كان أمراً مهماً قبل أن يختتم رياضيونا منافساتهم في الآسياد نلتقي الشيخ سعود بن عبدالرحمن أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية والذي يكنز في ملفاته كافة أسرار الإبداع القطري في تنظيم دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة المقامة حاليا في الدوحة، والذي يعرف أسرار المرحلة القادمة وإن كشف النقاب عن نية قطر استضافة جملة من البطولات العالمية من أجل إعداد الكوادر القطرية لاستضافة الحلم الأكبر للقطرين والمتمثل باستضافة دورة الألعاب الأولمبية عام 2016.
وفي مكتبه بمقر اللجنة الأولمبية القطرية بالطابق الخامس والعشرين في أحد الأبراج المطلة على مساحة شاسعة من الدوحة.. دار الحوار التالي: ـ بعد انطلاق آسياد «الدوحة 2006»، هل يمكن القول أن قطر نجحت بامتياز في استضافة الحدث الأكبر في القارة الآسيوية؟
ـ لعلكم جميعا شاهدتم حفل الافتتاح، وبرأيي وبكل صراحة وبعيدا عن مجاملة الذات أجد أن قطر نجحت في إخراج صورة جميلة في حفل افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة وقدمت للعالم بأسره حفل افتتاح لم يسبقه مثيل ويكفينا شهادة جاك روغ رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية الذي كان أحد الشخصيات العالمية الحاضرة في الحفل
حينما أكد أنه لم ير مثل جمالية هذا الافتتاح والإثارة التي رافقت لوحاتها الفنية في السنوات الأخيرة، ومن هذا المنطلق وبعد المؤشرات التي قدمت في الأيام السابقة للدورة والتي ستقدم على مدار فعاليات الآسياد أننا نسير في الاتجاه الصحيح وبالتالي نتمنى أن تسير الأمور بحسب ما نتمناه لنخرج في النهاية دورة رياضية مثالية في جوانبها التنظيمية.
ـ هل تفكرون في استضافة أولمبياد 2016؟ ـ نعم هذا صحيح، وقطر أعلنتها صراحة بأنا تفكر جديا في استضافة دورة الألعاب الأولمبية عام 2016.
ـ لكن التفكير بالأولمبياد لم يبدأ الآن، أليس كذلك؟ ـ هذا صحيح، ولقد كانت تسير الأمور بمراحل، ففي عام 2004 نظمنا دورة كأس الخليج وكنا آنذاك مصممين على أن ترافقها الألعاب الجماعية في كرة اليد وكرة السلة والكرة الطائرة حتى ندرب كوادرنا ونؤهلهم لإمكانية استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، ومن ثم انتقلنا إلى الخطوة الثانية والتي تمثلت في استضافة دورة ألعاب غرب آسيا وها نحن الآن نعيش أجواء دورة الألعاب الآسيوية، وننتظر الجميع لنحتفل سويا في أولمبياد 2016.
ـ مع إصراركم على أن الدوحة قادرة على استضافة الأولمبياد، إذاَ لابد من وجود خطة معدّة أو يعد لها للوصول إلى الغاية المنشودة؟ ـ نعم هناك خطة مدرجة وقمنا بوضعها تتضمن استضافتنا لبعض البطولات العالمية سواء على صعيد الألعاب الفردية أم الجماعية، ونحن نهدف منها أيضا مواصلة تأهيل كوادرنا لاستضافة أكبر البطولات العالمية لا سيما وأننا في منطقة لديها الإمكانيات على استضافة كبرى البطولات فمثلا ستستضيفون في دبي بطولة العالم للسباحة للمجرى القصير عام 2010.
ـ لكن لا بد أن هذه الخطة تتضمن توسعة رقعة المنشآت الرياضية؟ ـ المنشآت الآن كافية في قطر وهناك بعض المنشآت تحتاج إلى تعديل ونحن نعمل على ذلك، ونحن الآن نبني مدينة رياضية في الوسيل ومدينة الخور أيضا.
ـ هل تنظيم كأس العالم على جدول مخططاتكم ولو كانت بعيدة المدى؟ ـ أعتقد تنظيم كأس العالم أصعب من تنظيم الأولمبياد، فالمونديال يتطلب استضافة أكثر مدينة للبطولة وتوفر الملاعب بشروط معينة.
ـ كنت ممن شاركوا في مسيرة الشعلة بدولتنا وحملت الشعلة جرياً، فكيف وجدت التنظيم في الإمارات الثلاث (الشارقة، دبي وأبوظبي)؟ ـ حقيقة تميزت الإمارات في مسيرة تنظيم الشعلة وكان برنامج المسيرة في الإمارات الثلاث حافلا ومميزا.
عمر جمعة