شهد معرض الشارقة الدولي للكتاب مساء أمس الأول حراكاً ثقافياً واجتماعياً مغايراً جراء حفلات التوقيع المتتالية التي ابتدأها الناقد عبدالفتاح صبري بتوقيع كتابه «التاريخ.. والواقع في مسرح د. سلطان بن محمد القاسمي» الذي يتناول فيه حيادية الحاكم الكاتب، ويكشف عن فكر وإيمان وقناعة الرجل بوحدة الأمة وعروبتها من خلال وشائج الدين الإسلامي الدافع إلى مزيد من الازدهار والرفعة والترابط الاجتماعي، الباحث عن الإنسان.. ولذلك اهتمت مسرحياته.

ـ كما يقول صبري ـ بالإنسان والموضوع معاً، فبرزت لدى الدكتور سلطان قيمة الإنسان بأنه الذات الفاعلة، ولذلك نجد في أعماله روح المقاومة للسقوط والهزيمة تتبدى لدى الشخوص المعادلة في منظور الفعل المعاكس للشخصيات الرئيسية المتسببة في الانهيار والآخذة بأسباب الدنيا والمجد الزائل الذي تحوّل إلى جمع الثروات ونهب الخيرات دون البحث في الأسباب الحقيقية للحفاظ على الأمة والنهوض بها والوقوف في وجه الأعداء والطامعين، وسينعكس ذلك فنياً عند تمحيص أعمال الدكتور سلطان الثلاثة «عودة هولاكو، القضية، والواقع صورة طبق الأصل».

ويؤكد الناقد صبري في كتابه أن استلهام الماضي وربطه بالراهن من حيث الشكل أولاً والأسباب ثانياً لوضعهما في جدلية متضادة وبشفافية غير مرموزة في مواجهة المستقبل الذي يتمناه قفز على الواقع الأليم، ومن هنا مسرحيات سلطان تعتمد على منهج الانتقائية، فتحاول أن تعيد تشكيل الماضي وترتيبه وفق ما حدث، ليس بتاريخيته.

ولكن بأسباب التشكل وفق اللحظة الفاصلة المنتقاة والمشابهة لراهن يتوازى في الشكل والمضمون سقوطاً وانهياراً، ثم يرتب بمنهجية التنوير، أحداثه في معطيات متضادة لمنهج كاشف للأسباب من أجل التماشي والإنجاز بالصد تجاه المستقبل المستهدف. ويتضمن الكتاب تناولاً مدروساً للمسرح الإماراتي والمسرح السياسي وبحثاً تفصيليا في أعمال د. سلطان المسرحية من حيث السمات المضمونية والفنية، وقراءة في الجماليات وفي الشخصيات المسرحية.

دفاتر الأيام

كما وقع الإعلامي اليمني فضل النقيب كتابه دفاتر الأيام الذي يتضمن تسجيلات طريفة لتجوال الكاتب في مرابع الذكريات والتقاطات شفيفة للعديد من اللحظات الحياتية المترابطة مع الأوضاع العامة. عبر شكل غير مألوف من أشكال الكتابة في عالمنا العربي، يتداخل بين السيرة الذاتية والتسجيلات اليومية للانطباعات الذكية والوخزات النقدية بلغة رشيقة وبسيطة، يظهر فيها الشاعر والكاتب والصحافي.

. ففضل النقيب يعمل في الصحافة منذ زمن طويل، وله تاريخ معروف في جريدة «الاتحاد» الإماراتية، كما ويكتب أعمدة يومية وأسبوعية في الجرائد اليمنية. يأتي الكتاب في 119 صفحة من القطع الوسط، وهو من إصدارات وزارة الثقافة اليمنية.

اختلاس

الروائي السعودي هاني نقشبندي، حل ضيفاً جميلاً على المعرض يحمل جديده: رواية «اختلاس» التي تجسد مشاكلنا الاجتماعية والنفسية عبر بطلها الصحافي الذي يتخذ من المراسلات «والإيميلات» مادة ثرية يختلس منها أحداثاً، تشكل روايته التي جاءت بنحو 389 صفحة، ومن إصدارات دار الساقي. وكما يقول هاني في مقدمته: كلنا اليوم يختلس شيئاً من الآخر، وبالنسبة لي فقد اختلست روايتي من كل ذلك وأيضاً من قصص امتزج فيها الواقع بالخيال.

شخصيتك بالأرقام

الكتاب الذي لاقى إقبالاً لافتاً من زوار المعرض، وبحثوا عنه كي يقتنوه، هو شخصيتك بالأرقام، الصادر عن دار الكتاب المصري في القاهرة، ودار الكتاب اللبناني في بيروت، لمؤلفته هلا الخليل التي ترى أن ألغاز الكون فسحة من إعجاز الخالق ولسان الحال يكرر «علمت شيئاً وغابت عنك أشياء» من منا لم تثره معرفة ما تيسر عن حياته وشخصه ومحيطه ووجوده ككل؟ كتابنا ـ تضيف الخليل ـ قطرة من قطرات بحور العلم، نقدمه للقراء آملين أن يضيء في ظلام التساؤلات، وعله يكون أنيساً وونيساً.

أنثى الحرب

جديد الشاعر العراقي يونس ناصر هذا العام ديوانه «أنثى الحرب» قدمه للقراء عبر معرض الشارقة مساء أمس الأول أيضاً عبر مهرجان التواقيع، يضم الكتاب 12 قصيدة توزعت على 96 صفحة من القطع الوسط، وهو صادر عن الدار العربية للموسوعات، وللشاعر ناصر عدة مطبوعات، منها دم وبرتقال ـ بغداد 1983، نساء الشاعر ـ بغداد 1986، وبانتظار جديده الآخر حب في زمن الحرب.

الشارقة ـ محمود أبو حامد