(النشر الإلكتروني.. رؤية عربية) عنوان الندوة الفكرية في اليوم السابع للبرنامج المهني لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، والتي قدم فيها د.عادل محمد أحمد خليفة رئيس مجموعة خليفة للكمبيوتر، دراسة أكاديمية متخصصة دعمها بعرض حي لبعض نماذج النشر الإلكتروني عربياً،

فيما قدم الندوة د.صالح هويدي، الذي أشار إلى أن النشر الإلكتروني بدأ يأخذ مواقعه في جميع المستويات العلمية أو الفكرية أو الإبداعية، وقد تغلغل إلى أعماق الظاهرة الإبداعية لينتج شكلاً جديداً سمي تارة بالرواية التفاعلية والقصة التفاعلية والقصيدة التفاعلية، وإذا ما قدرنا ما سيكون عليه حال النشر الإلكتروني في المستقبل، فإن النشر الإلكتروني سيبقى على الرغم من بعض آراء المتحفظين عليه في جوانب إبداعية أو سواها، لغة العصر التي لا سبيل للحياد عنها.

من جهته بدأ د.خليفة دراسته بتقديم مفهوم مبسط للنشر الإلكتروني، على اعتبار أنه استخدام كافة إمكانات الكمبيوتر (سواء أجهزة وملحقاتها أو برمجيات)، في تحويل المحتوى المنشور بطريقة تقليدية إلى محتوى منشور بطريقة إلكترونية حيث يتم نشره على أقراص ليزر أو من خلال شبكة الإنترنت،

حيث المقصود بطرق النشر التقليدية الكتب الورقية، والمادة الصوتية المقدمة على أشرطة كاسيت كالخطب والمحاضرات والدروس والأناشيد وأي محتوى ثقافي آخر يقدم على أشرطة كاسيت صوتية، كذلك المادة المسموعة المرئية المقدمة على أشرطة فيديو كاسيت، كالمحاضرات والأفلام العلمية والتسجيلية واللقاءات التلفزيونية، وبرامج التلفزيون وغيره.

وحول كيفية تحويل محتوى الكتب الورقية إلى الصورة الإلكترونية، أشار الباحث المصري المتخصص في مجال البرمجيات، إلى أن مجموعته تستخدم تقنيات وأدوات برمجية كثيرة ومتنوعة في عملية التحويل الإلكتروني للكتب، حيث تختلف الصورة الإلكترونية التي يخرج بها المنتج بحسب نوعية الوسيط الذي يقدم من خلاله المنتج النهائي سواء كان على أقراص ليزر أو من خلال شبكة الإنترنت أو على أجهزة قائمة بذاتها تسمى أجهزة الكتاب الإلكتروني، أو بحسب إمكانات البرمجة، ومدى استخدام الوسائط المتعددة والتفاعلية الموجودة في البرنامج الذي يستخدم لعرض المحتوى الإلكتروني المحول للصورة الإلكترونية.

أما في حالة تأليف محتوى وإنتاجه في صورة إلكترونية مباشرة، فإن المحتوى يتم تأليفه من البداية ليدخل مباشرة في صورة إلكترونية مع استخدامات الوسائط المتعددة، دون الحاجة إلى إعادة التأليف التي تتم مع الكتب الورقية لتحويلها لمادة تفاعلية بالوسائط المتعددة.

في الوقت الذي يتم نظام تحويل المحتوى الصوتي إلى برنامج تفاعلي بالوسائط المتعددة، على عدة مراحل وخطوات، تبدأ بتحويل الصوت المسجل إلى نص، ومن ثم يتم بناء برنامج حول المحتوى النصي والصوتي بحيث يكون برنامجاً تفاعلياً بالوسائط المتعددة مع إمكانات التصفح والبحث وغيرها.

وفيما يتعلق بالكتاب الإلكتروني وأنواعه، أشار د.عادل خليفة، إلى الكتاب الإلكتروني الأساسي Basic e-Book، والكتاب الإلكتروني المتقدم Advanced e-Book والكتاب الإلكتروني بالوسائط المتعددة (Multimedia e-Book )، وبرنامج كامل تفاعلي بالوسائط المتعددة (Multimedia Interactive Software).

حيث يتميز الكتاب الإلكتروني الأساسي، بإمكانية تصفح الكتاب إلكترونيا من خلال متصفح برمجي يصل للموضوعات من خلال الفهرس الرئيسي والفهارس الفرعية للكتاب، بالإضافة إلى إمكانية بحث بالكلمة للوصول لأية كلمة موجودة في نص الكتاب، كما يعرض الكتاب كنص مدمج مع ما يحتويه الكتاب الأصلي من صور بعد تحويلها إلكترونياً، إلى جانب إمكانية الربط التشعبي بين الكلمات الموجودة في نص الكتاب،

كما يشمل أيضا الإشارة إلى قائمة المراجع المستخدمة في تأليف الكتاب، وإمكانية الطباعة لأي جزء من نص الكتاب، واستخدام الحافظة، ووجود شاشة رسوم متحركة أو فلاش لمقدمة الكتاب، في الوقت الذي يعمل فيه البرنامج من خلال نظام (النوافذ) كما يمكن إعداد إصدار ليعمل من خلال شبكة الإنترنت.

في حين يحتوي الكتاب الإلكتروني المتقدم على نظام قوائم رسومي ذي مستوى عال، وإمكانات تصفح للمحتوى تشمل أنظمة القوائم الشجري والربط التشعبي والبحث الذكي، كما يحتوي على نظام اقتناء المحتوى، ويشمل ذلك استخدام الحافظة وسلة المعلومات، كما يحتوي على نظام الإحالة، حيث يتم إحالة بعض المواضيع التي تذكر في المحتوى إما إلى أجزاء خاصة من البرنامج للتعامل معها أو إلى قائمة مراجع يمكن الرجوع إليها أو إلى مواقع على شبكة الإنترنت لمزيد من الاطلاع.

أما الكتاب الإلكتروني بالوسائط المتعددة، فيضاف إليه، وجود عدد محدد من أماكن الإثراء للمحتوى الإلكتروني، فيما يعتبر برنامج كامل تفاعلي بالوسائط المتعددة، الصورة العامة للكتاب الإلكتروني بالوسائط المتعددة حيث يتم تصميم كل برنامج على حسب المواصفات المطلوبة ونوعية المحتوى والأسلوب المطلوب لتقديمه، ويتم تصميم كل برنامج على حدة كتصميم خاص، كما يمكن أن يتم تصميم مجموعة متكاملة من الأدوات البرمجية الخاصة به أو الاستعانة بالأدوات البرمجية المستخدمة في أنظمة الكتاب الإلكتروني.

وعن دور الناشرين العرب في عصر التحول الالكتروني واقتصاديات المعرفة، أكد الباحث المصري أن السوق العربي والعالمي في مجال تكنولوجيا المعلومات، يمر بتحولات سريعة وضخمة ويتجه الاقتصاد العالمي إلى ما يسمى باقتصاد المعرفة، حيث تتجه دور النشر العربية إلى سد الفجوة الرقمية واللحاق بالركب العالمي، في حين بقي كثير من الناشرين العرب وحتى زمن قريب يصرون على أنهم ناشرون للكتب الورقية فقط، بدلاً من أن يتحولوا إلى موردين للمحتوى الإلكتروني، ليشغلوا هذا الفراغ الضخم للمحتوى الإلكتروني العربي والإسلامي.

الشارقة ـ أنس الأموي: