* شوط حلو.. وآخر مر.. هما محصلة التجربة السلوفاكية لمنتخبنا الوطني الذي قدّم شوطاً مثالياً في البداية تميز بالالتزام والسرعة والانضباط لجميع العناصر، قبل أن ينعكس الوضع وينقلب الحال في الشوط الثاني الذي تفوق فيه الضيوف وأصابوا مرمانا في مناسبتين متتاليتين في أقل من ثلاث دقائق كانت كافية لتكشف عن خلل حقيقي يعاني منه خط ظهر منتخبنا الذي واصل أخطاء المباراة الماضية، عندما كشفت الكرات العرضية عن خلل كبير في دفاعاتنا التي بحاجة لعلاج سريع قبل أن يحين الموعد المنتظر لـ «خليجي 18».
* رغم أننا لم نقتنع بأداء المنتخب السلوفاكي كثيراً، خاصة في الشوط الأول، إلا أن ما يهمنا في الموضوع هو منتخبنا الوطني الذي بدأت تتضح الرؤية بالنسبة لملامحه الأساسية بعد تجربة الأمس، وكان واضحاً الالتزام التام لجميع العناصر بالمهام المطلوبة من كل لاعب، وهو ما تمثل لنا بكل وضوح خلال مجريات الشوط الأول.
حيث السرعة في ردة الفعل والتحول من حالة لأخرى وبسرعة متناهية دون وجود أخطاء تذكر، وهو ما يمثل عاملاً إيجابياً من مباراة سلوفاكيا التي كشفت لنا وجهين مختلفين لأداء منتخبنا في كلا الشوطين، حيث كان الشوط الأول مثالياً في الأداء والالتزام، لم ينقصه سوى التسجيل الذي لم يتحقق لنا رغم الفرص السهلة التي أتيحت أمام مهاجمينا.
أما الشوط الثاني فكان امتداداً للأخطاء الدفاعية التي وقع فيها مدافعونا في مباراة بولندا الماضية والتي خسرها المنتخب نتيجة لسلبية تعامل خط الدفاع مع الكرات العرضية والركنيات التي لاتزال بحاجة إلى علاج سريع من قبل مدرب المنتخب الذي ـ بلا شك ـ استفاد كثيراً من مواجهة منتخبي بولندا وسلوفاكيا في تجربتين مع منتخبين يمثلان كرة أوروبا الشرقية في الطريق إلى «خليجي 18».
* نعود إلى الشوط الأول «الحلو».. فسرعة ردة الفعل والتحول السريع من حالة لأخرى تعد أهم إيجابيات التجربة السلوفاكية، والتزام اللاعبين وغياب الأخطاء يُعد عاملاً إيجابياً بحاجة إلى دعم إضافي حتى يتمكن المنتخب من مواصلة نفس الأداء في الشوط الثاني الذي اهتز فيه الدفاع بشكل مفاجئ، واحتاج من خلاله المنتخب لوقت طويل لكي يعود إلى توازنه من جديد، الأمر الذي كشف عن وجود مشكلة حقيقية في الجانب المتعلق بالتوازن النفسي الذي من شأنه أن يمكن اللاعبين من مواجهة المتغيرات الطارئة في المباراة في أي لحظة دون أن يتأثر الأداء بذلك، كما حدث أمس.
* التجربة السلوفاكية ومن قبلها التجربة البولندية.. عادتا بالكثير من الإيجابيات على الجهاز الفني للمنتخب، وكشفتا عن جوانب عديدة يحتاج إليها «ميتسو» في مثل هذا التوقيت بالذات من أجل إعداد مثالي للقادم الأهم.
كلمة أخيرة
* حرص معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان رئيس اللجنة العليا لـ «خليجي 18» على متابعة تدريبات المنتخب وتواجده اليومي مع الأبيض، يؤكد مدى الحرص الذي يبديه المسؤولون تجاه المنتخب من خلال الدعم المعنوي الذي أكثر ما يحتاج إليه الأبيض في هذا التوقيت الذي يسبق الحدث الخليجي الذي لم يعد يفصلنا عنه الكثير.