يعكف الفرنسي عبدالكريم ميتسو على اختيار القائمة النهائية لمنتخبنا الوطني التي سيدخل أعضاؤها المرحلة النهائية من الاستعداد للمشاركة في منافسات «خليجي 18».

حيث سيقوم باستبعاد 10 لاعبين من القائمة الأخيرة التي تدربت طوال الفترة الماضية وشارك أعضاؤها في تجربتي بولندا وسلوفاكيا بعد أن لمس المدرب مستوى اللاعبين عن قرب بعد منح الجميع فرصة اللعب وإبراز مهاراته وجاهزيته البدنية، ولكن اتضح لميتسو أن هناك عددا ليس بقليل من اللاعبين في مستوى بدني متدنٍ مما سيجعله يقوم باستبعادهم.وعلمنا أن قائمة المستبعدين سوف تشهد بعض المفاجآت على ضوء جاهزية اللاعبين وانضباطهم خلال فترة المعسكر الماضي.وعلم «البيان الرياضي» أن المدرب ميتسو سيقوم باستدعاء أفراد القائمة الجديدة والبالغ عددهم 26 لاعباً من أجل التجمع بشكل استثنائي يومي 27 و28 من ديسمبر الجاري، حيث ستكون الإقامة بفندق موفنبيك بر دبي وسيكون المران على ملعب نادي النصر، حيث سيقتصر التجمع على جرعتين تدريبيتين فقط، الأولى مساء يوم التجمع، والثانية صباح اليوم التالي استعداداً للمشاركة في دورة التحدي الودية التي تنظمها دائرة السياحة والتسويق التجاري خلال الفترة من 8 إلى 10 يناير المقبل.

حيث سيلعب منتخبنا مباراتين خلال هذه الدورة، الأولى مع شتوتغارت يوم 8 يناير، والثانية يوم 10 يناير ويلعب خلالها مع هامبورغ، فيما ستكون مباراة الافتتاح بين إيران وهامبورغ، والمباراة الأخيرة بين إيران وشتوتغارت. وقد أجرى مندوب الفريق الإيراني اتصالاً هاتفياً طمأن خلاله اللجنة على قرب الوصول لحل مع الاتحاد الدولي (الفيفا) وبالتالي سيكون من حق الفريق المشاركة في الدورة.

معسكر أبوظبي

وعقب انتهاء منافسات هذه الدورة سوف ينتقل منتخبنا الوطني إلى الإقامة في العاصمة أبوظبي من خلال معسكر مغلق يبدأ من 11 يناير إلى نهاية بطولة الخليج، حيث سيركز الجهاز الفني بقيادة المدرب ميتسو على تدارك السلبيات التي ستبرز خلال منافسات دورة التحدي والتركيز على خطط اللعب التي سيلعب بها الفريق خلال منافسات «خليجي 18» ولن يخوض الفريق أي مباريات ودية خلال فترة وجوده بالعاصمة أبوظبي قبل البطولة، حيث سيكون التركيز على تهيئة اللاعبين نفسياً ومعنوياً وفنياً لخوض غمار منافسات البطولة.

ميتسو غاضب

وعقب مباراة سلوفاكيا الأخيرة والتي انهزم فيها منتخبنا بهدفين مقابل هدف، عبّر ميتسو عن غضبه العارم للاعبين عقب انتهاء المباراة وطالبهم بضرورة اللعب بروح قتالية عالية وتحمُّل المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وتوضيح أن زمن المباراة هو 90 دقيقة وليس أقل من ذلك، ولابد أن يكون الأداء حتى آخر صافرة من زمن المباراة.

وطالب ميتسو اللاعبين بضرورة التركيز خلال المرحلة المقبلة وتقديم أقصى جهد، خاصة وأن الجماهير تطالب اللاعبين بضرورة المنافسة بقوة على لقب البطولة، ومثل هذا المطلب يتطلب ضرورة القتال من أجل الوصول إليه. وعبّر عن حزنه من أداء الفريق خلال الشوط الثاني من مباراة سلوفاكيا الذي جاء دون المستوى نتيجة افتقاد اللاعبين الجدية في الأداء.

لماذا 26 لاعباً؟

وعلى ضوء تجربتي بولندا وسلوفاكيا، لعلنا نتساءل عن سر استدعاء ميتسو لعدد 26 لاعباً خلال المرحلة الأخيرة من برنامج الإعداد وهو عدد كبير ويفقد الفريق تركيزه في اللعب بالتشكيلة الأساسية خلال مباراتي شتوتغارت وهامبورغ.

وإذا ركز المدرب على تشكيلة اللعب مما سيجعله يقوم باستبعاد حوالي 6 أو 7 لاعبين سيكون مكانهم المدرجات مما سيخلق مشكلة معنوية لهؤلاء اللاعبين ومن الأفضل عدم خسارة جهد أي لاعب خلال هذه الفترة، وبالتالي فإن وجودهم بصفوف أنديتهم أفيد كثيراً، سواء للاعبين أو للأندية أو حتى للمدرب ميتسو نفسه.

لميتسو الحق في تسجيل 26 لاعباً بالقائمة الإجمالية للبطولة، ولكن عليه التركيز على 20 لاعباً فقط خلال المرحلة المقبلة وتهيئتهم نفسياً وفنياً على أن يكون الاختيار للأجهز فنياً وبدنياً وصحياً ومعنوياً، فلا نريد أنصاف لاعبين مهما علت أسماؤهم وخبراتهم، فالبطولة قوية وتتطلب الجاهزية الكاملة لكل اللاعبين. ونذكّر ميتسو أن ألمانيا حينما شاركت في المونديال الأخير لم يكن بالمعسكر الأخير للفريق وطوال المنافسات سوى 19 لاعباً فقط حتى يتوفر للجهاز الفني التركيز الكامل خلال منافسات البطولة ومراحل الإعداد الأخيرة لها.

دور الجماهير

ظهرت خلال مباراتي بولندا وسلوفاكيا بعض المناوشات من قلة جماهيرية تجاه اللاعبين، وهذا من شأنه أن يترك آثاراً سلبية في هذا التوقيت الحسّاس، ونأمل أن تتكاتف جماهيرنا خلف فريقها من أجل رفع معنويات اللاعبين وزيادة حماسهم ومن ثمّ تقديم مستوى مشرّف يحقق طموحات هذه الجماهير.

ونقول إن الخسارة في المباريات الودية لها فوائد عديدة وتفيد الجهاز الفني بشكل كبير لأنها تكشف السلبيات ومن ثمّ يتم تداركها والظهور بمستوى مشرّف خلال المنافسات الرسمية، وإذا لم يصل منتخبنا إلى كامل جاهزيته الفنية قبل منافسات البطولة، فإن التكاتف الجماهيري من شأنه أن يعوض أي نقص ويدفع اللاعبين لتقديم أقصى جهد، ولعل تجربة مصر في بطولة إفريقيا الأخيرة خير مثال.

العوضي النمر