* واقعة غريبة تلك التي شهدتها منافسات الكاراتيه يوم أمس.. واقعة من شأنها أن تضع المجلس الأولمبي الآسيوي على صفيح ساخن بعد التجاوزات الفنية الصارخة التي قامت بها اللجنة الفنية ولجنة الحكام المشرفة على منافسات «الكاتا».
والتي كانت لاعبة منتخبنا الوطني للكاراتيه ضحية لها بعد أن حُرمت من مواصلة مشوارها الناجح وأُلغيت نتيجتها بتدخل غريب وغير مبرر من قبل اللجنة الفنية التي أوقفت المباراة الثانية للاعبة هيا سمير جمعة التي تخطت المواجهة الأولى وحققت الفوز على لاعبة سيريلانكا.. لتتأهل لمواجهة بطلة نيبال في المباراة الثانية التي كانت تسير لصالحها قبل أن يتدخل محمد السلطان.. عضو اللجنة الفنية الذي قام بإيقاف اللعب وإلغاء المباراة بمبرر أن عمر اللاعبة دون السن القانونية التي ينص عليه لوائح الاتحاد الدولي..!
* سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد قائدة منتخب فتيات الكاراتيه، قامت بإيضاح الموقف عندما أشارت إلى أن اتحاد اللعبة تقدم بطلب رسمي للمجلس الأولمبي الآسيوي للموافقة على مشاركة هيا «13 عاماً» في منافسات الكاتا في الآسياد.. على اعتبار أن قوانين الاتحاد الدولي تنص على أن يكون عمر اللاعب 16 عاماً.. وعلى اعتبار أن آسياد بوسان شهدت مشاركة من هم دون ال16 عاماً..
وبناء عليه وافق المجلس الأولمبي الآسيوي على طلب الإمارات وتم استخراج البطاقة الرسمية للاعبة التي تخولها للمشاركة، والوضع إلى هنا كان طبيعياً.. لدرجة ان اسم هيا دخل القرعة واللاعبة شاركت في المنافسات وفازت في المباراة الأولى، وكانت على وشك أن تنهي المباراة الثانية لمصلحتها.. قبل أن يحدث ما حدث من قبل اللجنة الفنية التي سجلت سقطة كبيرة باتخاذها قراراً مجحفاً ضد لاعبة منتخبنا في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الآسياد.
* الغريب في الموضوع أن المجلس الأولمبي الآسيوي الذي أعطى الضوء الأخضر لمشاركة اللاعبة هيا جمعة، كان سلبياً في ردة فعله تجاه الاحتجاج الإماراتي، ولم يكن منه سوى تقديم الاعتذار لمنتخبنا الذي ضاعت منه فرصة الوقوف على المنصة، على اعتبار أن المنافسات استكملت بعد إلغاء مشاركة لاعبة منتخبنا وتم تتويج الفائزين وبالتالي من الصعب إعادة المباريات.. في الوقت الذي أكد فيه المسؤولون في المجلس الأولمبي أن ما حدث يمثل تحدياً واضحاً للوائحنا من قبل اللجنة الفنية التي سيتم التحقيق معها.
* هيا جمعة .. هي اللاعبة العربية الوحيدة التي كانت تشق طريقها بكل قوة للمنصة قبل أن يتدخل العضو العربي «للأسف» من اللجنة الفنية الذي حرم بطلتنا من ميدالية كانت قريبة منها ومن الإمارات.. تلك الواقعة أصابتنا جميعاً بالأسف والحزن معاً.. وما حدث يؤكد انعدام النزاهة فيمن يفترض أن يكونوا أهلاً لها.. وفي النهاية لا نملك إلا أن نقول حظاً أوفر لبطلتنا.. التي ضاع حقها بفعل فاعل..!
كلمة أخيرة
* نتمنى ألا يؤثر ما حدث يوم أمس على سمو الشيخة ميثاء بنت محمد التي ستسجل الظهور الأول لها في آسياد الدوحة اليوم.. خاصة وأن سموها انتظرت هذه اللحظات منذ أربع سنوات.. مع كل الأمنيات التوفيق لأميرة الرياضة الإماراتية.