم» وهذه الكلمات تعد حافزا كبيرا لي في المضي قدما نحو المزيد من الانجازات مستقبلا.

ميثاء: تقبل الخسارة أهم درس تعلمته من والدي: أهدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم قائدة منتخبنا الوطني للكاراتيه انجازها التاريخي بنيلها الميدالية الفضية في منافسات الكاراتيه وزن فوق 60 كلغ بدورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة التي تختتم اليوم في الدوحة إلى والدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مؤكدة ان دعم ومؤازرة سموه لها وحرصه الكبير على حضور المنافسات التي جرت أول من أمس حتى وقت متأخر كان وراء الانجاز الكبير الذي حققته بنيل الميدالية الفضية في أكبر تجمع رياضي بعد الأولمبياد. وكشفت سمو قائدة منتخبنا الوطني للكاراتيه في حديث للوفد الإعلامي المرافق لبعثتنا الرياضية بعد نهاية المنافسات ان والدها صاحب السمو نائب رئيس الدولة هو معلمها الأول حيث كان خير عون لها في البطولة مسديا لها النصائح الغالية قبل النزالات وذلك عقب لقائه معها قبل بداية المنافسات وبعد تأهلها إلى النهائي لمواجهة اللاعبة الأوزبكية صوفيا كاسيولاتوفا بطلة آسيا.

وقالت في حديثها :إن صاحب السمو الوالد كما تعلمون هو رياضي من الطراز الأول وفاهم لكل أسرارها وعندما توجهت إليه عقب صعودي إلى المباراة النهائية بعد الفوز على الكويتية أبرار السيد في الدور ربع النهائي والاندونيسية مرديه بنصف النهائي لأستزيد من خبراته نبهني سموه إلى أخطائي في المواجهتين وطلب مني الانتباه والحذر في المباراة النهائية التي ستجمعني بلا شك مع أحسن اللاعبات وقدم لي نصائحه التي اعتز بها دائما حول كيفية التصرف ميدانيا لتلافي أي أخطاء قد تقع في حالة الاندفاع لتحقيق الفوز.

درس الخسارة

وأضافت سموها أن أهم درس تعلمته من والدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كان مبدأ تقبل الخسارة كما هو الحال عند السعادة في الفوز وهذا ما جعلها تفخر بما أنجزته في الدورة حيث ستستفيد من ذلك لتجعل الخسارة منطلقا لعلاج الأخطاء وتطوير الذات مستقبلا.

وذكرت سموها ان مقولة والدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن ( من كد وجد) ستظل النبراس المضيء الذي نقتدي به جميعا وهو الشعار الكبير الذي تضعه سموها أمامها كلما خاضت بطولة أو مشاركة خارجية، ولذلك أحرص دائما على التدريب بجدية وبذل قصارى الجهد لتحقيق الأفضل والوصول إلى النجاحات.

المدربة: قائدة المنتخب تستحق الذهب

قالت المدربة معينة جديد ان حصول سمو الشيخة ميثاء على الميدالية الفضية في منافسات وزن فوق 60 كلغ يعد انجازا كبيرا، مضيفة ان سموها تستحق الذهبية بعد المجهود الذي بذلته واجتيازها للطريق الصعب. وأوضحت ان النتيجة الكبيرة أكدت التطور الذي وصلت اليها سموها مما ينعكس بصورة ايجابية على مستوى منتخب السيدات مستقبلا، مؤكدة ان هذا الانجاز جاء بعد جهد ومثابرة كبيرين لسمو قائدة منتخبنا الوطني.

وقالت ان الدورة شهدت مستويات فنية متطورة قياسا بالدورات الماضية مما يعطي الاحساس بضرورة العمل المتصل ومواصلة سير الإعداد.

صاحبة الذهبية توقعت مواجهة قائدة منتخبنا

أشادت اللاعبة الاوزبكستانية صوفيا كاسيولاتوفا صاحبة الميدالية الذهبية في وزن فوق 60 كلغ بمستوى سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم قائدة منتخبنا الوطني للكاراتيه للسيدات التي خاضت معها نهائي المسابقة أول من أمس.

وقالت بعد حفل التتويج إنها واجهت خصمة عنيدة ومتمرسة وقد ساعدها في المباراة أنها تعرفت جيدا على مستواها بعد مباريات الأدوار الأولى لذلك تمكنت من الفوز وإحراز الذهبية وتوقعت وصولها إلى النهائي.

