* سلمت أقدام لاعبي المنتخب الأولمبي العراقي التي وضعت البلد الشقيق في قمة التنافس القاري رياضياً، وعلى اعتاب الفوز بذهبية لعبة كرة القدم في آسياد الدوحة الخامسة عشرة التي تختتم غداً الجمعة.
* حيث صارت المواجهة عربية عربية بعد تأهل المنتخب القطري الشقيق أيضاً إثر إقصائه للمنتخب الإيراني القوي في ملحمة كروية بهدفين أمام الآلاف من الجماهير التي احتشدت وحوّلت المدرجات إلى «بانوراما» تشجيعية غير مسبوقة لتحقيق النصر.
* قد يكون تأهل العنابي الأولمبي الذي تتشكل خطوطه الثلاثة من نصف لاعبي المنتخب الأول أمراً طبيعياً في ضوء الدعم الذي يجده والإمكانات المتوافرة له والأجواء المستقرة التي تهيأت له خلال فترة الإعداد التي سبقت خوضه المنافسة الشرسة.
* ولكن كان ظهوره بهذا المستوى العالي ملفتاً حيث تبارى لاعبوه الشباب بصفة خاصة وعلى رأسهم حسين ياسر.. ومن خلفه نجم آسيا الأول خلفان ابراهيم خلفان في تسخير كل ما يتمتعان به من مهارات في المراوغة والتمرير لإمداد المهاجم الخطر سبستيان سوريا بالكرات التي تألق في امتاع الجماهير بها.
* ويكفي أنه سجل الهدف الأول ببراعة متناهية، اثبت بذلك أنه مكسب كبير للكرة القطرية.
* والحديث عن المنتخب العراقي يأخذ شكلاً آخر.. لأن تقدمه من دور الى دور حتى وصوله إلى المباراة النهائية لم يكن ليتحقق لولا غيرتهم وإصرارهم وروحهم المعنوية العالية التي تمتعوا بها والتي كانت سلاحهم في تخطي كل المواجهات التي خاضوها.. وبخاصة مواجهة كوريا الجنوبية الصعبة ومن قبلها أوزبكستان.
* ان الهدف الوحيد الذي سجله اللاعب سامر مجبل في الدقيقة (24) وظل طوال الوقت المتبقي من عمر المباراة مهدداً بإدراك التعادل من قبل الهجوم الكوري الجنوبي الذي تكسّرت محاولاته المتعددة وارتطامها بحائط صد دفاعي قوي ومتماسك سيسجله تاريخ العراق الكروي بأنه الأكثر صموداً والأغلى الذي عبر بأولاد المدرب يحيى علوان الى نهائي آسياد الدوحة 2006.
كلمات لها إيقاع
* منتخب يتأهل، وهو يحمل كل هذا الصمود والتحدي.. وهو قادم من أتون حرب شوارع.. جعلت كل البلد الشقيق في خطر.. تحصد العشرات بل المئات يومياً منذ الاحتلال.
* منتخب قادم إلى الآسياد.. بلا استعدادات ولا معسكرات ولا تدريبات آمنة، حيث طال الاختطاف كثيرا من الرياضيين في بغداد وغيرها، جدير بأن تحني له جماهير القارة الآسيوية رؤوسها احتراماً وتقديراً.