لم تنم القاهرة لشدة فرحها بالفوز الذي حققه فريق النادي الأهلي على فريق «اوكلاند سيتي» النيوزيلاندي في مستهل بطولة العالم للأندية والمقامة في اليابان واستعاد المصريون جزءاً من مشاعر الفرحة التي عاشوها عقب ظفر المنتخب بلقب بطولة الأمم الإفريقية قبل أشهر.

والتف آلاف المشجعين حول اجهزة التلفاز لمشاهدة المباراة رغم تزامن توقيتها مع دوام المؤسسات والهيئات والوزارات وسجلت الجامعات أقل معدلات الحضور خاصة من جانب الطلبة وجاءت المفارقة في جامعة 6 اكتوبر الخاصة عندما ترك الطلبة قاعة المحاضرات وتزاحموا حول أحد المقاهي لمشاهدة المباراة، ووجد الدكتور المحاضر حسن عفيف نفسه وحيداً فتوجه إلى حيث يتجمع الطلبة وشاهد معهم المباراة.

وبلغ الاهتمام بالمباراة أشد حالاته وتمثل ذلك في هدوء الشوارع بل وخلوها من السيارات والمارة خلال الساعتين اللتين استغرقتهما المباراة، ورغم ظاهرة الازدحام الخانقة في العاصمة القاهرة والتي زادت بوضوح منذ عشرين يوماً، إلا أن مباراة الأهلي وأوكلاند، قدمت حلولاً سحرية لحالة المرور الصعبة وانتقل الزحام إلى المقاهي التي استغلت اقبال عشاق كرة القدم وتعاملت مع المباراة من منظور تجاري، فضاعفت من اسعار المشروبات،

حتى وصل سعر مشاهدة المباراة في مقاهي منطقة المهندسين الى 33 جنيهاً ناهيك عن الاكرامية «البقشيش» بل ان مقهى سيلنترو العالمي استحدث رسم دخول قيمته 20 جنيهاً يضاف إليها قيمة ما يطلبه «الزبون»، وفي المناطق الشعبية مثل شارع فيصل بالهرم، تكدس الجمهور في المقاهي وازدحمت بشكل هستيري مقابل ستة جنيهات، وعندما انهمرت الأمطار خلال اذاعة المباراة، تحول المشهد إلى تدافع من اجل حجز ولو موضع قدم.

وداخل النادي الأهلي أعدت الصالة المغلقة التي تسع عشرة آلاف متفرج، ووضعت شاشة عملاقة يمكن مشاهدتها من الجانبين وامتلأت الصالة عن آخرها والطريف ان عدداً من العاملين بسفارة نيوزيلاندا في القاهرة فضلوا مشاهدة المباراة وسط جماهير الأهلي، وعاشوا ساعات فريدة وشاركوهم الفرحة.

وقال ديفيد آيان كو القنصل النيوزيلاندي انه سعيد لانتشار اسم بلاده على كل لسان في مصر ويشكر بطولة العالم للأندية التي حققت هذه الأمنية، وقال: كرة القدم لعبة غير شعبية في نيوزيلاندا ونادي اوكلاند غير معروف ونحن نعشق لعبة الرجبي، وعن المباراة قال: الأهلي الأفضل ويستحق الفوز بكل المقاييس.

الكاف ينفي

وفي تصريح خاص للمتحدث الرسمي بالاتحاد الإفريقي نفى تماماً ما ردده «حازم الكاديكي» المعلق في راديو وتلفزيون العرب، حول استفتاء احسن لاعب إفريقي لعام 2006، وأكد شطة لاعب الأهلي القديم وعضو الإدارة الفنية المناط بها تنظيم الاستفتاء، انه ليس صحيحاً ان دروغبا حصل على اللقب، بل ان التصويت لم ينته حتى الآن ويتم بواسطة 52 مدرباً للمنتخبات الإفريقية وآخر موعد لتلقي الترشيحات يوم الخميس المقبل، وحتى أمس لم يتلق الاتحاد الإفريقي سوى 12 ترشيحاً فقط.

وكان الكاديكي قد اثار جدلاً بإعلانه ان محمد أبو تريكة نجم الأهلي واحد المرشحين الخمسة للقب قد حصل على صوت واحد فقط، بينما حصل النيجيري فوانكو كانو لاعب بورتسموث على ستة أصوات، وأن دروغبا يتقدم منافسيه صامويل ايتو، والغاني مايكل ايسين وسوف تعلن النتيجة في حفل كبير يوم 18 الحالي في غانا.

وفور انتهاء المباراة اعلنت ادارة الأهلي في القاهرة تقديم خمسين ألف جنيه مكافأة لكل لاعب، وهي الأعلى في تاريخ الرياضة المصرية خاصة أنها مقابل الفوز في مباراة واحدة، ورصد الأهلي 75 ألف جنيه لكل لاعب في حال الفوز غداً على فريق انترناسيونال البرازيلي، ومالم يُعلن ان المكافأة مرشحة لتصل إلى مئة ألف جنيه في حال الفوز باللقب.

..وجوزيه يدعو لاعبي الأهلي إلى إظهار المزيد من الثقة بالنفس

طلب البرتغالي مانويل جوزيه مدرب الأهلي المصري من لاعبي فريقه إظهار المزيد من الثقة بالنفس قبل مواجهة انترناسيونال البرازيلي يوم غد في الدور نصف النهائي من بطولة العالم للأندية في كرة القدم. واعتبر جوزيه ان التوتر طغى على أداء لاعبيه في المباراة التي فاز فيها الأهلي على اوكلاند النيوزيلندي 2/صفر اول من أمس في الدور ربع النهائي للبطولة القارية التي تستضيفها اليابان حتى 17 الجاري.

وقال جوزيه تعليقا على المباراة المقبلة لفريقه: «علينا ان نظهر المزيد من الثقة بأنفسنا، وهذا فرق أساسي بين الكرة البرازيلية ونظيرتها المصرية»، مضيفا: «لا يفترض على اللاعبين ان يشغلوا تفكيرهم كثيرا بالمباراة، اذ ليس لدينا شيء لنخسره وفي أسوأ الحالات سنكتسب الخبرة من المواجهة». وتابع: «نملك لاعبين أصحاب مهارات فردية مميزة، لذا ليس هناك داع للخوف من احد»

القاهرة ـ علاء اسماعيل