الإنجاز شرف الوفود العربية

أشاد المسؤولون والجمهور والوفود العربية المشاركة في منافسات الكاراتيه بدورة الألعاب الآسيوية بالانجاز اللافت الذي حققته سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم قائدة منتخبنا الوطني للكاراتيه والتي أحرزت الميدالية الفضية في وزن فوق 60 كلغ كونه الانجاز العربي الوحيد الذي شرف الجميع في منافسات السيدات.

وقام الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي يرافقه إبراهيم عبد الملك بتتويج صاحبات المراكز الثلاثة الأولى ومن بينهم سمو الشيخة ميثاء بنت محمد التي تلقت تهنئة من الشيخ أحمد الفهد الذي تمنى لها التوفيق في مناسبات قادمة. وتلقت سمو قائدة منتخبنا الوطني للكاراتيه للسيدات تهاني مماثلة من أعضاء الوفود العربية المشاركة في الحدث.

هدفي ذهبية 2010

ردا على سؤال حول المستوى الذي قدمته في الدورة الحالية بالآسياد والتي تختتم اليوم قالت سموها: إن مشاركتها هي الظهور الثاني لها في الدورة الآسيوية بعد مشاركتها الأولى ببوسان عام 2002 وأشعر حقيقة أنني قدمت مستوى لافتا وأحرزت انجازا مهما بإحراز الميدالية الفضية رغم أنني كنت أطمح إلى إحراز الذهبية وسيكون الوصول إليها هدفي في دورة الآسياد المقبلة في جوانشيوه الصينية عام 2010 بإذن الله وبالتأكيد قي ظل المشاركات والمعسكرات التدريبية سنصل إلى أعلى جاهزية ممكنة.

وأكدت سموها أن منافسات الدورة جاءت قوية وشهدت مشاركة كبيرة من بطلات آسيا اللائي قدمن مستويات ومنهن بالتأكيد اللاعبة الأوزبكية صوفيا كاسيولاتوفا التي لعبت أمامها في نهائي منافسات وزن فوق 60 كلغ وهي بطلة آسيا في الوزن المفتوح أيضا وتمارس هذه الرياضة منذ 14 عاما بينما بدأت علاقتي باللعبة منذ ست سنوات فقط وهذا يوضح فارق الخبرة بالتأكيد وهذا الكلام ينطبق علي باقي البلدان المشاركة في الحدث الأمر الذي أعطى المنافسة ميزة القوة.

المدرجات تضج بالتصفيق

ضجت صالة نادي قطر الرياضي بالتصفيق وهي تساند قائدة منتخبنا الوطني للكاراتيه خلال نزال المباراة النهائية لوزن فوق 60 كلغ الذي جرى أول من أمس. وشجع الجمهور بطلتنا بحرارة أثناء المباراة وقام بتحيتها بعد المباراة.

بطولة العالم للكاراتيه الهدف القادم لمنتخب السيدات

ستكون بطولة العالم للكاراتيه المقررة في تركيا العام المقبل الهدف الكبير لمنتخبنا الوطني للكاراتيه للسيدات وذلك بعد مشاركته الناجحة في دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة التي تختتم اليوم في الدوحة والتي شرفتنا فيها سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم التي نالت الميدالية الفضية في انجاز رياضي لفتياتنا هو الأول من نوعه في هذا الحدث الآسيوي الكبير.

وقالت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد إن استعدادات المنتخب الوطني لن تنقطع بعد نهاية الآسياد بل سيستمر المنتخب من حيث انتهى لاختلاف المنافستين من اجل الوصول إلى درجة النجاح المطلوبة.

وكالة الأنباء الفرنسية : ميثاء تواصل صعودها التدريجي نحو العالمية

تجاوزت سمو الشيخة ميثاء كريمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي المراحل منذ خسارتها في الأدوار الأولى في دورة الألعاب الآسيوية قبل أربع سنوات في بوسان، فتوجت منذ ذلك التاريخ بطلة للخليج ثلاث مرات وحازت ذهبية دورة الألعاب العربية في الجزائر عام 2004 قبل ان تواصل صعودها التدريجي نحو العالمية بإحرازها فضية وزن فوق 60 كلغ ضمن منافسات الكاراتيه في الآسياد المقام حاليا في الدوحة.

وقدمت سمو الشيخة ميثاء عروضا جيدة في الدورة وكانت تسعى جاهدة إلى حصد الميدالية الذهبية لكنها اكتفت بالفضية التي تحققت بحضور والدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.

