* الطريق للنهائي لم يكن مفروشاً بالورود.. ولم يكن سالكاً، بل كان وعراً مليئاً بالعوائق والمطبات.. معاناة أكثر من أربع سنوات من التدريب، ومن التنقل من معسكر لآخر.. ومن الترحال لمختلف بلدان وبطولات العالم.. الابتعاد عن الأهل.. الانقطاع عن البلد.. وما أدراك ما أصعب الحرمان من استنشاق هواء الوطن..
ولكن ولأن كل ذلك كان من اجل الوطن.. ومن أجل رفع رايته.. كان إصرار الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد قائدة منتخبنا للكاراتيه يزداد ويتعاظم من يوماً لآخر.. السنوات الأربع التي قضتها في الإعداد للحظة الحاسمة في آسياد الدوحة كان أمام عينها.. كما أن علم الإمارات كان دائماً أمام ناظريها.. هكذا كانت تقول خطواتها في افتتاح الآسياد وهي تتقدم وفدنا حاملة علم الدولة.
* العلم الذي كانت تحمله أميرة الرياضة الإماراتية بيدها.. كان له مكان اكبر في قلبها، قلبها الذي منحها القوة والإصرار الذي استمدته من والدها ومعلمها الأول. الإصرار على بلوغ الهدف الذي خططت له طوال السنوات الأربع الماضية.. إلى أن حان ذلك الموعد المنتظر.. ودقت ساعة الحصاد.. والتتويج الذي انتظرته سنوات وانتظرناه معها.. وانتظرته الإمارات التي عاشت بالأمس في ليلة ستبقى في ذاكرة أهل الإمارات الذين وقفوا جميعاً في حالة ترقب ودعاء بالتوفيق لأميرة الرياضة الإماراتية.
* حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على متابعة المنافسات ومساندة الشيخة ميثاء منذ المنافسات التمهيدية.. كان له وقع كبير على الشيخة ميثاء التي نجحت في تخطي بطلتي الكويت واندونيسيا لتحجز موقعاً لها في نهائي المسابقة امام بطلة آسيا.
* بلوغ النهائي في حد ذاته كان انجازاً للكاراتيه الإماراتية التي لم يسبق لها ان حجزت مكاناً في النهائي من قبل.. رغم ذلك كان الذهب هو طموح الشيخة ميثاء التي قدمت أداءً راقياً أمام بطلة آسيا صاحبة الخبرة الميدانية الطويلة التي واصلت طريق الذهب ولتكون الفضية من نصيب الإمارات لتسجل الشيخة ميثاء اسمها في سجلات الآسياد مضيفة لقباً جديداً وميدالية جديدة لحصيلة الإمارات في الآسياد.
* طريق المجد الذي بدأته أميرة الرياضة الإماراتية لن يتوقف عند فضية الآسياد، وكما أنها عملت واجتهدت لأربع سنوات من اجل هذه اللحظة فإنها ستواصل طريق المجد من أجل الإمارات وعلمها.. فألف مبروك.
كلمة أخيرة
* إذا كنا قد عشنا يوماً إماراتياً حافلاً في آسياد الدوحة أمس.. فإننا بانتظار يوم آخر.. يوم من شأنه أن يسجله التاريخ عندما يواجه فرسان الإمارات التحدي الأول من نوعه أمام عمالقة آسيا في سباق القدرة للخيول الذي يقام لأول مرة في تاريخ الألعاب الآسيوية.
* السجل الإماراتي لفرساننا زاخر بالألقاب والإنجازات العالمية والأوروبية والعربية.. ولم يبق سوى إضافة لقب آسيوي بحجم الآسياد.. وذهب الدوحة هو هدف فرسان الإمارات الذين لن يرضوا بأقل من الذهب كي يعودوا به إلى أرض الوطن.. هكذا عودونا وهكذا اعتدنا من فرساننا بقيادة فارس العرب.
* قلوبنا مع فرساننا وبانتظار انجاز إماراتي جديد.. ولقب يضاف إلى جملة الانجازات التاريخية لفرساننا.