أعرب إسماعيل زيدان والد النجم العالمي زين الدين زيدان عن دهشته أمام الاستقبال النادر الذي حظيت به العائلة من الرسميين وعشاق «زيزو» خلال زيارتها الجزائر. وقال في تصريح للصحافة «أنا أعيش اليوم أجواء ميلاد جديد لابني في بلده الجزائر»، وأكد أن استقبالا بذلك الحجم كان أكبر ما يمكن تقديمه لبطل بحجم زيدان.

وقال إنه كان يتمنى أن يعيش هذه اللحظات حيث يجول زيد الدين أو «اليزيد» كما تسميه العائلة بين أبناء شعبه ويعبر الشباب الجزائري بعفوية عن حبهم له وتعلقهم به كمثل أعلى للجد والحيوية والصدق أيضا.

وأنا ممتن للجميع وأشكر الجميع. أما والدته فبكت من الفرح ووصفت الحادي عشر من ديسمبر باليوم التاريخي الذي لا يمكن أن ينسى وقالت كما ترون لم أتمالك نفسي أمام هذا الحشد الهائل والطيب ممن يحبون «اليزيد» وخرجوا لاستقباله. وأكدت والدة زيدان أنها وعائلتها متعلقة ببلدها وقالت «طبيعي أن أتعلق ببلدي لأنني باختصار جزائرية».

وفي أول تصريح أدلى به مباشرة بعد وصوله إلى مطار هواري بومدين على متن طائرة جزائرية خاصة برفقة والديه وشقيقه نور الدين قال زيدان «لقد تأخرت كثيرا عن الزيارة لكن ها أنا هنا بينكم. وقال كنت أتمنى لو أنني زرت الجزائر قبل هذا اليوم، لكن يعلم الجميع أن ارتباطي بأندية كبيرة أدافع عن ألوانها، وهي إن شئنا تتبع برامج قاسية لم يسمح لي بتحقيق هذه الأمنية حتى الآن».

وأعرب عن سروره بلقاء الشباب الجزائري. وتحدث زيدان باختصار إلى عدد ممن استقبلوه في الوفد الرسمي وكان من بينهم أربعة لاعبين من منتخب الثمانينات الذي قهر الألمان في كأس العالم بإسبانيا عام 1982، وهم الأخضر بلومي مايسترو الفريق ومسجل هدف الفوز على ألمانيا والمدافعان شعبان مرزقان ومصطفى كويسي ورأس الحربة تاج بن ساولة مسجل الهدف الثالث في مرمى تشيلي بالدورة نفسها.

كما اقترب منه عبد الحميد كرمالي شيخ المدربين الجزائريين الحاصل على كأس أمم إفريقيا مع المنتخب عام 1990 وعلى عدد كبير من الألقاب مع وفاق سطيف من بينها الكأس الأفرو ـ آسيوية عام 1989. وبقي زيدان وعائلته في بهو المطار أكثر من نصف ساعة وسط مستقبليه قبل أن يباشر مهامه الإنسانية حيث دشن عددا من المرافق الاجتماعية والعلاجية بولاية بومرداس ساهم في تمويلها تضامنا مع سكان الولاية المتضررين من زلزال مايو 2003.

وطاف بمختلف أقسام عيادات ودور طفولة انتهت الأشغال بها مؤخرا وتأجل تدشينها إلى حين زيارته، وشكر القائمين عليها وقال انها «صممت بطريقة جيدة ومجهزة كما يجب وستساهم بالتأكيد في رفع المعاناة عن عدد من المحتاجين». ووعد زيدان بمزيد من المشاريع وقال «عندما أعود إلى فرنسا سأفكر في مرافق اجتماعية جديدة ومشاريع لتطوير كرة القدم الجزائرية».

وفي لقاء مع مستقبليه بولاية بومرداس قال زيدان «أنا سعيد جداً بوجودي بين أهلي وشعبي في الجزائر وشرف كبير لي أن أتلقى دعوة من رئيس الجمهورية»، لكن يبقى قوله «أنا أعتز بكوني جزائريا» الأهم من بين كل ما قاله في نظر محبيه من الجزائريين، وهي أول مرة يقولها بهذا الوضوح دون أن يرفقها بكلمة «وفرنسياً». وسيواصل زيدان زيارته لخمسة أيام بحسب الأجندة الرسمية يلتقي خلالها بالمسؤولين وبالرياضيين ويزور «أجمون» القرية الجبلية الصغيرة التي ولد فيها والديه.

الجزائر ـ «البيان الرياضي»