* في تطور مفاجئ وغير متوقع، شهدت أجواء الآسياد مسلسلاً جديداً من التراشق بالتصريحات حول موضوع التجنيس، الذي أخذ حيزاً كبيراً من النقاش والجدال العقيم طوال السنوات الماضية خاصة في منطقتنا الخليجية نتيجة لاختلاف القناعات من دولة لأخرى بخصوص التجنيس.. وفي الوقت الذي نعيش فيه أجواء آسيوية من خلال آسياد الدوحة التي اقتربت من مراحلها الحاسمة.. جاءت التصريحات المضادة لبعض المسؤولين الخليجيين حول موضوع التجنيس لتشعل القضية التي ستظل مثار جدل ابدي في دولنا الخليجية.
* البداية كانت سعودية عندما صرح الأمير نواف بن فيصل نائب الرئيس العام لرعاية الشباب.. أن المملكة لن تلجأ إلى عملية التجنيس من أجل كسب الميداليات وتضع كل ثقتها في ابن البلد الأقدر على تشريف بلده وتحقيق النتائج الإيجابية على مختلف الأصعدة.. في إشارة واضحة لبعض الدول الخليجية التي لجأت للتجنيس من أجل الوقوف على منصات التتويج.. ورغم ان الأمير نواف لم يشر إلى جهة بعينها أو دولة معينة.. إلا أن الرسالة كانت واضحة المضمون والاتجاه.
* وما هي إلا لحظات فإذا بالشيخ سعود بن عبدالرحمن أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية يرد بطريقته الخاصة من خلال تصريح مقتضب تناقلته وكالات الأنباء العالمية عندما اعتبر ان قطر لجأت للتجنيس لأسباب خاصة مناشداً الجميع وقف تلك السيمفونية لأن ظاهرة التجنيس منتشرة في مختلف دول العالم.. وأشار الشيخ سعود.. إلى أن التجنيس في الرياضة بدأ قبل أعوام عدة.. وهناك العديد من الدول الكبرى التي لجأت إليه قبل قطر.. مثل أميركا وفرنسا واليابان، لكن يبدو أن الانتقادات لا توجه إلا للدول الصغيرة.. ولا أدري لماذا..!
* وفي الوقت الذي طالب فيه أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية.. توقف سيمفونية التجنيس.. معتبرا انه واقع يجب ان تتعامل معه كل دولة حسب توجهاتها السياسية نحو الرياضة والتي تختلف من دولة لأخرى.. ولذلك فإن سيمفونية التجنيس ستبقى متداولة ومستمرة طالما ان الاختلاف في التوجهات حولها قائم.. وهي في النهاية مسألة قناعات.. ولكن المهم في العملية كما أشار الشيخ سعود.. هو ذلك الجانب المتمثل بالأخلاق التي يجب ان تحكم المسألة.. وفي النهاية أضم صوتي لصوت أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية.. بأننا يجب أن نستمتع بالرياضة من دون البحث عن مشاكل لا فائدة منها..
كلمة أخيرة
* 80 ميدالية حصاد العرب من الميداليات في آسياد الدوحة مع نهاية اليوم ال11 من المنافسات، والمحصلة تلك تعد هي الأفضل في تاريخ مشاركات العرب في الآسياد.. علماً أن دورة بوسان لم يتمكن من خلالها العرب سوى حصد 52 ميدالية فقط.
* ما حدث من قبل فئة غير مسؤولة من الجماهير تجاه كابتن منتخبنا الوطني محمد عمر اثناء مباراة سلوفاكيا التجريبية .. سابقة خطيرة لم نعهدها من جماهيرنا الحقيقية التي تدرك معنى الوطنية وتقدر من يحمل شعار الدولة ويدافع عن علمها.. وفي الوقت الذي نعتز فيه بالجماهير الوفية التي تقدر مسؤوليتها تجاه الوطن.. فإننا نرفض تسمية تلك الفئة «الخارجة عن النص» تحت اسم جماهير الإمارات.
* وكل التقدير للكابتن محمد عمر.. الذي كان كبيراً في تعامله وفي ردة فعله تجاه أولئك الدخلاء من الجماهير.