ووفت سموها بوعدها عندما صرحت قبل المجيء إلى الدوحة : «هدفنا في منتخب الكاراتيه في آسياد الدوحة ان نبذل قصارى جهودنا من اجل اعتلاء منصة التتويج، لقد سبق ان سيطرنا على المنافسات الخليجية والعربية وعلينا ان نقول كلمتنا على المستوى الآسيوي». وتتطلع سمو الشيخة ميثاء إلى مشاركتها في بطولة العالم المقبلة لتؤكد موهبتها في رياضة الكاراتيه.

وقالت سموها بعد فوزها: «لقد تدربت كثيرا وبذلت الكثير من الجهود من اجل الفوز واشعر براحة نفسية بعد ان فزت بالفضية وان كان طموح كل رياضي الفوز بالذهبية». واعترفت سمو الشيخة ميثاء بأنها تعلمت الكثير من تجربتها في الآسياد وأوضحت في هذا الصدد: «لقد تعلمت الكثير والتجربة هنا مفيدة جدا بالنسبة إليّ».

وأملي ان تساهم الميدالية الفضية التي أحرزها في الآسياد على «تشجيع المرأة في الدول العربية على ممارسة الرياضة بشكل اكبر». واعتبرت بان ساعة الحقيقة بالنسبة إليها ستدق في بطولة العالم المقبلة في اليابان وقالت «أتطلع للمشاركة في بطولة العالم المقبلة لأنني سأواجه نخبة الرياضيات وسأسعى جاهدة لتحقيق نتيجة ايجابية».

وكشفت بانها تأثرت كثيرا بوالدها صاحب السموالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وقالت: «والدي لاعب كاراتيه ويملك الحزام الأسود، وهو يتمتع بصفات قيادية ورياضي بارع، وقد طلب مني قبل النهائي ان ابذل قصارى جهدي». واعتبرت ان الإمارات تملك رياضيين عدة يملكون الموهبة وقالت «اعتقد انه من واجبنا ان نشجعهم وندعمهم للمشاركة في الاستحقاقات الرياضية الكبرى».

واعتبر امين عام اللجنة الاولمبية إبراهيم عبد الملك ان حضور صاحب السمو حاكم دبي للمباريات لمنافسات الكاراتيه «يدل على اهتمامه بالشباب الرياضي ودعمه للرياضيين الإماراتيين المشاركين في الدورة».

وأضاف «الميدالية التي حققتها سمو الشيخة ميثاء تعتبر انجازا بحد ذاته باعتبار انها واجهت بطلة كبيرة في النهائي، مع اننا كنا نتمنى ان تحرز الذهبية»، مشيرا إلى ان «البطلة الإماراتية قدمت مستويات جيدة في المباريات التي خاضتها في الدورة».

برنامج الإعداد بمعسكرات داخلية وخارجية مستمر

قالت قائدة منتخبنا الوطني للكاراتيه للسيدات ان المشوار سيتواصل خلال المرحلة القادمة ولن تتوقف المسيرة الناجحة وسيستمر برنامج الإعداد بمعسكرات داخلية وخارجية بهدف تطوير المستوى وأمامنا الآن الاستعداد والتحضير لبطولة العالم 2007.

وجددت سموها الثقة في الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني للكاراتيه للسيدات والذي يضم المدرب سمير جمعة والمدربة معينة جديد واللذين يشكلان طاقما ناجحا حيث كانت لجهودهما بصمات واضحة في تطور المستوي، فمنذ البداية وإلى الآن أين كانا والى ماذا وصلنا الآن وأقول إنهما كانا متميزاالمستوى عندما كانا لاعبين وبطلين معروفين وهما كذلك كمشرفين فنيين.

وحول نشاط الكاراتيه محليا قالت سموها :إن اللعبة حققت حضورا جيدا على الساحة خاصة في رياضة السيدات من خلال التألق في المنافسات الخليجية والعربية ومن ثم التواجد على الساحة الآسيوية ونملك حقيقة المواهب والمهم حاليا توفير فرص الصقل والإعداد وتطوير المستوى وهذا شيء لن يأتي إلا بالإعداد المستمر والمشاركات الخارجية حتى نعرف أين نقف وكذلك امتلاك التفرغ الكامل للوصول إلى الجاهزية والتدريب بصورة مستمرة ولو لم يحدث ذلك سيكون هناك قصور وستظهر فروق الخبرة والتمرس بيننا وبين الدول المتقدمة في هذا المجال.